import pywikibot
dir(pywikibot)
['BadTitle',
 'BaseSite',
 'Bot',
 'CaptchaError',
 'CascadeLockedPage',
 'Category',
 'CircularRedirect',
 'Claim',
 'Coordinate',
 'CoordinateGlobeUnknownException',
 'CurrentPageBot',
 'Decimal',
 'EditConflict',
 'Error',
 'Family',
 'FatalServerError',
 'FilePage',
 'InterwikiRedirectPage',
 'InvalidTitle',
 'IsNotRedirectPage',
 'IsRedirectPage',
 'ItemPage',
 'Link',
 'LockedNoPage',
 'LockedPage',
 'NoCreateError',
 'NoMoveTarget',
 'NoPage',
 'NoSuchSite',
 'NoUsername',
 'OtherPageSaveError',
 'PY2',
 'Page',
 'PageCreatedConflict',
 'PageDeletedConflict',
 'PageNotSaved',
 'PageRelatedError',
 'PageSaveRelatedError',
 'PatchManager',
 'PropertyPage',
 'Queue',
 'SectionError',
 'Server504Error',
 'ServerError',
 'Site',
 'SiteDefinitionError',
 'SpamfilterError',
 'TimeStripper',
 'Timestamp',
 'TitleblacklistError',
 'UnicodeMixin',
 'UnicodeType',
 'UnknownExtension',
 'UnknownFamily',
 'UnknownSite',
 'UnsupportedPage',
 'User',
 'UserBlocked',
 'WbGeoShape',
 'WbMonolingualText',
 'WbQuantity',
 'WbTabularData',
 'WbTime',
 'WbUnknown',
 'WikiBaseError',
 'WikidataBot',
 '_DeprecatedPageNotFoundError',
 '_EmailUserError',
 '_MediaWikiVersion',
 '_ModuleDeprecationWrapper',
 '_QuitKeyboardInterrupt',
 '_UploadWarning',
 '_WbDataPage',
 '_WbRepresentation',
 '__all__',
 '__builtins__',
 '__cached__',
 '__deprecated',
 '__doc__',
 '__file__',
 '__loader__',
 '__name__',
 '__package__',
 '__path__',
 '__release__',
 '__spec__',
 '__url__',
 '__version__',
 '_code_fam_from_url',
 '_deprecate_arg',
 '_deprecated',
 '_flush',
 '_module',
 '_name',
 '_putthread',
 '_sites',
 '_url_cache',
 '_wbtypes',
 'absolute_import',
 'argvu',
 'async_manager',
 'async_request',
 'atexit',
 'bot',
 'bot_choice',
 'calledModuleName',
 'categoryFormat',
 'classproperty',
 'color_format',
 'comms',
 'compileLinkR',
 'config',
 'config2',
 'critical',
 'daemonize',
 'data',
 'datetime',
 'debug',
 'deprecate_arg',
 'deprecated',
 'diff',
 'division',
 'echo',
 'error',
 'exception',
 'exceptions',
 'extract_templates_and_params',
 'family',
 'getCategoryLinks',
 'getLanguageLinks',
 'getSite',
 'handleArgs',
 'handle_args',
 'html2unicode',
 'i18n',
 'input',
 'inputChoice',
 'input_choice',
 'input_yn',
 'interwikiFormat',
 'interwikiSort',
 'isDisabled',
 'link_regex',
 'log',
 'logging',
 'login',
 'long',
 'math',
 'normalize_username',
 'output',
 'page',
 'page_put_queue',
 'plural',
 're',
 'redirect_func',
 'removeCategoryLinks',
 'removeCategoryLinksAndSeparator',
 'removeDisabledParts',
 'removeHTMLParts',
 'removeLanguageLinks',
 'removeLanguageLinksAndSeparator',
 'replaceCategoryInPlace',
 'replaceCategoryLinks',
 'replaceExcept',
 'replaceLanguageLinks',
 'setAction',
 'showDiff',
 'showHelp',
 'site',
 'sleep',
 'stdout',
 'stopme',
 'target',
 'textlib',
 'textlib_methods',
 'threading',
 'throttle',
 'time',
 'tools',
 'translate',
 'ui',
 'unescape',
 'unicode2html',
 'unicode_literals',
 'url2unicode',
 'userinterfaces',
 'version',
 'warn',
 'warning',
 'wrapped_func']
site = pywikibot.Site('ar', 'wikipedia')
site
APISite("ar", "wikipedia")
page = pywikibot.Page(site, 'عرب')
page
Page('عرب')
page.text = page.text + ' ذكر هذه الظاهرة علماء العربية في العصر العباسي'
page.text
'{{وضح|3=عرب (توضيح)}}\n{{عن|الشعب العربي|عناوين مشابهة|عربي (توضيح)|هنا}}\n{{العرب}}\n\'\'\'العرب\'\'\' فرع من فروع الشعوب [[السامية]] تتركز أساسًا في [[الوطن العربي]] بشقيه [[آسيا|الآسيوي]] و[[أفريقيا|الإفريقي]] إضافة إلى الساحل الشرقي لإفريقيا وأقليات في [[عرب إيران|إيران]] و[[عرب تركيا|تركيا]] وأقليات صغيرة من أحفاد [[فتح إسلامي|الفاتحين]] و[[الدعوة الإسلامية|الدعاة]] في بلدان مثل [[كازاخستان]] و[[الهند]] و[[الباكستان]] و[[أندونيسيا|إندونيسيا]] وغيرها ودول المهجر، واحدهم \'\'\'عربي\'\'\' ويتحدد هذا المعنى على خلفيات إما [[مجموعة عرقية|إثنية]] أو [[لغة طبيعية|لغوية]] أو [[ثقافة|ثقافية]].<ref name=EnOrient>{{مرجع ويب|المسار=https://lexicorient.com/cgi-bin/eo-direct.pl?hamas.htm|العنوان= Encyclopedia of the Orient}}</ref><ref name=Deng>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.com.lb/books?id=iAPLHidx8MkC&pg=PA405&lpg=PA405&dq=definition+of+arabs&source=web&ots=H4z7bAsMBe&sig=6EMASoYXOzoWsTMBsAjDn1gucxg&hl=en&redir_esc=y#v=onepage&q=definition%20of%20arabs&f=false|العنوان= War of Visions: Conflict of Identities in the Sudan. p 405. By Francis Mading Deng}}</ref> [[سياسة|سياسيًا]] العربي هو كل شخص لغته الأم العربية. وتوجد أقليات عربية بأعداد معتبرة في [[أمريكا|الأمريكيتين]] وفي [[أوروبا]] و[[إيران]] و[[تركيا]].\n\nحسب [[ديانات إبراهيمية|التقاليد الإبراهيمية]] ينسب العرب إلى النبي [[إسماعيل]]، وحسب بعض الإخباريين والنسابين العرب إلى [[يعرب]]، كلا الأمرين لا يمكن إثباتهما من الناحية التاريخية. في التاريخ، فإن أقدم ذكر للفظ \'\'عرب\'\' يعود لنص [[آشوريون|آشوري]] من القرن التاسع قبل الميلاد، وحسب نظرية أكثرية الباحثين فإنه يعني [[بدو|أهل البادية]]، في [[لغة آشورية|اللغة الآشورية]] وعدد من [[لغة سامية|اللغات السامية الأخرى]].<ref name="طقّوش 2009م - 1430هـ صفحة 28">{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 28}}</ref> البادية المقصودة هي [[بادية الشام]] في جنوب [[الهلال الخصيب]] وامتدادها، لتشمل اللفظة [[شبه الجزيرة العربية]] برمتها، والتي دعيت منذ الحقبة الإغريقية باسم \'\'العربية\'\' {{لات|Arabia}}، بمعنى بلاد العرب.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 25-26}}</ref>\nالنظرية البديلة تقول أن العرب اسم علم للشعب في البدو والحضر لا مضارب القبائل فحسب،<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.com.kw/books?id=pUepRuQO8ZkC&pg=PA108|العنوان= Arabs in Antiquity: Their History from the Assyrians to the Umayyads, Jan Retso. p.108}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.com.kw/books?id=gAC81Tsh2bwC&pg=PA100&hl=enThe|العنوان= Golden Age of the Moor. Ivan Van Sertima}}</ref><ref>Jews and Saracens in the Consilia of Oldradus de Ponte, Pontifical Institute of Mediaeval Studies, 1990. p.18</ref><ref>Journal of the Royal Asiatic Society of Great Britain and Ireland, vol 7، part 1. p. 10</ref> بكل الأحوال فإن أقدم مملكة عربية حضرية غير مرتحلة هي [[مملكة لحيان]] في القرن الرابع قبل الميلاد وايضا [[مملكة كندة]] في القرن الثاني قبل الميلاد؛ مع الإشارة لكون [[تاريخ اليمن القديم|حضارة اليمن القديم]]، الزراعية وغير المرتحلة أساسًا قد صنفت بشكل حضارة سامية مستقلة، أو أفرد لها تصنيف فرعي خاص هو [[مملكة سبأ|عرب الجنوب]].{{للهامش|2}} خلال الازدهار الفكري في العصر العباسي، والمتأخر زمنيًا عن نشأة المصطلح، قالت المعاجم أن عربي تعني غير أهل البادية، وأنّ أهل البادية يدعون \'\'[[أعراب]]\'\'.<ref>[http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&category=مختار+الصحاح&lang_name=عربي&word=عرب&search= معنى كلمة عرب في مختار الصحاح]، المعاني، 29 يناير 2014.</ref><ref>[http://www.baheth.info/all.jsp?term=عرب العرب في لسان العرب]، الباحث العربي، 29 يناير 2014.</ref>\n\nدرج المؤرخون العرب حتى الأيام الراهنة بقسمة تاريخ العرب إلى قسمين، قبل الإسلام والمدعو \'\'[[جاهلية]]\'\'، وبعد الإسلام الذي تمكن فيه العرب من سيادة إمبراطورية واسعة ومزدهرة حضاريًا، خصوصًا في [[الدولة الأموية|العهد الأموي]] - سواءً في [[دمشق]] أم [[الأندلس]] - و[[الدولة العباسية|العهد العباسي]] - خصوصًا العهد العباسي الأول وحاضرته [[بغداد]] - هذه السيادة أفرزت أنماطًا حضارية غنية، وتمازجت مع الشعوب الأخرى المعتنقة للإسلام، وانتشر الاستعراب في عدة أقاليم أهمها الهلال الخصيب، وشمال ووسط [[وادي النيل]]، و[[المغرب العربي]]، و[[الأهواز]]، وبشكل أقل سواحل [[القرن الأفريقي]]، وتعرف هذه الأقاليم باسم \'\'[[الوطن العربي]]\'\'، ويعود لمرحلة [[النهضة العربية]] في القرن التاسع عشر، بروز ملامح [[الهوية العربية]] المعاصرة.\n\n== الأصول ==\n{{أيضا|ساميون}}\n[[ملف:Assyrian horsemen arabs.png|تصغير|يمين|نسخة عن نقش قديم لفرسان آشوريين يُطاردون عرب بدويين.]]\n[[ملف:Arabian Peninsula dust SeaWiFS-2.jpg|تصغير|صورة فضائية [[شبه الجزيرة العربية|لشبه الجزيرة العربية]]، الموطن الأصلي للعرب.]]\nأصول العرب عمومًا ترجع ل[[الجزيرة العربية|شبه الجزيرة العربية]]، ويوجدون اليوم في شبه الجزيرة العربية و[[الشام]] و[[العراق]] و[[وادي النيل]] و[[المغرب العربي]] عمومًا، وتوجد أقليات عربية في مناطق حدودية ضمت إلى بلدان مجاورة مثل [[الأحواز]] وجنوب [[تركيا]] ([[عرب تركيا]])، ويوجدون كذلك بأقليات معتبرة في [[إرتريا]] و[[تشاد]]، وهناك إضافة لذلك أعداد معتبرة من العرب في دول المهجر تمثل في بعض هذه الدول نسبة كبيرة لا سيما [[أمريكا اللاتينية]].\n\nيرى بعض الباحثين أن العرب و[[ساميون|الساميين]] عمومًا من الشعوب التي خرجت من شرق شبه الجزيرة العربية وتحديدًا من منطقة حوض الترسيب العربي الكبير قبل أن يصبح خليجًا. بينما تقول دراسات حديثة أخرى أن الساميين نشؤوا في منطقة شرق [[البحر الأبيض المتوسط]] حوالي 4,000 ق.م. ومن ثم نزحوا إلى الجزيرة العربية وإثيوبيا لاحقًا.<ref>[https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19403539 Bayesian phylogenetic analysis of Semitic languages identifies an Early Bronze Age origin of Semitic in the Near East.]، Kitchen A, Ehret C, Assefa S, Mulligan CJ {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171206080913/https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19403539 |date=06 ديسمبر 2017}}</ref>\n\nويذكر [[ابن خلدون]] قوم [[ثمود]] و[[عاد]] في كتابة "[[تاريخ ابن خلدون]]" ما يوحي له بذلك وهو يتكلم عن العرب القدماء فيقول: {{اقتباس مضمن|إنهم انتقلوا إلى جزيرة العرب من [[بابل]] لما زاحمهم فيها بنو [[حام]] فسكنوا جزيرة العرب بادية مخيمين ثم كان لكل فرقة منهم ملوك و[[آطام]] وقصور..}}، ويقول: "[[عاد|فعاد]] و[[ثمود]] و[[العماليق]] و[[أميم|أُميم]] و[[جاسم]] و[[عبيل]] و[[جديس]] و[[طسم]] هم العرب".<ref>ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون، الجزء الثاني، صفحة 19</ref>\n\n=== طبقات العرب ===\n{{مفصلة|عرب بائدة|عرب عاربة|عرب مستعربة}}\n[[ملف:Shem, Ham and Japheth.jpg|تصغير|أبناء [[نوح]]، من اليمين إلى اليسار: [[يافث|يافث أبو الروم]]، [[حام|حام أبو الحبش]]، و[[سام بن نوح|سام أبو العرب]]، في لوحة فنية لجيمس تيسو.]]\nهناك اختلافات بين النسابة العرب حول تقسيم العرب لبائدة وعاربة ومتعربة ومستعربة ومن تحدث اللغة العربية أولاً، صنّف الإخباريُّون الشعوب العربية لعدة طبقات: عرب بائدة وعرب عاربة وعرب متعربة وعرب مستعربة.<ref name="الطبري">{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ الرسل والملوك، الجزء الأول |الأخير=الطبري|الأول=أبو جعفر محمد بن جرير |وصلة المؤلف=الطبري |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1960]]|الناشر=[[دار المعارف]] |المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] ||الصفحات= صفحة 618-626، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم}}</ref> ويُعنون بالبائدة، القبائل العربية القديمة التي كانت تعيش في [[شبه الجزيرة العربية]] ثم انقرضت [[الجاهلية|قبل الإسلام]] كقوم [[عاد]] و[[ثمود]].<ref name="مولد تلقائيا1">{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ الجاهلية]] |الأخير=فرّوخ|الأول=عمر |وصلة المؤلف=عمر فروخ |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1964]]|الناشر= |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 45}}</ref> ويُطلقون اسم "العاربة" على السبئيين والعرب الجنوبيين بمعنى الرساخين في العروبة وهم يعتبرون مادة العرب وأقدم الطبقات، ويطلقون اسم "المتعربة" على العدنانيين و[[قيدار|القيداريين]] الإسماعيليين وهم أوّل من تكلّم [[لغة عربية|بالعربية]]،<ref name="مولد تلقائيا2">{{مرجع كتاب |العنوان=[[كتاب العبر|تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر]]، الجزء الثاني |الأخير=ابن خلدون|الأول=عبد الرحمن بن محمد |وصلة المؤلف=ابن خلدون |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]]|الناشر=مؤسسة جمّال للطباعة والنشر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 18-19}}</ref> ويطلقون اسم المستعربة على العرب الذين يتحدثون اللغة العربية وهم ذوي أصول غير عربية. نقل النسابة العرب عن الكتب اليهودية فجعلوا يقشان/يقطان/قحطان جد ل[[سبأ]] وجعلوا معد بن عدنان حفيد ل[[قيدار]] بن [[إسماعيل]] بن إبراهيم وحصروا نسب جميع العرب في ذرية شخصان [[سبأ]] ومعد. رغم ان [[السبئيين]] لم يكونوا ينسبون أنفسهم إلى قحطان قبل الإسلام بل إلى [[سبأ]]، وبقوا بعد الإسلام يفضلون اتخاذ لقب "السبئي" رغم انتسابهم إلى قبائل همدانية ومذحجية وحميرية وكندية وازدية في القرنين الأول والثاني الهجري، ظهرت شخصية [[قحطان]] بن هود في كتب الروائيين العرب في القرن الثاني الهجري، بالنقوش ظهر "قحط" أو "قحطن" كمكان وقبيلة حديثة في مملكة كندة حيث ورد في النقش (معاوية بن ربيعة ال (ثور) القحطني ملك قحطن ومذحج). وقد ذكرت قبيلة معد في نقوش المسند ونقوش اللخميين المناذرة. وكان [[المعينيين]] يطلقون على أنفسهم اسم [[هود]]، كان [[الحميريين]] قبائل سبئية تقطن في ظفار يريم لهم لهجة وديانة مختلفة عن بقية السبئيين.<ref>جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الجزء الأول، ص 604</ref>\n\nصنّف معظم [[علم الأنساب|علماء الأنساب]] والإخباريين الشعوب العربية في طبقتين: [[عرب بائدة|بائدة]] وباقية.<ref name="الطبري"/> ويُعنون بالبائدة، القبائل العربية القديمة التي كانت تعيش في [[شبه الجزيرة العربية]] ثم بادت [[الجاهلية|قبل الإسلام]]، وانقرضت أخبارها بفعل عاملين: الأوّل هو تغيّر المعالم الطبيعية الناتج عن الرمل الزاحف الذي طغى على العمران القديم في أواسط [[شبه الجزيرة العربية]] وفي [[الأحقاف]] في الجنوب. أما الثاني فهو ثورات [[بركان|البراكين]] وما ترتّب عليها من تدمير المدن.<ref name="مولد تلقائيا1"/> ويُطلق على هذه الطبقة اسم "العاربة" إما بمعنى الرساخة في العروبية أو المبتدعة لها بما أنها كانت أوّل أجيالها، وتُسمّى بالبائدة أيضًا بمعنى الهالكة؛ لأنه لم يبق على وجه [[الأرض]] أحد من نسلها، وهي تعتبر مادة العرب وأرومتها، وأقدم طبقاتها وأوّل من تكلّم [[لغة عربية|بالعربية]]،<ref name="مولد تلقائيا2"/> وقبائلها هي: [[عاد]]، و[[ثمود]]، و[[العماليق|عمليق]]، و[[طسم]]، و[[جديس]]، و[[أميم|أُميم]]، و[[جاسم]]. وقد يُضاف إليهم أحيانًا: [[عبيل]]، وجرهم الأولى، و[[دبار]]، ويرجعون بنسبهم إلى [[سام بن نوح]].<ref name="الطبري"/>\n\nوأمّا العرب الباقية الذين يُسمون أيضًا بالمتعربة والمستعربة، فهم بنو [[يعرب|يعرب بن قحطان]]، وبنو [[معد بن عدنان|معد بن عدنان بن أد]]، الذين أخذوا [[لغة عربية|اللغة العربية]] عن العرب البائدة. وقد تعرّب قحطان وجماعته عندما نزلوا [[اليمن]]، واختلطوا بالناس هناك، وفي رواية بأن يعرب كان يتكلّم [[لغة سريانية|السريانية]]، فانعدل لسانه إلى العربية، فتعرّب.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ الجاهلية]] |الأخير=فرّوخ|الأول=عمر |وصلة المؤلف=عمر فروخ |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1964]]|الناشر= |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 44}}</ref><ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 30}}</ref> وهؤلاء يُعتبرون العرب الباقين الذين يُشكلون جمهرة العرب بعد هلاك الطبقة الأولى، وهم الذين كُتب لهم البقاء، وينتمي إليهم كل العرب الصرحاء عند ظهور [[إسلام|الإسلام]]، ويرجعون بنسبهم إلى سام بن نوح.\n\nوهناك تقسيم آخر يُصنّف العرب في ثلاث طبقات: [[العرب البائدة]]، و[[العرب العاربة]]، و[[عرب مستعربة|العرب المستعربة]]، ويُطلق على الطبقتين الأخيرتين اسم "العرب الباقية". فالعرب العاربة هم الذين انحدروا من نسل قحطان أو يقطان، كما ورد في [[العهد القديم]]،<ref>[https://st-takla.org/pub_oldtest/Arabic-Old-Testament-Books/01-Genesis/Sefr-Al-Takween_Chapter-10.html موقع القدّيس تقلا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية]؛ [[الكتاب المقدس]] - [[العهد القديم]]: [[سفر التكوين]]، الإصحاح العاشر {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170712065915/http://st-takla.org:80/pub_oldtest/Arabic-Old-Testament-Books/01-Genesis/Sefr-Al-Takween_Chapter-10.html |date=12 يوليو 2017}}</ref> وهو أوّل من تكلّم بالعربية، وهم يُعتبرون العرب ذوي الأصالة والقِدم. وهؤلاء هم [[قحطانيون|القحطانية]] من [[مملكة حمير|حمير]] وأهل [[اليمن]] وفروعها الذين يمثلون أهل جنوب بلاد العرب، في مقابل العرب المستعربة، وهم المعديون الذين انحدروا من ولد [[معد بن عدنان|معد بن عدنان بن أد]]، وسكنوا [[نجد]] و[[الحجاز]] والشمال، وينحدرون من [[إسماعيل|إسماعيل بن إبراهيم]]، ولم يكونوا عربًا فاستعربوا، وسُموا بالمستعربة؛ لأن إسماعيل عندما نزل [[مكة]] كان يتكلم [[لغة عبرية|العبرانية]] أو [[لغة آرامية|الآرامية]] أو [[كلدو|الكلدانية]]، فلمّا صاهر اليمنية تعلّم لغتهم العربية.<ref name="المسعودي2">{{مرجع كتاب |العنوان=مروج الذهب ومعادن الجوهر، الجزء الأول |الأخير=المسعودي|الأول=أبو الحسن علي بن الحسن |وصلة المؤلف=المسعودي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1965]]|الناشر=دار الأندلس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 262}}</ref> ويُقسم [[ابن خلدون]] العرب إلى أربع طبقات متعاقبة في المدى الزمني: العرب العاربة وهم البائدة، ثم العرب المستعربة وهم القحطانية، ثم العرب التابعة لهم من عدنان و[[الأوس]] و[[الخزرج]] و[[الغساسنة]] و[[المناذرة]]، ثم العرب المستعجمة وهم الذين دخلوا في نفوذ [[خلافة إسلامية|الدولة الإسلامية]].<ref name="المسعودي2"/><ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[كتاب العبر|تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر]]، الجزء الثاني |الأخير=ابن خلدون|الأول=عبد الرحمن بن محمد |وصلة المؤلف=ابن خلدون |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]]|الناشر=مؤسسة جمّال للطباعة والنشر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 46-47}}</ref>\n\nوالواقع أن هذا التقسيم بين العرب العاربة والعرب المستعربة مردّه ما ورد في [[العهد القديم]]، وقد نهل منه من عُني بأخبار بدء الخلق، ثم اتفق النسابون والإخباريون على تقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: سبئية قحطانية، منازلهم الأولى في [[اليمن]]، وعدنانية إسماعيلية، منازلهم الأولى في [[الحجاز]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[كتاب العبر|تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر]]، الجزء الثاني |الأخير=ابن خلدون|الأول=عبد الرحمن بن محمد |وصلة المؤلف=ابن خلدون |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]]|الناشر=مؤسسة جمّال للطباعة والنشر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 15-16}}</ref><ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 96}}</ref> بالمقابل لم يُفرّق [[القرآن]] بين العرب في طبقاتهم، ويشير إلى أنهم ينحدرون من جد واحد هو [[إسماعيل|إسماعيل بن إبراهيم]]: {{قرآن|وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}}. كذلك لم يرد في [[شعر جاهلي|الشعر الجاهلي]] ما يُشير إلى تقسيم العرب إلى قحطانية وعدنانية سوى أبيات قيلت في التفاخر بقحطان أو بعدنان، ثم أن هذا الشعر لا يرقى إلى عصر الجاهلية الأولى؛ لأن معظمه قيل قبيل [[الإسلام]]، كما أن [[علم الأعراق|علماء الأجناس]] لم يلاحظوا فروقًا جثمانية بين القحطانيين والعدنانيين.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 379، 380، 385، 422}}</ref> ولم يظهر هذا الانقسام في حياة النبي [[محمد]] ولا أثناء [[عصر صدر الإسلام]] و[[خلافة راشدة|عهد الخلفاء الراشدين]]، وإنما برز في [[خلافة أموية|العصر الأموي]] من واقع النزاع الحزبي وبعد شيوع نظرية العهد القديم في الأنساب واستناد النسابين في رواياتهم إلى [[أهل الكتاب]]،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 346}}</ref> والراجح أن أصل العداء مرده إلى النزاع الطبيعي بين البداوة والحضارة.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=فجر الإسلام |الأخير=أمين|الأول=أحمد |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2006]]|الناشر=دار الكتب العلمية |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 20}}</ref>\n\n== أصل التسمية ==\nورد لفظ عربي، عرابي، اعراب، عريبي، عريبو، عربايا في النصوص المسامرية وكانت الكلمة تعني البدو، وكان السبئيين واليمنيين القدماء في اليمن يسمون البدو السبئيين باسم (اعرب سبا) اما العرب كانوا يسمونهم (عربن)، وكانت شبة الجزيرة العربية تسمى ماط عربي (ارض العرب) في النصوص المسامرية من نص الملك الآشوري شلم نصر الثالث (858-824 ق.م).<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://uqu.edu.sa/page/ar/56829|العنوان= 9}}</ref>\n\n[[ملف:Navez Agar et Ismaël.jpg|تصغير|رسم تخيلي من سنة [[1820]]، للنبي [[إسماعيل]] وامه [[هاجر]] بعد أن خرجا إلى الصحراء. يعتبر العرب والمؤرخون القدماء أن إسماعيل هو أوّل من تكلّم بالعربية الخالصة، عندما بلغ أشدّه.]]\nالمقصود بالعرب سكّان المنطقة الواسعة الذين أعطوها اسمهم فصارت تُعرف [[الوطن العربي|ببلاد العرب]]، واختلف [[علم اللغة|علماء اللغة]] في مدلول هذه الكلمة الاصطلاحي من حيث اللفظ ومصدر الاشتقاق، وعلى الرغم من كثرة التفسيرات اللغوية، فإن أبرزها ما يلي:<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 25}}</ref>\n* قال [[ابن تيمية]] "واسم العرب في الأصل كان اسمًا لقوم جمعوا ثلاثة أوصاف: \'\'\'أحدها\'\'\': أن لسانهم كان اللغة العربية. \'\'\'الثاني\'\'\': أنهم كانوا من أولاد العرب. \'\'\'الثالث\'\'\': أن مساكنهم كانت أرض العرب، وهي: [[جزيرة العرب]]".<ref>[[بكر أبو زيد]]،خصائص جزيرة العرب،ص58</ref><ref>{{مرجع ويب\n| url = http://www.alukah.net/culture/0/114083/\n| title = فضل العرب عامة\n| date = 2017-03-24\n| website = www.alukah.net\n| language = ar\n| accessdate = 2019-06-01\n}}</ref><ref>{{مرجع ويب\n| url = http://shamela.ws/browse.php/book-11620/page-443\n| title = اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم • الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة\n| website = shamela.ws\n| accessdate = 2019-06-01\n}}</ref>\n* التزم الكُتّاب العرب الأوائل عند دراستهم تفسير كلمة "\'\'\'عرب\'\'\'"، بمنهجهم التقليدي في [[علم الأنساب]]، [[لغة عربية|فالعربية]] منسوبة إلى [[يعرب|يعرب بن قحطان]]، مشتقة من اسمه، فهو أوّل من أعرب في لسانه، وتكلّم بهذا اللسان العربي،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=أنساب الأشراف، الجزء الأول، صفحة: 10 |الأخير=البلاذري|الأول=الإمام أبو الحسن |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1996]]م |الناشر=دار الفكر، تحقيق سهيل زكّار ورياض زركلي |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحة=10}}</ref> وتعلّمها إخوته وبنو عمومته منه، وكانوا قد تركوا [[بابل]] ليقيموا بجواره في [[اليمن]]، وهؤلاء هم [[قحطانيون|القحطانيون]]. ويذكر [[عدنانيون|العدنانيون]] أن أوّل من تكلّم بالعربية الخالصة، الحجازية التي أنزل عليها [[القرآن]]، هو النبي [[إسماعيل|إسماعيل بن إبراهيم]]، وكان عمره آنذاك أربع عشر سنة، وهو جدّ [[عرب مستعربة|العرب المستعربة]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها (كتاب الملوك وأخبار الماضين)، ملحق بكتاب التيجان في ملوك حمير لوهب بن منبه |الأخير=الجرهمي|الأول=عبيد بن شرية |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1347هـ]] |الناشر= |المكان=[[حيدر أباد]] - [[دكن|الدكن]] - [[الهند]] ||الصفحات= صفحة 314-319}}</ref>\n* إن كلمة "عرب" مشتقة من الفعل "{{نستعليق|يُعرب}}"؛ أي: يُفصح في الحديث، وأصبحت تدل على العرب كجنس لفصاحتهم في اللسان، فيُقال: رجلٌ معرّب إذا كان فصيحًا، ورجل عربي اللسان إذا كان فصيحًا.<ref name="ابن منظور">{{مرجع كتاب |العنوان=لسان العرب |الأخير=ابن منظور|الأول=أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم |وصلة المؤلف=ابن منظور |المؤلفين المشاركين= |السنة=|الناشر=دار صادر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات=الجزء الأول، صفحة 586 - 587}}</ref>\n* سُمي العرب عربًا نسبة إلى بلدهم "العربات"، وعربة هي [[مكة]]، وباحة العرب، ودار أبي الفصاحة [[إسماعيل|إسماعيل بن إبراهيم]]. وقال الكُتّاب: {{اقتباس مضمن|وأقامت [[قريش]] بعربة فتنخّت بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها، فنُسبوا كلهم إلى عربة؛ لأن أباهم إسماعيل بن إبراهيم، نشأ وربّى أولاده فيها، فكثروا، فلمّا لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها}}.<ref name="ابن منظور"/>\n* إن كلمة "عرب" مُشتقة من [[لغات سامية|أصل سامي]] قديم بمعنى "الغرب". فقد أطلق سكّان [[بلاد ما بين النهرين]] اسم "{{نستعليق|عريبي}}" على الأقوام الذين كانوا يقيمون في البادية الواقعة إلى الغرب من بلادهم،<ref name="Retsop105">يان ريتسو [https://books.google.com/books?id=pUepRuQO8ZkC&pg=PA105 العرب في العصور القديمة: تاريخهم من العهد الآشوري حتى الأموي]، دار روتليدج للطباعة، 2003، ISBN 0-7007-1679-3، صفحة: 105 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171014073821/https://books.google.com/books?id=pUepRuQO8ZkC&pg=PA105|date=14 أكتوبر 2017}}</ref> وهي بادية [[العراق]] والمسماة بهذا الاسم.<ref name="برنارد">{{مرجع كتاب |العنوان=العرب في التاريخ، تعريب نبيه أمين فارس ومحمود زايد |الأخير=لويس|الأول=برنارد |وصلة المؤلف=برنارد لويس |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1954]]|الناشر=|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 9}}</ref>\n[[ملف:Wadi Aravah Sunset Israel Jordan.jpg|تصغير|[[وادي عربة|وادي العربة]]، أحد الأماكن التي يُحتمل أن تكون قد أعطت اسمها للعرب.]]\n* يرى بعض الباحثين المحدثين أن كلمة "عرب" مشتقة من [[لغة عبرية|الكلمات العبرية]] التالية ذات الصلة بالبداوة والبادية:<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 26}}</ref> "{{نستعليق|أرابا}}"، وتعني الأرض الداكنة،<ref name="برنارد"/> أي المغطاة بالكلأ، ويُشير هذا المعنى إلى حالة اجتماعية قائمة على التنقل والترحال وراء موارد [[عشب|العشب]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب في عصر الجاهلية]] |الأخير=سالم|الأول=السيد عبد العزيز |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=|الناشر=[[دار النهضة العربية (بيروت)|دار النهضة العربية]] |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 61}}</ref> "{{نستعليق|إرب}}"، ومعناها الحريّة وعدم الخضوع لنظام ما،<ref name="برنارد"/> وهذه من صفات [[بدو|البدو]]. "{{نستعليق|عابار}}"، بمعنى التنقل من مكان إلى آخر،<ref name="برنارد"/> وقد ارتبط هذا المعنى بالبداوة من واقع أن العرب أنفسهم استعملوا هذه اللفظة ليميزوا البدو من سكان المدن والقرى الناطقين بالعربية. "{{نستعليق|عرابة}}"، بمعنى [[جفاف|الجفاف]] و[[صحراء|الصحراء]]،<ref name="برنارد"/> ومنها تسمية [[وادي عربة|وادي العربة]] الممتد من [[البحر الميت]] إلى [[خليج العقبة]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 99}}</ref>\n\nوتتبّع [[استشراق|المستشرقون]] وعلماء [[توراة|التوراة]] المحدثون، تاريخ هذه اللفظة ومدلولها في اللغات الساميّة القديمة، ووجدوا أن أقدم نص وردت فيه كلمة "عرب" هو نص آشوري يرجع إلى عام 853 ق.م، إذ ورد في نص للملك [[شلمنصر الثالث|شلمنصّر الثالث]] أشار فيه إلى أحد زعماء الثوّار الذين تغلّب عليهم واسمه "جنديبو العريبي"، الذي تحالف مع ناصر بيرابدري الدمشقي ضده في معركة كركر.{{للهامش|3}} وقداتخذت اللفظة عندهم معنى البداوة وإمارة أو مشيخة، كانت تحكم في البادية المتاخمة للحدود الآشورية من قِبل أمير يُدعى "جنديبو"؛ أي: [[جندب]].<ref name="Margoliouth">Margoliouth: The relations between Arabs and Israelites Prior to the Rise of Islam p3. The Jewish Encyclopedia, p41</ref> ووردت في [[إمبراطورية بابلية|الكتابات البابلية]] كلمة "{{نستعليق|ماتوعرابي}}"، ومعناها: أرض العرب، وكانت تحفل بالأعراب. وظهرت للمرة الأولى في عام 530 ق.م لفظة "عرباية" في [[الإمبراطورية الفارسية|نص فارسي]] مكتوب [[أخمينيون|باللغة الأخمينية]]، في نقش بهستون [[دارا الأول|للشاه دارا الأول الكبير]]، وقصد [[الفرس]] بها البادية الفاصلة بين [[العراق]] و[[بلاد الشام|الشام]] بما فيها [[شبه جزيرة سيناء]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 17}}</ref> واقتبس [[عبرانيون|العبرانيون]] كلمة "عرب" من الآشوريين والبابليين واستعملوها بالمعنى نفسه؛ أي: القفر والجفاف،<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://popekirillos.net/ar/bible/dictionary/search.php|العنوان= قاموس الكتاب المقدّس: كلمة أعرابي}}</ref> ووردت لفظة "عربية" و"عربة" وبلاد العرب في [[العهد القديم]] بمعنى البداوة والقفر: {{خط عربي دولي|ولا تعمر إلى جيل فجيل ولا يضرب أعرابي فيها خيمة}}.<ref name="تحولات">[https://www.tahawolat.com/cms/article.php3?id_article=1965 تحولات، العدد الثالث والثلاثون - أيار: بابل هيكل الإله]؛ بقلم الأب [[سهيل قاشا]]. تاريخ التحرير: الثلاثاء [[3 يونيو|3 حزيران (يونيو)]] [[2008]]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160305201433/http://tahawolat.com/cms/article.php3?id_article=1965 |date=05 مارس 2016}}</ref>{{شواهد الكتاب المقدس|أشعياء|20/13}}\n\nوذكرت [[التوراة]] الأقسام الشمالية من [[شبه الجزيرة العربية]]، أكثر من الأقسام الجنوبية، وكانت كلمة "أعرابي" تعني [[يهود|لليهود]]: سكّان القفار المتنقلين أكثر مما تعني سكّان المراعي الذين يتحضّرون ويستقرون، وبخاصة المتنقلين منهم قرب [[الهلال الخصيب]].<ref name="تحولات"/> ومما يؤيد هذه التفسيرات ورود كلمة {{نستعليق|هاعرابة}} في [[لغة عبرية|العبرية]]، ويُراد بها [[وادي عربة|وادي العربة]] الممتد من شمالي [[البحر الميت]] أو [[بحيرة طبريا|بحر الجليل]] إلى [[خليج العقبة]]، وتعني هذه اللفظة بالعبرية: القفر والجفاف، وحافة الصحراء، والأرض المحروقة؛ أي: معاني ذات صلة بالبداوة والبادية، وأطلق العرب على هذه المنطقة اسم العربة وتقيم فيها قبائل بدوية شملتها هذه اللفظة.<ref name="التسمية عند العبرانيين">{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 19-21}}</ref> وفرّق العبرانيون في التسمية بين الحضر والبدو، إذ عندما يذكرون الحضر يسمونهم بأسماء قبائلهم أو بأسماء المواضع التي ينزلون فيها. أما تعميم كلمة عرب على سكّان شبه الجزيرة العربية فقد جاء متأخرًا على أثر احتكاك العبرانيين بالقبائل التي كانت تقيم في البادية.<ref name="التسمية عند العبرانيين"/>\n\nووردت كلمة "\'\'عرب\'\'" عند الكتّاب الإغريق منذ أواخر القرن السادس قبل الميلاد، وأوّل من ذكرها أخيلوس (525-456 ق.م) في معرض كلامه على جيش الملك الفارسي [[خشایارشا الأول]]، حيث أشار إلى اشتراك قائد عربي في هذا الجيش، كان مشهورًا في قومه،<ref name="طقّوش 2009م - 1430هـ صفحة 28"/> ثم ذكرها الملك [[هيرودس الكبير|حيرود الكبير]] في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد، وقد أطلق كلمة العربية على [[بادية الشام|البادية]] و[[شبه الجزيرة العربية]] كلها بما فيها [[سيناء|صحراء سيناء]] والأراضي الواقعة إلى الشرق من [[نهر النيل]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=العرب في التاريخ، تعريب نبيه أمين فارس ومحمود زايد |الأخير=لويس|الأول=برنارد |وصلة المؤلف=برنارد لويس |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1954]]|الناشر=|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 11}}</ref> وأضحى هذا اللفظ شائعًا بعد ذلك عند جميع الكتّاب الإغريق والرومان، وصارت كلمة العربية عَلَمًا على الأراضي المأهولة بالعرب والتي تغلب عليها الطبيعة [[صحراء|الصحراوية]]، وكلمة عربي عَلَمًا على الشخص الذي يقيم في تلك الأراضي من [[بدو]] وحضر.<ref name="نقوش أثرية">{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 21-23}}</ref> ولم ترد هذه الكلمة في المصادر العربية الأثرية إلا متأخرة، فقد ورد اسم العرب في نص عربي شمالي يعود تاريخه إلى عام [[328]]م، نُقش على شاهد قبر خاص [[امرئ القيس بن عمرو|بامرئ القيس بن عمرو]] ملك [[الحيرة]]، كما وردت كلمة "أعرب" في نص جنوبي بمعنى "أعراب"، ولم يُقصد بها قومية، أي علم لهذا الجنس المعروف الذي يشمل كل سكّان بلاد العرب من بدو وحضر، وذلك بفعل أن أهل المدن والمتحضرين كانوا يُعرفون بمدنهم أو بقبائلهم، وكانت مستقرة في الغالب.<ref name="نقوش أثرية"/>\n[[ملف:Epitaph Imru-l-Qays Louvre AO4083.jpg|تصغير|مركز|900بك|<center>\'\'[[نقش النمارة]]\'\'، هو شاهد قبر [[امرؤ القيس بن عمرو (الأول)|امرئ القيس بن عمرو]] ملك [[الحيرة]] يصف فيه نفسه بأنه "ملك العرب": {{اقتباس مضمن|تي نفس مر القيس بر عمرو ملك العرب كله ذو أسر التج وملك الأسدين ونزرو وملوكهم وهرب مذحجو عكدي وجا بزجي في حبج نجران مدينة شمر وملك معدو ونزل بنيه الشعوب ووكلهن فرسو لروم فلم يبلغ ملك مبلغه عكدي. هلك سنة 223 يوم 7 بكسلول بلسعد ذو ولده}}.{{للهامش|4}}</center>]]\nعرف [[يونانيون|اليونان]] واللاتين و[[أوروبيون|الأوروبيون]] في العصر الحديث، العرب باسم [[ساراكينوس|"السراسنة" أو "ساراسين"]]، وأطلقوه على قبائل عربية كانت تقيم في [[بادية الشام]] و[[سيناء]] وفي الصحراء المتصلة [[أدوم|بأدوم]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب الاقتصادي قبل الإسلام، الجزء الأول |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2003]]|الناشر=دار المنهل اللبناني، مكتبة المدرسة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 26-27}}</ref> واختلف العلماء لدى البحث في أصل التسمية، فقال بعضهم أنها مشتقة من "سرق"، فهي "السراقين" أو "السارقين" بمعنى اللصوص، ويُراد بهم بدو الصحراء نظرًا لكثرة غزوهم، أو من "شرق"، ويُراد بها الأرض التي تقع شرقي [[النبط]]، أو من "شرقو"، وتعني "سكّان الصحراء".<ref>{{Cite journal|المؤلف= |السنة=السنة السادسة، [[1897]]م |العنوان=العرب |journal=[[مجلة الهلال]] |volume= |issue=8 |الصفحات=صفحة 296 |الناشر= |doi= |pmid= |pmc= |المسار= |تاريخ الوصول=}}</ref> وسمّى [[الإمبراطورية البيزنطية|الروم البيزنطيون]] العرب "[[ساراكينوس|ساراقينوس]]" بمعنى "عبيد سارة"، ضغنًا منهم على [[هاجر]] وابنها [[إسماعيل]] بفعل أنها كانت أمة [[سارة|لسارة]]، على الرغم من إنكار الإمبراطور البيزنطي [[فوقاس|نقفور فوقاس]] ذلك.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=التنبيه والإشراف |الأخير=المسعودي|الأول=أبو الحسن علي بن الحسين |وصلة المؤلف=المسعودي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1965]]|الناشر= |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 168}}</ref> ويوضح [[بطليموس]] في جغرافيته هذه التسمية إذ يُطلق اسم "السركنوا" على إقليم "الثاديتاي" وهي المنطقة الواقعة جنوبي الإقليم الذي تنزل فيه قبيلة [[طيء]] بين منطقة الشراة و[[صحراء النفوذ]]. واستنادًا إلى هذا التوضيح يصبح إقليم السركنوا واقعًا في النصف الشمالي الغربي من المنطقة التي تُعرف في الوقت الحاضر باسم [[شمر|شُمّر]]، وكان هذا الاسم يُطلق على جميع البدو من العرب الذين يسكنون [[مملكة الأنباط]] في البادية العربية.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الحجاز|شمال الحجاز]] |الأخير=موسل|الأول=لويس، تعريب: عبد المحسن الحسيني |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1952]]|الناشر= |المكان=[[الإسكندرية]] - [[مصر]] ||الصفحات= صفحة 129}}</ref> عرف ال[[سريان]] العرب باسم "طيايي" (ܛܝܝܐ) نسبة إلى [[طيء]]، أكبر تحالف قبلي عربي في [[الصحراء السورية]] وبادية الموصل قبل وصول [[الغساسنة]].<ref name="Retsö2003">{{مرجع كتاب|الأخير=Retsö|الأول=Jan|العنوان=The Arabs in Antiquity: Their History from the Assyrians to the Umayyads|المسار=https://books.google.com/books?id=pUepRuQO8ZkC&pg=PA98|تاريخ الوصول=3 مارس 2013|السنة=2003|الناشر=Psychology Press|الرقم المعياري=978-0-7007-1679-1|الصفحة=98}}</ref> وانتقلت التسمية إلى [[الفهلوية]] ("𐭲𐭠𐭰𐭩𐭪" ومنها الفارسية الحديثة "تازی") و[[السنسكريتية]] وأصبحت مرادفة للشعوب غير المستقرة مثل [[الطاجيك]].<ref>[https://www.berzinarchives.com/web/ar/archives/e-books/unpublished_manuscripts/historical_interaction/pt1/history_cultures_05.html التفاعل التاريخي بين الثقافتين البوذية والإسلامية قبل الإمبراطورية المنغولية]، ألكسندر بيرزين {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150923184045/http://www.berzinarchives.com/web/ar/archives/e-books/unpublished_manuscripts/historical_interaction/pt1/history_cultures_05.html |date=23 سبتمبر 2015}}</ref>\n\n== الهوية ==\n{{مفصلة|هوية عربية}}\nلا تعد [[الهوية العربية]] هوية [[دين]]ية إسلامية، فهي ترجع إلى ما قبل ظهور [[الإسلام]]، وشهدت تاريخيًا ظهور ممالك [[مسيحيون عرب|مسيحية عربية]] ووجود [[القبائل اليهودية في الجزيرة العربية|قبائل يهودية عربية]]. ومع ذلك، فاليوم يعد معظم العرب مسلمون، مع وجود أقليات من ديانات أخرى، أغلبها [[المسيحية في الشرق الأوسط|مسيحية]]، حيث يشكل المسلمون [[أهل السنة والجماعة|السنّة]] و[[شيعة|الشيعة]] و[[شيعة إسماعيلية|الإسماعيلية]] معظم العرب الآن، في وجود نسبة تتراوح بين 7.1 و10% من العرب الذين يعتنقون المسيحية.<ref name=Pacini>{{مرجع كتاب|وصلة المؤلف=فيليپ فارغوس |العنوان=المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط|الناشر=منشورات جامعة أكسفورد |السنة=1998 |الرقم المعياري=0-19-829388-7 |المحرر= أندريا پاتشيني}}</ref>\n\nيمثل المسلمون الناطقون بغير [[لغة عربية|اللغة العربية]] حوالي 80% من تعداد [[مسلمون|المسلمين]] حول العالم، إلا أنهم ليسوا جزءً من [[العالم العربي]]، ولكن يشغلون حيزًا جغرافيًا أكبر وهو [[العالم الإسلامي]].\n\nتعد [[اللغة العربية]] - السمة المشتركة الرئيسية بين العرب - إحدى [[لغات سامية|اللغات السامية]] الناشئة في [[الجزيرة العربية]]، ومنها انتشرت إلى مجموعة متنوعة من الشعوب في معظم أنحاء [[غرب آسيا]] و[[شمال أفريقيا]]،<ref name=Dictionary>{{مرجع ويب|المسار=https://dictionary.reference.com/browse/Arab |العنوان=العرب |الناشر=Dictionary.reference.com |التاريخ=22 مارس 1945 |تاريخ الوصول=13 أبريل 2010}}</ref> مما أدى إلى اندماجهم [[تثاقف|ثقافيًا]] ومذهبيًا كعرب. كما يعد [[تعريب|التعريب]] تحولاً ثقافيًا لغويًا، تزامن في كثير من الأحيان، ولكن ليس دائمًا، مع [[أسلمة|انتشار الإسلام]].\n\nمع ظهور [[الإسلام]] في [[القرن السابع|القرن السابع الميلادي]]، ولأنها لغة [[القرآن]]، أصبحت اللغة العربية [[لغة تواصل مشترك|اللغة المشتركة]] عبر [[الشرق الأوسط]]، بعد [[انتشار الإسلام]] عن طريق [[الفتوحات الإسلامية]] و[[تثاقف|التواصل الثقافي]].<ref name=IslamAr>{{مرجع ويب|المسار=https://islam.about.com/library/weekly/aa032300a.htm |العنوان=الإسلام واللغة العربية |الناشر=Islam.about.com |التاريخ=3 نوفمبر 2009 |تاريخ الوصول=13 أبريل 2010}}</ref>\n[[ملف:Arabic speaking world.svg|تصغير|300بك|خريطة توضح الدول التي تمثل فيها اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة (باللون الأخضر) والتي تمثل فيها العربية إحدى اللغات الرسمية أو الوطنية (باللون الأزرق).]]\n[[ملف:Haplogroup J (Y-DNA).svg|300بك|تصغير|خريطة توضيحية تظهر انتشار المورثة [[هابلوغروب جي (واي-دي إن إيه)|هاپلوغروپ J]] وفق النسب.]]\nلم تنتشر [[فلكلور عربي|الثقافة]] واللغة العربية بتوسع إلا مع [[العصر الذهبي للإسلام]]، فقد انتشرتا أول مرة في [[غرب آسيا]] في [[القرن الثاني|القرن الثاني الميلادي]]، بعد أن هاجرت [[عرب مسيحيون|القبائل العربية المسيحية]] مثل [[الغساسنة]] و[[مناذرة|المناذرة]] و[[بنو جذام]] من الجزيرة العربية شمالاً إلى [[بادية الشام]] و[[العراق]] و[[بلاد الشام]].<ref name=BanuJ>{{مرجع ويب|المسار=https://www.witness-pioneer.org/vil/Books/SM_tsn/ch1s1.html |العنوان=هجرة بنو جذام |الناشر=Witness-pioneer.org |التاريخ=16 سبتمبر 2002 |تاريخ الوصول=13 أبريل 2010}}</ref><ref name=Ghassan>{{مرجع ويب|المسار=https://www.innerbrat.org/Andyf/Articles/Diglossia/hist_arab.htm|العنوان=الغساسنة والتأثير اللغوي العربي في الشام |الناشر=Personal.umich.edu |تاريخ الوصول=13 أبريل 2010}}</ref>\n\nفي العصر الحديث، يُحدد العربي وفقًا لمعيار أو أكثر من المعايير الثلاثة التالية بأنه:\n* [[علم الأنساب|نسبًا]]: الشخص الذي يمكن إثبات نسبه إلى إحدى [[قبائل عربية|القبائل العربية]] - السكان الأصليين [[الجزيرة العربية|للجزيرة العربية]] و[[بادية الشام]]. كان هذا التعريف هو المستخدم عند علماء [[العصور الوسطى]] [[ابن خلدون|كابن خلدون]]، ولكن قلّ الاعتماد على هذا التعريف بمرور الوقت، بعد أن فقد ذوي الأصول العربية صلاتهم مع أسلافهم في الوطن الأم. على الرغم من أنه يمكن استخدام اختبارات [[حمض نووي|الحمض النووي]] في العصر الحديث لإثبات الانتساب إلى الأصول العربية. فعلى سبيل المثال، وجد أن تردد [[هابلوغروب جي (واي-دي إن إيه)|المورثة العربية (هاپلوغروپ J1)]] ينهار فجأة عند حدود البلدان الناطقة بالعربية.<ref>(Regueiro et al.) 2006; found agreement by (Battaglia et al.) 2008</ref>\n* [[لغة|لغويًا]]: الشخص الذي تمثل اللغة العربية [[لغة أولى|لغته الأولى]]، بما في ذلك [[لهجات عربية|لهجاتها]]. يشمل هذا التعريف أكثر من 300 مليون نسمة، وهو المعيار الذي ترفضه بعض الجماعات ذات الأصول غير العربية، [[هوية مصرية|كتعريف المصريين أنفسهم في مطلع القرن العشرين]].<ref name=Jankowskip244>Jankowski, James. "Egypt and Early Arab Nationalism" in Rashid Kakhlidi, ed.، Origins of Arab Nationalism, pp. 244–245</ref><ref name=Dawishp99>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.com/books?id=PjhqEusGs0UC&pg=PA99|العنوان= القومية العربية في القرن العشرين. منشورات جامعة پرينستون. 2003، ISBN 0-691-12272-5، صفحة 99}}</ref>\n* [[جغرافيا سياسية|سياسيًا]]: وفقًا [[قومية|للقومية]] الحديثة، العربي هو [[مواطن|المواطن]] في أي بلد تمثل اللغة العربية إحدى لغاتها [[لغة وطنية|الوطنية]] أو [[لغة رسمية|الرسمية]]، أو هو مواطن أي دولة عضوة في [[جامعة الدول العربية]]، والتي تضم الدول التي تعد اللغة العربية لغتها الرسمية الحكومية، حتى لو لم تكن لغة غالبية السكان، وهو التعريف الذي يشمل أكثر من 350 مليون نسمة. قد يكون أيضًا التعريف الأكثر إثارة للجدل، لأنه التعريف الأكثر بساطة. إلا أنه يستبعد بالكامل [[عرب مغتربون|العرب المغتربين]] خارج العالم العربي، ويشمل الأشخاص الذين لا يُعرّفون أنفسهم كعرب.\n\nتختلف الأهمية النسبية لهذه العوامل الثلاثة عند المجموعات المختلفة وكثيرًا ما كانت محل نزاع. وأحيانًا ما تم الجمع بين بعض الجوانب من كل تعريف، كما فعل الفلسطيني [[حبيب حسن توما]]،<ref name=Toumapxviii>1996, p.xviii</ref> الذي عرّف العربي بالمعنى الحديث للكلمة، بأنه "مواطن الدولة العربية الذي يجيد اللغة العربية، ويمتلك المعرفة الأساسية للتقاليد العربية، والتي تشمل الأخلاق والعادات والنظم السياسية والاجتماعية للثقافة"، وهو التعريف الذي يعتقد فيه معظم الناس الذين يعتبرون أنفسهم عرب، بغض النظر عن التعريفات السياسية واللغوية.\n\nيعتبر القليل من الناس أنفسهم عربًا وفقًا للتعريف السياسي، بالرغم من أن اللغة العربية ليست لغتهم الأولى أو الأساسية، وهو ما يرفضه [[أكراد|الأكراد]] و[[أمازيغ|الأمازيغ]].<ref>Gellner, Ernest and Micaud, Charles, Eds. Arabs and Berbers: from tribe to nation in North Africa. Lexington: Lexington Books, 1972</ref> بعض الأقليات الدينية داخل غرب آسيا وشمال أفريقيا والذين يتحدثون اللغة العربية أو أي من لهجاتها باعتبارها لغة مجتمعهم الأولى، قد لا يدرجون أنفسهم تحت الهوية العربية، وأبرزهم [[آشوريون|الآشوريون]] والمجتمعات [[مسيحية سريانية|المسيحية السريانية]] الأخرى و[[أقباط المهجر]].\n\nوتعرّف [[جامعة الدول العربية]]، وهي منظمة إقليمية للبلدان التي تمثل العالم العربي، العربي على النحو التالي:\n{{اقتباس خاص|العربي هو الشخص الذي لغته هي اللغة العربية، ويعيش في بلد ناطق بالعربية، وله نفس تطلعات الشعوب الناطقة بالعربية.<ref>Dwight Fletcher Reynolds, \'\'Arab folklore\'\': a handbook, (Greenwood Press: 2007), p.1.</ref>}}\n\nووفق معتقدات العرب فهم يقسمون أنفسهم إلى "عرب عاربة" ينحدرون من جدهم الأكبر [[قحطانيون|قحطان]] و"عرب بائدة" المذكورين في القرآن الكريم بأنهم بادوا عاقبًا لهم كفرهم، و"عرب مستعربة" وجدهم الأكبر [[عدنانيون|عدنان]].\n\nيرى بعض العلماء أنه من غير المؤكد ما إذا كان هذا التمييز يمثّل فرقًا حقيقيًا بين المجموعتين، لكن من المؤكد أنه كان هناك اعتقاد قوي بوجود هذا الفرق في العصور الإسلامية المبكرة. حتى أنه في [[الأندلس]] كان هناك عداوة بين القبائل القيسية الشمالية والقبائل الكلبية الجنوبية، اللذان كانا يتواصلان [[لغة سبئية|بلغة حمير]] وفقًا [[أبو محمد الهمداني|للهمداني]]، وهي لهجة شمالية عربية استخدمت في الجنوب، متأثرة [[عربية جنوبية قديمة|باللغة العربية الجنوبية القديمة]].\n\nومع [[الفتوحات الإسلامية]] في القرنين السابع والثامن الميلاديين، أسس العرب [[خلافة|إمبراطورية عربية]] (تحت حكم [[خلفاء راشدون|الخلفاء الراشدين]] و[[الخلافة الأموية|الأمويين]]، ثم [[الخلافة العباسية|العباسيين]]) امتدت من الحدود الجنوبية [[فرنسا|لفرنسا]] غربًا إلى حدود [[الصين]] شرقًا، ومن [[اسيا الصغرى|آسيا الصغرى]] شمالاً إلى [[السودان]] جنوبًا، لذا كانت واحدة من [[قائمة الإمبراطوريات|أكبر الإمبراطوريات اتساعًا في التاريخ]]. وقد نشر العرب [[الإسلام]] والثقافة والعلوم و[[لغة عربية|اللغة العربية]] في معظم هذه المناطق، عن طريق [[تحول ديني|التحول الديني]] و[[استيعاب ثقافي|الاستيعاب الثقافي]].\n\n== الانتشار ==\n{{مفصلة|الوطن العربي}}\n=== في الوطن العربي ===\nيمتد [[الوطن العربي]] جغرافيًا من [[المحيط الأطلسي]] غربًا حيث يقع [[المغرب العربي]] إلى [[بحر العرب]] شرقًا، شاملاً الدول التي تُتخذ العربية كلغة رسمية فيها، والتي تنضوي تحت عضوية [[جامعة الدول العربية]]. يصل عدد هذه الدول إلى 22 دولة تعتبر [[مصر]] أكثرها سكانًا، و[[البحرين]] أقلها. يُشكل العرب الأقحاح أغلبية سكّان هذه الدول، التي تقطنها أيضًا بعض الشعوب غير العربية، من يُظهر القالب في الأسفل نسبة العرب من سكّان الدول التي تمثل العربية إحدى المكونات اللغوية بها، شاملاً الأشخاص الذين يُعرفون أنفسهم بأنهم عرب من الناحية الوراثية أو اللغة الأم:\n\n{| class="toccolours sortable" style="border-collapse:collapse; margin:auto;"<!-- عند تحديث أي رقم، لا تنس أن تقوم بتعديل جميع الأرقام الباقية -->\n|- style="background:#6495ed;"\n!العلم\n!الدولة\n!الجمهرة\n!% العرب\n!ملاحظات\n|-\n|{{رمز علم|مصر}}\n|[[مصر]]\n|86،895،099<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Egypt|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/eg.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|90%<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Levinson|1998|p=126}}</ref>\n|<ref>Lewis, M. Paul (ed.), 2009. Ethnologue: Languages of the World, Sixteenth edition. Dallas, Tex.: SIL International. [https://www.ethnologue.com/ Online version]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180119222400/https://www.ethnologue.com/ |date=19 يناير 2018}}</ref><ref name=popclock>{{مرجع ويب|المسار=https://www.msrintranet.capmas.gov.eg/pls/fdl/tst12e?action=&lname= |العنوان=Central Agency for Population Mobilisation and Statistics&nbsp;— Population Clock (July 2008) |الناشر=Msrintranet.capmas.gov.eg |التاريخ= |تاريخ الوصول=2010-08-25}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|الجزائر}}\n|[[الجزائر]]\n|38،813،722<ref name="CIA World Factbook: Algeria">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Algeria|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ag.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|85%<ref name="CIA World Factbook: Algeria"/>\n|-\n|{{رمز علم|المغرب}}\n|[[المغرب]]\n|33،848،242<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Morocco|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/mo.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|74%<ref>المندوبية السامية للتخطيط: إحصائيات 2014</ref><ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Levinson|1998|p=152}}</ref>\n|إن الاختلاط الكبير بين العرب والبربر في المغرب يجعل من الصعب تقفي جذور العديد من أبناء الشعب وبخاصة أبناء المدن. هذه النسبة المذكورة تضم أيضًا الأشخاص الذين يمتلكون جذورًا بربريه ويعرفون أنفسهم بأنهم عرب.\n|-\n|{{رمز علم|العراق}}\n|[[العراق]]\n|32،585،692<ref name="CIA World Factbook: Iraq">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Iraq|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/iz.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|75%-80%<ref name="CIA World Factbook: Iraq"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|السعودية}}\n|[[السعودية]]\n|29،994،272<ref>{{مرجع ويب|العنوان=مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات|المسار=https://www.cdsi.gov.sa/}}</ref>\n|97%<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Saudi Arabia|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/sa.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|السعوديين هم عرب إثنياً.\n|-\n|{{رمز علم|السودان}}\n|[[السودان]]\n|35،482،233<ref name="CIA World Factbook: Sudan">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Sudan|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/su.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|70%<ref name="CIA World Factbook: Sudan"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|اليمن}}\n|[[اليمن]]\n|26،052،966<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Yemen|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ym.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|98%<ref name="p302"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|سوريا}}\n|[[سوريا]]\n|17،951،639<ref name="CIA World Factbook: Syria">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Syria|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/sy.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|90%<ref name="CIA World Factbook: Syria"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|تونس}}\n|[[تونس]]\n|10،937،521<ref name="CIA World Factbook: Tunisia">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Tunisia|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ts.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|98%<ref name="CIA World Factbook: Tunisia"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|ليبيا}}\n|[[ليبيا]]\n|6،244،174<ref name="CIA World Factbook: Libya">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Libya|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ly.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|97%<ref name="CIA World Factbook: Libya"/>\n|هذه النسبة تشمل كل العرب.\n|-\n|{{رمز علم|الأردن}}\n|[[الأردن]]\n|7،930،491<ref name="CIA World Factbook: Jordan">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Jordan|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/jo.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|98%<ref name="CIA World Factbook: Jordan"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|لبنان}}\n|[[لبنان]]\n|5،882،562<ref name="CIA World Factbook: Lebanon">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Lebanon|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/le.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|95%<ref name="CIA World Factbook: Lebanon"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|فلسطين}}\n|[[الأراضي الفلسطينية]]\n|4،547،431\n|90%\n|[[قطاع غزة]]: 1،816،379، 100% فلسطينيون عرب،<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Gaza Strip|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/gz.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref> [[الضفة الغربية]]: 2،731،052، 83% فلسطينيون عرب وغيرهم<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: West Bank|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/we.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|الكويت}}\n|[[الكويت]]\n|2،742،711<ref name="CIA World Factbook: Kuwait">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Kuwait|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ku.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|59.2%<ref name="CIA World Factbook: Kuwait"/>\n|\n|-\n|{{رمز علم|الإمارات العربية المتحدة}}\n|[[الإمارات العربية المتحدة]]\n|8،264،070<ref name="CIA World Factbook: UAE">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: UAE|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/uae.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|40%<ref name="CIA World Factbook: UAE"/>\n|أقل من 20% من سكّان الإمارات هم مواطنون، والأغلبية عمّال وأصحاب خبرات أجانب. يمثل ذووا الأصول العربية منهم أزيد من نسبة الإماراتيين.\n|-\n|{{رمز علم|عمان}}\n|[[سلطنة عمان|عُمان]]\n|3،219،775<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Oman|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/mu.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|\n|\n|-\n|{{رمز علم|موريتانيا}}\n|[[موريتانيا]]\n|3،516،806<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Mauritania|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/mr.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|80%<ref name=p302>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Levinson|1998|p=302}}</ref>\n|أغلبية سكان موريتانيا ينتمون لقومية [[موروس|الموور]]، أو "المغاربة"، وهؤلاء عبارة عن خليط عربي، وإفريقي إلى حد أقل. سكّان موريتانيا، أما النسبة الباقية (20%) فهي عبارة عن مجموعات إثنية إفريقية متنوعة.<ref name=p302/>\n|-\n|{{رمز علم|قطر}}\n|[[قطر]]\n|2،123،160<ref name="CIA World Factbook: Qatar">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Qatar|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/qa.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|40%<ref name="CIA World Factbook: Qatar"/>\n|يُشكل المواطنون القطريون حوالي 20% من إجمالي الجمهرة، وهم عرب أقحاح بغالبيتهم. وحوالي 20% من الجمهرة الباقية تتكون من عرب مهاجرين، أغلبهم مصريين وشوام. أما النسبة الباقية فتتكون من عمّال أجانب غير عرب مثل الهنود والباكستانيين.\n|-\n|{{رمز علم|البحرين}}\n|[[البحرين]]\n|1،314،089<ref name="CIA World Factbook: Bahrain">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Bahrain|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ba.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|50.7%<ref name="CIA World Factbook: Bahrain"/>\n|62.4% من سكّان البحرين مواطنون، وهم يُعتبرون من العرب الأقحاح.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Levinson|1998|p=204}}</ref> أما بقية السكان فهم من إما إيرانيون أو عمال آسيويون.\n|-\n|{{رمز علم|جيبوتي}}\n|[[جيبوتي]]\n|810,179<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Djibouti|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/dj.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|4%<ref>{{مرجع ويب|العنوان=Languages of Djibouti|المسار=https://www.ethnologue.com/show_country.asp?name=djibouti|الناشر=Ethnologue|تاريخ الوصول=19 يوليو 2014}}</ref>\n|يقدر الوجود العربي في جيبوتي بحوالي سبعة وثلاثين ألف نسمة.\n|-\n|{{رمز علم|الصومال}}\n|[[الصومال]]\n|10,428,043<ref name="CIA World Factbook: Somalia">{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Somalia|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|0.3%<ref name="CIA World Factbook: Somalia"/>\n|يقدر الوجود العربي في الصومال بحوالي ثلاثين ألف نسمة.\n|-\n|{{رمز علم|جزر القمر}}\n|[[جزر القمر]]\n|766,865<ref>{{مرجع ويب|العنوان=CIA World Factbook: Comoros|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/cn.html|التاريخ=20 جوان 2014}}</ref>\n|0.1%\n|\n|}\n\n=== في المهجر ===\n{{مفصلة|عرب مغتربون}}\nينتشر العرب في عدد من دول [[العالم الغربي]]، وبشكل رئيسي في [[أمريكا اللاتينية]] و[[أوروبا]] و[[أمريكا الشمالية]]، وهناك جمهرات أقل عددًا في [[آسيا الجنوبية]] و[[جنوب شرق آسيا]] ودول الكاريبي و[[أفريقيا الغربية]]. وقد بدأت الهجرة العربية خارج حدود الوطن العربي خلال [[القرن التاسع عشر]]، حيث هاجر قسم كبير من الشوام من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين إلى [[العالم الجديد]] وأوروبا بعد أن ضاقت أبواب الرزق في وجوههم في وطنهم الأم، وهؤلاء كانوا أجداد معظم سكّان تلك الدول من العرب.\n{| class="toccolours sortable" style="width:100%; margin:auto;"\n|+ style="font-weight:bold;" |<!-- عند تحديث أي رقم، لا تنس تحديث باقي الأرقام -->\n|- style="background:#6495ed;"\n!العلم\n!البلد\n!عدد العرب\n!الجمهرة\n!% العرب\n!ملاحظات\n|-\n|{{رمز علم|البرازيل}}\n|[[البرازيل]]\n|10,000,000\n|200,000,000\n|5%\n|\n|-\n|{{رمز علم|فرنسا}}\n|[[فرنسا]]\n|6,000,000\n|66,000,000\n|9%\n|\n|-\n|{{رمز علم|إندونيسيا}}\n|[[إندونيسيا]]\n|5,000,000\n|250,000,000\n|2%\n|\n|-\n|{{رمز علم|الأرجنتين}}\n|[[الأرجنتين]]\n|3,500,000\n|43,000,000\n|8%\n|<ref name="Fearab.org.ar">{{مرجع ويب|المسار=https://www.fearab.org.ar/inmigracion_sirio_libanesa_en_argentina.php |العنوان=الهجرة السورية اللبنانية إلى الأرجنتين |الناشر=Fearab.org.ar |تاريخ الوصول=13 أبريل 2010}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|الولايات المتحدة}}\n|[[الولايات المتحدة]]\n|3,500,000\n|319,000,000\n|1.1%\n|\n|-\n|{{رمز علم|سريلانكا}}\n|[[سري لانكا]]\n|2,000,000\n|22,000,000\n|9.2%\n|\n|-\n|{{رمز علم|تركيا}}\n|[[تركيا]]\n|1,880,000\n|82,000,000\n|2.3%\n|<ref name=JoshuaProject>{{مرجع ويب|المسار=https://www.joshuaproject.net/countries.php?rog3=TU|العنوان= The Joshua Project: Ethnic People Groups of Turkey}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|فنزويلا}}\n|[[فنزويلا]]\n|1,740,000\n|29,000,000\n|6%\n|<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://latinarabia.com/countries/venezuela/|العنوان=Latin Arabia: A World You Never Knew Existed}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|إسرائيل}}\n|[[إسرائيل]]\n|1,650,000\n|8,000,000\n|20.7%\n|\n|-\n|{{رمز علم|إيران}}\n|[[إيران]]\n|1,620,000\n|81,000,000\n|2%\n||<ref>{{مرجع ويب |المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ir.html |العنوان=Iran |وصلة مكسورة=yes |مسار الأرشيف=https://web.archive.org/web/20130424020620/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ir.html |تاريخ الأرشيف=2013-04-24 |تاريخ الوصول=3 أغسطس 2013}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|تشاد}}\n|[[التشاد]]\n|1,400,000\n|11,500,000\n|12.3%\n|<ref>{{مرجع ويب |المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/cd.html |العنوان=Chad |وصلة مكسورة=yes |مسار الأرشيف=https://web.archive.org/web/20130424020620/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/cd.html |تاريخ الأرشيف=24 أبريل 2013 |تاريخ الوصول=3 أغسطس 2013}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|كولومبيا}}\n|[[كولومبيا]]\n|1,400,000\n|46,250,000\n|3%\n|<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www2.anba.com.br/noticia_diplomacia.kmf?cod=8701931|العنوان= Colombia awakens to the Arab world}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|المكسيك}}\n|[[المكسيك]]\n|1,200,000\n|120,000,000\n|1%\n|<ref>{{مرجع ويب|المؤلف=Ben Cahoon |المسار=https://www.worldstatesmen.org/Mexico.htm |العنوان=World Statesmen.org |الناشر=World Statesmen.org |التاريخ= |تاريخ الوصول=2011-09-17}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|تشيلي}}\n|[[تشيلي]]\n|870,000\n|17,400,000\n|5%\n||<ref>{{Es icon}} [https://www.aurora-israel.co.il/articulos/israel/Titulares/24782/ En Chile viven unas 700.000 personas de origen árabe y de ellas 500.000 son descendientes de emigrantes palestinos que llegaron a comienzos del siglo pasado y que constituyen la comunidad de ese origen más grande fuera del mundo árabe.] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171128173957/http://aurora-israel.co.il/articulos/israel/Titulares/24782/ |date=28 نوفمبر 2017}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=https://latinarabia.com/countries/chile/|العنوان=Latin Arabia, a world you never knew existed: Chile}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|إسبانيا}}\n|[[إسبانيا]]\n|800,000\n|46,750,000\n|2.4%\n|\n|-\n|{{رمز علم|إيطاليا}}\n|[[إيطاليا]]\n|760,000\n|61,750,000\n|1.2%\n|\n|-\n|{{رمز علم|كندا}}\n|[[كندا]]\n|525,000\n|35,000,000\n|1.5%\n|<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www40.statcan.gc.ca/l01/cst01/DEMO26A-eng.htm |العنوان=إحصائيات كندا: الجمهرة وفقًا للأصول العرقية، في كل محافظة وإقليم (إحصاء سنة 2006)}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|المملكة المتحدة}}\n|[[المملكة المتحدة]]\n|500,000\n|63,750,000\n|0.8%\n|<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.naba.org.uk/content/articles/diaspora/british_arabs.htm|العنوان= العرب البريطانيون، تأليف الدكتور أنطوني ماك روي}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|ألمانيا}}\n|[[ألمانيا]]\n|500,000\n|81,000,000\n|0.6%\n|\n|-\n|{{رمز علم|هولندا}}\n|[[هولندا]]\n|480,000\n|17,000,000\n|2.8%\n|<ref>{{Citation|المسار=https://www.media-citizenship.eu/images/stories/pdf/Amsterdam_national_focus_group_report.pdf|العنوان= Dutch media perceived as much more biased than Arabic media - Media & Citizenship Report conducted by University of Utrecht|periodical=Utrecht University|التاريخ=2010-09-10 |تاريخ الوصول=2010-11-29}}</ref>\n|-\n|{{رمز علم|أستراليا}}\n|[[أستراليا]]\n|350,000\n|22,500,000\n|1.5%\n|\n|-\n|{{رمز علم|اليونان}}\n|[[اليونان]]\n|250,000\n|10,750,000\n|2.3%\n|\n|}\n\nتنص إحصائيات [[منظمة الهجرة الدولية]] أن عدد المهاجرين العرب من الجيل الأول يصل إلى حوالي 13 مليون نسمة حول العالم، منهم 5.8 ملايين شخص هاجروا من دولهم الأم إلى دول عربية أخرى. تساهم الخبرات العربية في تطوّر وتحديث القطاع المالي والخدماتي بشكل رئيسي في المنطقة، ويساهم المغتربون في إنعاش [[اقتصاد]] وطنهم الأم عبر ما يرسلونه إلى ذويهم من أموال، فعلى سبيل المثال، وصل مقدار الحوالات المالية إلى الدول العربية في عام [[2009]] إلى 35.1 مليار [[دولار أمريكي]]، وقد فاقت نسبة الأموال المحوّلة إلى [[لبنان]] و[[الأردن]] و[[مصر]]، نسبة تلك المرسلة إلى باقي الدول العربية بمقدار يتراوح بين 40 و190%.<ref>[https://www.egypt.iom.int/Doc/IOM Intra regional labour mobility in Arab region Facts and Figures (English).pdf Intra-Regional Labour Mobility in the Arab World]، International Organization for Migration (IOM) Cairo</ref>\n\n=== في الدول والأقاليم المجاورة ===\n{{أيضا|عرب فرنسا|عرب تركيا|عرب 48|عرب إيران|أفغان عرب|عرب خراسان|عرب سنغافورة}}\n[[ملف:MardinTypesSarrafianBrosBeirutSyria.JPG|تصغير|يمين|عرب أتراك من مدينة [[ماردين]].]]\n[[ملف:COLLECTIE TROPENMUSEUM Portret van het hoofd van de Arabieren te Tegal Java TMnr 10005286.jpg|تصغير|عرب إندونيسيون.]]\nيتواجد العرب في بضعة دول مجاورة للوطن العربي، ويشكلون في بعضها شريحة أساسية من المجتمع، وقد وصل عدد منهم إلى مناصب في أعلى هرم السلطة. وهناك عدد كبير من العرب هاجروا قديمًا إلى دول عديدة منها [[إندونيسيا]] و[[ماليزيا]] و[[باكستان]] و[[أذربيجان]] و[[طاجيكستان]]، ويعتبر ذوو الأصول العربية في تلك البلاد من الطبقة الراقية والنبلاء، لايزال بعضهم يحتفظ بنسبه العربي، وفقد معظم هؤلاء تمايزه ولغته بسبب الانعزال الثقافي وانعدام التواصل مع الوطن العربي. أفاد أحد الضبّاط [[روس|الروس]] في عام [[1728]]، أن هناك بضعة أناس عرب من [[أهل السنة والجماعة]] يعيشون حياة الترحال في سهل مغان الواقع على سواحل [[بحر قزوين]]، في [[أذربيجان]] الحالية، وقال أنهم تحدثوا بلغة هي عبارة عن مزيج بين العربية و[[لغات تركية|اللغات التركية]].<ref name=Genko>Genko, A. \'\'The Arabic Language and Caucasian Studies\'\'. USSR Academy of Sciences Publ. Moscow-Leningrad. 8–109</ref> يُعتقد بأن هذه المجموعات العربية هاجرت إلى تلك النواحي من [[القوقاز]] خلال [[القرن السادس عشر]].<ref name="zelkina">Zelkina, Anna. [https://books.google.com/books?id=Ih6b9iupT6oC&pg=PA101 Arabic as a Minority Language]. Walter de Gruyter, 2000; ISBN 3-11-016578-3 p. 101 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171014075008/https://books.google.com/books?id=Ih6b9iupT6oC&pg=PA101|date=14 أكتوبر 2017}}</ref> ذكرت نشرة سنة [[1888]] من [[الموسوعة البريطانية]] أن هناك عدد كبير من العرب يقطنون [[محافظة باكو]] في [[الإمبراطورية الروسية]]،<ref name=Baynesp514>Baynes, Thomas Spencer (ed). "Transcaucasia." Encyclopædia Britannica. 1888. p. 514</ref> وقد استمر هؤلاء يتحدثون العربية [[عربية شروانية|باللهجة الشروانية]] حتى منتصف [[القرن التاسع عشر]]،<ref name=Bakik>[https://www.vostlit.info/Texts/rus2/Bakihanov/framevved.htm Golestan-i Iram] by [[Abbasgulu Bakikhanov]]. Translated by [[Ziya Bunyadov]]. Baku: 1991, p. 21 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170806170223/http://www.vostlit.info:80/Texts/rus2/Bakihanov/framevved.htm |date=06 أغسطس 2017}}</ref> لكنهم اعتنقوا الهويتان [[آذر|الأذرية]] والطاتية بالكامل في وقت لاحق، وأصبحت [[لغة أذرية|اللغة الأذرية]] لغتهم الأم. لا يزال هناك حوالي 30 موقعًا في أذربيجان وحدها تحمل اسم "عرب" أو "عربي" حتى اليوم، منها: قرية عرب قاديم (بالأذرية: Ərəbqədim)، قرية ومديرية عربوجاغي (بالأذرية: Ərəbocağı)، وقرية عرب ينگيجا (بالأذرية: Ərəbyengicə).\n\nهاجرت بضعة قبائل عربية، منذ الفتح الإسلامي للقوقاز، إلى بلاد [[داغستان]] في موجات صغيرة متقطعة، حيث أثّرت على ثقافة ونمط حياة سكان البلاد بشكل ملحوظ. استمر قسم من الداغستانيين يزعم بأن [[لغة عربية|العربية]] هي لغته الأصلية حتى منتصف [[القرن العشرين]]، وكان أغلب هؤلاء يعيشون في قرية "درڤاغ" شمال غرب مدينة [[دربند]]. انعدل لسان معظم سكّان جنوب [[داغستان]] منذ [[عقد 1930|ثلاثينيات القرن العشرين]]،<ref name="zelkina"/> وأصبحوا يتحدثون باللغات التركية عوض العربية، واعتنقوا قومية وهوية [[ترك|الترك]]، مما جعل من بلدة درڤاغ اليوم بلدةً يُشكل الآذر أغلب سكانها.<ref name=Sefer>Seferbekov, Ruslan. [https://www.tabasaran.com/modules.php?name=News&file=print&sid=171 Characters Персонажи традиционных религиозных представлений азербайджанцев Табасарана.]</ref><ref name=Wrum>Stephen Adolphe Wurm et al. [https://books.google.ca/books?id=glU0vte5gSkC&pg=PA966 Atlas of languages of intercultural communication]. Walter de Gruyter, 1996; p. 966 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150104123709/http://books.google.ca/books?id=glU0vte5gSkC&pg=PA966 |date=04 يناير 2015}}</ref>\n\nوفقًا [[تاريخ ابن خلدون|لتاريخ ابن خلدون]]، فإن العرب انتشروا في [[آسيا الوسطى]] كذلك الأمر واختلطوا مع السكان الأصليين للبلاد، وعاشوا معهم زمنًا طويلاً، ولم يتركوا المنطقة حتى غزاها [[تتار|التتار]] وقتلوا أغلب سكانها. لكن على الرغم من ذلك، فهناك قسم من سكان آسيا الوسطى اليوم يعرفون أنفسهم بأنهم عرب أو على الأقل ذوي أصول عربية، لكن السواد الأعظم منهم مندمج بشكل كامل مع السكّان المحليين للبلاد، ويُعرفون في الخطاب العاميّ باسم هؤلاء السكّان ([[طاجيك]]، [[أوزبك]]...). يستخدم بعض هؤلاء الناس ألقابًا تشريفية تُظهر أصله العربي مثل: [[سيد]]، [[أشراف|شريف]]، خجا، أو صدّيقي.<ref name=Owensp184>Arabic As a Minority Language By Jonathan Owens, pg. 184</ref> كذلك يستخدم الباكستانيون والأفغان والهنود من أصل عربي هكذا ألقاب تشريفية للإشارة إلى نسبهم. ينتشر العرب في [[تركيا]] في المناطق المتاخمة للحدود السوريّة والعراقية، أي شمال [[الجزيرة الفراتية]]، والتي خضعت تاريخيًا لسيطرة العرب تارة، ولسيطرة الترك تارة أخرى. يصل عدد العرب في تركيا إلى حوالي 800,000 نسمة،<ref>Ali Tayyar Önder: \'\'Türkiye\'nin etnik yapısı: Halkımızın kökenleri ve gerçekler\'\'. Kripto Kitaplar, Istanbul 2008; S. 103. ISBN 605-4125-03-6 ([[لغة تركية|باللغة التركية]])</ref> ومن أبرز المحافظات التي ينتشرون بها: [[أضنة (محافظة)|أضنة]]، [[باتمان (محافظة)|باتمان]]، [[بدليس (محافظة)|بدليس]]، [[غازي عينتاب (محافظة)|غازي عنتاب]]، [[هتاي (محافظة)|الإسكندرونة]]، [[ماردين (محافظة)|ماردين]]، [[موش (محافظة)|موش]]، [[سعرد (محافظة)|سعرد]]، [[شرناق (محافظة)|شرناق]]، و[[شانلورفا (محافظة)|أورفة]]. يتركز أغلب العرب في إيران في [[الأحواز]] أو [[محافظة خوزستان]]، وهناك قسم صغير منهم في [[خراسان]] و[[أصفهان]] و[[سمنان]].<ref name=IranicaDaniel>{{يستشهد موسوعة |last=Daniel |first=E. L. | title= Arab settlements in Iran | encyclopedia=Encyclopædia Iranica | accessdate=2011-04-09|url=https://www.iranica.com/articles/arab-iii}}</ref> يتحدث عرب الأحواز باللغة العربية بصفتها لغتهم الأم، أما عرب خراسان فأغلبهم يتحدث [[لغة فارسية|بالفارسية]]، وهم ينتشرون في مدائن: [[بیرجند]]، [[مشهد (إيران)|مشهد]]، و[[نيسابور]].<ref>History of the Arabs.Filip Hetti 1990</ref> تشير بعض الإحصائيات إلى أن عرب إيران يصل عددهم إلى نصف مليون نسمة، بينما تشير إحصائيات أخرى أن عددهم يصل إلى مليون نسمة.<ref>(J. Lorentz, 1995, p172)</ref>\n\n== التاريخ ==\n=== قبل الإسلام ===\n{{مفصلة|العرب قبل الإسلام}}\n{{دول وسلالات عربية تاريخية}}\n[[ملف:القبائل العربية في شبه الجزيرة.jpg|تصغير|يمين|مواطن أهمُّ القبائل العربيَّة في شبه الجزيرة.]]\nيبدأ تاريخ العرب [[مجموعة عرقية|كمجموعة عرقيّة]]، منذ انشقاقهم عن باقي [[ساميون|الشعوب الساميّة]] ونزوحهم إلى شمال [[شبه الجزيرة العربية]] ثم إلى جنوبها حيث أسس بعضهم ممالك بارزة مثل [[مملكة معين|معين]] و[[مملكة سبأ|سبأ]] و[[مملكة الحيرة|الحيرة]] و[[مملكة الغساسنة|الغساسنة]]، وغيرها، وعاش بعضهم الآخر حياة البداوة والترحال. ويُطلق [[القرآن]] على الزمن الذي سبق ظهور الإسلام اسم "[[الجاهلية]]"، واللفظة على الأرجح مشتقة من الجهل الذي هو ضد "الحلم" لا من الجهل الذي هو ضد العلم.<ref>المصوّر في التاريخ، الجزء التاسع. حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى. تأليف: [[بهيج عثمان]]، [[منير البعلبكي]]، شفيق جحا. [[دار العلم للملايين]]، [[بيروت]] - [[لبنان]]. صفحة: 322</ref> تنسب التقاليد والمعتقدات الإبراهيمية جميع العرب إلى النبي [[إسماعيل]] بن إبراهيم، وذكرت بعض نصوص الحضارات العراقية والشامية القديمة أسماء بعض القبائل مثل [[قيدار]] وقديم وجندبو و[[سبأ]] وثمود و[[الأنباط|النبط]] ومسئا و[[تيماء]] و[[لحيان]] و[[ديدان]] و[[قوم مدين|مدين]] ومبسام ومشماع وحدار وبطور ونافيش وقدمة وأبئيل ودومة، فقد ذكرت هذه الممالك والقبائل في النصوص الآشورية وقيل بأن ديارها تنتشر من الجزيرة العربية إلى مصر إلى حدود آشور. وقد اشتهروا بالتجارة عن طريق القوافل عبر الصحراء ما بين كنعان ومصر وقد ورد اسم إسماعيل في الكتابات البابلية في وثيقة من عهد [[حمورابي]] (1792 ق.م-1750ق.م) وفيها اسم أهوبا بن إسماعيل بصفته شاهداً على وثيقة تجارية.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/01/18/186523.html|العنوان= دنيا الوطن: أثر الشعوب والقبائل العربية السامية الأولى على اليهود (الموسويون-العبريون) في اللغة والثقافة والحضارة والتقاليد بقلم: محسن الخزندار}}</ref>\n\n==== الهجرات السامية ====\n[[ملف:Semitic 1st AD-ar.svg|تصغير|يمين|انتشار الساميّون حوالي [[القرن الأول|القرن الأول الميلادي]]، أي بعد خروجهم من [[شبه الجزيرة العربية]].]]\nهناك شبه إجماع على أن المنطقة الشرقية أو الجنوبية من [[شبه الجزيرة العربية]] هي الوطن الأصلي للشعوب السامية التي نزحت عنها إثر الجفاف الذي حل بها في إعقاب [[عصر جليدي|الدورة الجليدية الرابعة]].<ref>[https://www.alnabri.net/hail/node/59 حائل بنت الجبلين: منطقة حائل منطلق الهجرات السامية الأولى]، تاريخ التحرير: الخميس، [[25 سبتمبر]] [[2008]] - 02:56 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20121012015713/http://www.alnabri.net/hail/node/59 |date=12 أكتوبر 2012}}</ref> وقد توجهت هذه القبائل إلى شمال شبه الجزيرة العربية ومن هناك توزعوا في [[الهلال الخصيب]]، وكونوا حضارات مختلفة فيها شملت: [[كلدو|الحضارة الكلدانية]]، و[[مملكة آشور|الحضارة الآشورية]]، و[[أكد|الحضارة الأكّادية]]، و[[إمبراطورية بابلية|الحضارة البابلية]]، و[[كنعانيون|الممالك الكنعانية]]، التي انقسمت بدورها إلى عدّة حضارات لعلّ أبرزها هو [[فينيقيا|الحضارة الفينيقية]]. أما العرب فقد انتشروا في [[الحجاز]] و[[اليمن]] بشكل رئيسي وفي جنوب [[الهلال الخصيب]] وأسسوا عدد من الممالك يُقسمها المؤرخون إلى ممالك شمالية وممالك جنوبية، أما قلب شبه جزيرة العرب فلم يعرف قيام حكومة موحدة، وكانت [[قبيلة|القبيلة]] هي التنظيم السياسي السائد.<ref name="الحكواتي">{{مرجع ويب|المسار=https://www.al-hakawati.net/arabic/Civilizations/civil10.asp|العنوان= الحكواتي: كتب وحضارات، العرب قبل الإسلام}}</ref>\n\n==== ممالك الجنوب ====\nكان القسم الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، وبخاصة [[اليمن]]، أكثر بلاد العرب تحضرًا في العصر الجاهلي، فقامت فيه دول وممالك كانت على مستوى متقدم من الرقي والتمدن، وذلك على ثلاثة أسس: زراعية وتجارية وتوسعية.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=العرب في العصور القديمة|الأخير=يحيى|الأول=لطفي عبد الوهاب |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]]|الناشر=[[دار النهضة العربية (بيروت)|دار النهضة العربية]] |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 354 - 358}}</ref> فقد وُجدت في العربية الجنوبية مساحات واسعة من الأراضي الخصبة وقدرًا وافيًا ومنتظمًا من الأمطار الموسمية ومساحات شاسعة من الغابات الطبيعية والنباتات التي تنتج الطيوب و[[توابل|التوابل]]، وهي سلعة لا غنى عنها [[العالم القديم|للعالم القديم]]، الأمر الذي زاد من استقرار المورد الاقتصادي.<ref name="ممالك الجنوب">{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 283 - 284}}</ref> كذلك كانت هذه المنطقة واليمن بخاصة مركزًا تجاريًا توسط [[التجارة]] العالمية بين [[الشرق]] و[[الغرب]] و[[الشمال]] و[[الجنوب]] لموقعها عند ملتقى [[البحر الأحمر]] و[[المحيط الهندي]]، مما وضعها بالضرورة على نقطة الانطلاق من بداية أي طريق بري نحو الشمال، وأعطاها ميزة مضاعفة في مجال الخطوط التجارية. كما أنها كانت على قدر من التوافق، أو ما يُشبه التوافق الذي يقترب بها من وضعية التداخل بقدر ما يبعدها عن الصراعات التي كانت شائعة عند إمارات الشمال.<ref name="ممالك الجنوب"/> أما الأساس التوسعي، فقد تمثّل بإقامة نقط توسّع خارج الحدود عن طريق المستوطنات، التي ابتدأت كمحطات تجارية لتجّار العربية الجنوبية، ثم نمت واستقرّت بعد ذلك لتتحول إلى مدن لها كيانها الخاص.{{للهامش|5}} أما أبرز ممالك الجنوب فهي:\n\n===== معين (1300 - 650 ق.م) =====\n{{مفصلة|مملكة معين}}\n[[ملف:Barakisk flickr01.jpg|تصغير|[[براقش|يثل]] عاصمة مملكة معين الدينية ترجع إلى 1000 قبل الميلاد]]\nتُعد [[مملكة معين]] أقدم الدول العربية، وقد وصلت أخبارها إلى المؤرخين عبر الكتابات المدونة [[خط المسند|بالمسند]] والكتب الكلاسيكية اليونانية والرومانية، ولم يرد لها ذكر في المصادر العربية. قامت هذه الدولة في [[الجوف]] شرقي [[صنعاء]] بين [[نجران]] و[[حضرموت]]،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[معجم البلدان]]، الجزء الخامس|الأخير=الحموي |الأول=شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت |وصلة المؤلف=الحموي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]] |الناشر=دار صادر - دار بيروت |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 160}}</ref> وعاصمتها مدينة قرنا أو "قرنو"، وهي معين.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[العرب قبل الإسلام]]، الجزء الخامس|الأخير=زيدان |الأول=جرجي |وصلة المؤلف=جرجي زيدان |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1957]] |الناشر=[[دار الهلال]]|المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 130}}</ref> وعلى الرغم من كثرة النقوش التي وُجدت عن هذه الدولة، فإن معظمها لا يحوي أكثر من أسماء ملوك وأشخاص، وتسجيل بعض الأحداث الشخصية أو الخاصة، ما ترتب عليه اختلاف الباحثين في تحديد تاريخ بداية هذه الدولة وتاريخ انتهائها، والتواريخ المقترحة تتراوح بين القرن الخامس عشر قبل الميلاد و[[القرن الأول|القرن الأول الميلادي]]،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=في تاريخ العرب قبل الإسلام|الأخير=عبد الحميد |الأول=سعد زغلول |وصلة المؤلف=|المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=[[دار النهضة العربية (بيروت)|دار النهضة العربية]]|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 182}}</ref> وحدد بعضهم تاريخ الدولة المعينية بين سنتيّ 1300 و650 قبل الميلاد.<ref name="هومل">{{مرجع كتاب |العنوان=التاريخ العام لبلاد العرب الجنوبية، فصل في كتاب التاريخ العربي القديم، تعريب فؤاد حسنين علي|الأخير=هومل |الأول=فرتز |وصلة المؤلف=فرتز هومل|المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1993]] |الناشر=مكتبة النهضة المصرية|المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 65 - 74}}</ref>\n\nاشتغل أهل هذه المملكة [[زراعة|بالزراعة]] و[[تجارة|التجارة]]، وكان نظام الحكم فيها [[ملكية وراثية|ملكيًا وراثيًا]]، وعرفت مدنها ما يُمكن أن يُسمّى بنظام [[حكم ذاتي|الحكم المحلي]]، فكانت لهم مجالس تدير شؤونهم في السلم والحرب تُسمى "مزود".<ref name="هومل"/> وكان لكل مدينة [[معبد]]ها الخاص الذي يحوي إلهًا أو أكثر. امتد نفوذ المعينيين إبان قوة دولتهم إلى شواطئ [[البحر الأحمر]] و[[الخليج العربي]] و[[بحر العرب]]، وتوسعوا شمالاً واحتكوا [[آشور|بآشور]] و[[فينيقيا]] و[[مصر]]، واقتبسوا [[أبجدية فينيقية|الأبجدية الفينيقية]] ودوّنوا لغتهم بها.<ref name="هومل"/> اندثرت هذه المملكة بعد أن قضى عليها السبئيون.<ref name="هومل"/>\n\n===== حضرموت (1020ق.م - 290م) =====\n{{مفصلة|مملكة حضرموت}}\n[[ملف:Griffon hadhramaut.jpg|تصغير|منحوتة قديمة [[فتخاء|لفتخاء]] من القصر الملكي في شبوة، عاصمة مملكة حضرموت.]]\nقامت [[مملكة حضرموت]] في جنوبي [[شبه الجزيرة العربية]] إلى الشرق من [[اليمن]] على ساحل [[بحر العرب]]، في منطقة واسعة تحيط بها رمال كثيفة تُعرف [[الأحقاف|بالأحقاف]]، واشتهرت بوجود مدينتيّ [[تريم]] و[[شبوة]]، حيث أقيمت حولهما قرى وقلاع عديدة. ويرجع اسم [[حضرموت]] إما إلى اسم شخص هو حضرموت بن قحطان، الذي نزل في هذا المكان فسُمي باسمه، أو أنه لُقّب بهذا الاسم لأنه كان إذا حضر حربًا أكثر فيها من القتل، وإما إلى معناها اللغوي "دار الموت" أو "وادي الموت" المأخوذ من [[لغة عبرية|اللغة العبرية]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[معجم البلدان]]، الجزء الثاني|الأخير=الحموي |الأول=شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت |وصلة المؤلف=الحموي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]] |الناشر=دار صادر - دار بيروت |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 270}}</ref> عاصرت هذه المملكة ممالك [[مملكة معين|معين]] و[[مملكة سبأ|سبأ]] و[[مملكة قتبان|قتبان]]، ودخلت عندما ضعفت، تحت حكم الدولة الحميرية الثانية. كانت عاصمتها القديمة "ميفعة"، ثم انتقلت إلى شبوة التي تأسست في القرن الثاني قبل الميلاد، وعاش أهلها على الزراعة والتجارة، حيث كانت تُصدّر [[لبان|اللبان]] و[[بخور|البخور]] و[[المر]] برًا وبحرًا.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.yemen-nic.info/contents/History/detail.php?ID=1162|العنوان= المركز الوطني للمعلومات في الجمهورية اليمنية: التاريخ القديم}}</ref> خضعت مملكة حضرموت للسبئيين، وقضى الحميريون عليها في منتصف [[القرن الرابع|القرن الرابع الميلادي]].\n\n===== قتبان (1000 - 25 ق.م) =====\n{{مفصلة|مملكة قتبان}}\n[[ملف:qataban lion bronze.jpg|تصغير|يمين|منحوتة قتبانية لأسد عليه راكب.]]\nقامت مملكة قتبان في الأقسام الجنوبية الغربية من [[شبه الجزيرة العربية]]، في النواحي الغربية من [[اليمن]] في حوالي القرن الحادي عشر قبل الميلاد.<ref>J. Pirenne, Le Royaume Sud-Arabc de Qataban et sa Datation, Louvain, 1961.</ref> امتدت أراضيها من تخوم [[حضرموت]] حتى بلغت [[باب المندب]]، وحجبتها عن البحر [[مملكة أوسان]] الصغيرة. عاصمتها مدينة منع أو "تمنا"، وهي كحلان الحالية في وادي بيجان، التي اشتهرت قديمًا بخصوبتها وكثرة مياهها وبساتينها، ولا تزال آثار الري القديمة ظاهرة فيها إلى اليوم.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 222 - 223}}</ref> لم تذكر المصادر العربية أخبار ذات قيمة عن مملكة قتبان، وكل ما تضمنته لا يخرج عن ذكر موضع بهذا الاسم بالقرب من [[عدن]]، وأن قتبان بطن من رعين من حمير.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[لسان العرب]]، الجزء الثالث عشر |الأخير=ابن منظور|الأول=أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم |وصلة المؤلف=ابن منظور |المؤلفين المشاركين= |السنة=|الناشر=دار صادر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 183}}</ref> حُكمت المملكة من قبل ثلاثة أسر ملكية، وعرفت أزهى عصورها في عهديّ الأسرتين الثانية والثالثة.<ref name="قتبان">{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 292 - 293}}</ref>\n\nاستغل القتبانيون موقع بلادهم الجغرافي، بجوار [[باب المندب]]، ومجاورتهم لحضرموت التي كانت تنتج أفضل أنواع الطيب و[[بخور|البخور]]، فاشتغلوا [[تجارة|بالتجارة]] وجنوا أرباحًا طائلة، وأضحت لهم قوة عظيمة كان لها شأن في القضاء على نفوذ المعينيين. تعرّضت المملكة لغزو شعب غير معروف، قبل الميلاد بقليل، فأحرق عاصمتها تمنع، وأنهى وجودها.<ref name="قتبان"/>\n\n===== سبأ (1100 - 275 ق.م) =====\n{{مفصلة|مملكة سبأ}}\n[[ملف:Claude Lorrain 008.jpg|تصغير|يمين|لوحة \'\'نزول ملكة سبأ\'\'، تظهر فيها [[بلقيس]]، أشهر ملكات المملكة، وهي تنزل السلالم إلى قارب ينتظرها، في [[مأرب]] عاصمة المملكة. بريشة كلود لوريان ([[1648]]).]]\nتُنسب [[مملكة سبأ]] إلى مؤسسها [[سبأ]] عبد شمس بن يشجب الذي يرتقي بنسبه إلى [[قحطان]] بن [[هود]]، أحد أجداد العرب، ولُقّب بسبأ نظرًا لكثرة حروبه وغزواته، وهو أوّل من سبى من العرب، وغلب الاسم على المملكة والشعب.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها (كتاب الملوك وأخبار الماضين)، ملحق بكتاب التيجان في ملوك حمير |الأخير=بن منبه|الأول=وهب |وصلة المؤلف=وهب بن منبه |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1347هـ]]|الناشر= |المكان=[[حيدر أباد]] - [[الهند]] ||الصفحات= صفحة 48}}</ref> ورد ذكر سبأ في بعض [[آشور|النقوش الآشورية]] وفي كتابات الكتّاب [[إغريق|الإغريق]] و[[رومان|الرومان]]، ومن الإشارات القديمة المكتوبة التي تحدثت عن سبأ أيضًا، تلك التي وردت في [[العهد القديم]]، وذكرت أن بني سبأ كانوا يزوّدون [[بلاد الشام|الشام]] و[[مصر]] بالطيب وبخاصة [[لبان|اللبان]]، ويصدّرون إليهما [[ذهب|الذهب]] و[[أحجار كريمة|الأحجار الكريمة]]، وأن [[بلقيس]] ملكة سبأ زارت النبي [[سليمان]] ملك [[بنو إسرائيل|بني إسرائيل]] في [[القدس]] وحملت إليه الطيب والذهب الكثير والأحجار الكريمة:<ref>[https://st-takla.org/pub_oldtest/Arabic-Old-Testament-Books/11-First-Kings/Sefr-Al-Molook-Al-Awal-Chapter-10.html موقع القدّيس تقلا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية]، [[الكتاب المقدس]] - [[العهد القديم]]: [[سفر الملوك الأول]]، الأصحاح العاشر {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170708233350/http://st-takla.org:80/pub_oldtest/Arabic-Old-Testament-Books/11-First-Kings/Sefr-Al-Molook-Al-Awal-Chapter-10.html |date=08 يوليو 2017}}</ref> {{خط عربي دولي|وأعطت الملك مئة وعشرين وزنة ذهب وأطيابًا كثيرة جدًا وحجارةً كريمة. لم يأت بعد مثل ذلك الطيب في الكثرة، الذي أعطته ملكة سبأ للملك سليمان}}.{{شواهد الكتاب المقدس|الملوك|11/10}} مرّت الدولة السبئية، استنادًا إلى النقوش السبئية المكتشفة، بمرحلتين تاريخيتين متتاليتين تتميز كل منهما بألقاب ملوكها: مرحلة المكربين، حيث كان الحاكم يجمع بين منصب الكاهن والملك، ومرحلة الملوك.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 292 - 297}}</ref> كان السبئيون يتعاطون تجارة [[بخور|البخور]] و[[لبان|اللبان]] و[[عطر|العطور]]، والزراعة، وضربوا بسهم وافر في التقدم الزراعي وفي [[هندسة الري]]، كما كانوا متقدمين في [[هندسة معمارية|الهندسة المعمارية]]. ونجح هؤلاء القوم في بناء [[سد مأرب]] في مملكتهم، لحفظ مياه الأمطار التي كانت تجري في أراضيهم دون الإفادة منها، وكانت قوافلهم التجارية تصل إلى مراكز [[الشرق الأوسط]] الثقافية الأخرى، مثل [[مصر]] و[[بلاد ما بين النهرين]] و[[بلاد فارس|فارس]]،<ref>[http://mousou3a.educdz.com/الممالك-العربية-القديمة/#1 الموسوعة المعرفية الشاملة: الممالك العربية القديمة]، [[مملكة سبأ]]</ref> وقد بلغوا من الثراء شيءًا كثيرًا تناقله الكتّاب الإغريق وورد ذكره في [[القرآن]]: {{قرآن مصور|سبأ|15}}. تسجّل الأيام الأخيرة من حياة الدولة السبئية قيام نزاع خطير حول العرش السبئي كان له أثر سيء فيما أصاب البلاد من خراب ودمار وتحوّل كثير من الأراضي الزراعية إلى أراضي جرداء قاحلة. وفي غمرة هذا الصراع احتل الريدانيون والحميريون البلاد وأسسوا [[أسرة]] ملكية جديدة.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 301}}</ref>\n\n===== مملكة حِمير (30 ق.م - 525م) =====\n{{مفصلة|مملكة حمير}}\n[[ملف:HymiariteKingdomAugustusImitation1stCenturyCE.jpg|تصغير|قطعة نقدية معدنية مسكوكة في المملكة الحميرية، تحمل صورة الإمبراطور الروماني [[أغسطس قيصر]].]]\nشهد [[اليمن]] عهدًا جديدًا، بدءًا من عام 30 ق.م، تمثّل بخلع ملوك سبأ لقبهم القديم، واستبدلوا به لقبًا آخر هو "ملك سبأ وذي ريدان"، إشارة إلى ضم ريدان، موطن الحميريون، إلى مُلك سبأ، وعرف هذا العهد عند بعض المؤرخين باسم مملكة الحِميريين. وتاريخ هذه المرحلة يتميز بالاضطرابات الشديدة نظرًا لما تخلله من صراع عنيف على السلطة بين سادات القبائل المختلفة، كما وُجد أكثر من شخص، من سبأ وحمير، حمل اللقب المشار إليه في الوقت نفسه. وقد أضعفت الحروب البلاد ومزقتها، وأتاحت [[الإمبراطورية الرومانية|للرومان]] و[[أحباش|الأحباش]] التدخّل في شؤونها. وفعلاً تعرضت بلاد العرب لحملة رومانية بهدف السيطرة على طرق التجارة الشرقية وانتزاع بعض الموانئ العربية الجنوبية، لكن هذه الحملة كان مصيرها الفشل التام بفعل شدّة الحرارة ووعورة الطريق وقلة الماء،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام، الجزء الثاني |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 386}}</ref> فعدل الإمبراطور [[أغسطس قيصر]] عن غزو [[شبه الجزيرة العربية]] غزوًا بريًا مباشرًا، بل انكفأ إلى تقوية أسطوله في [[البحر الأحمر]] وتحسين علاقاته بسادة القبائل العربية، وعقد تحالفًا مع ملك ظفار واتفاقات صداقة مع [[مملكة أكسوم]] الحبشية،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام، الجزء الثاني |الأخير=معطي|الأول=علي |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2004]]|الناشر=دار المنهل اللبناني |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 59 - 60}}</ref> لزعزعة كيان [[مملكة سبأ]] التي كانت تسعى إلى إبقاء التجارة البرية في يدها ويد حلفائها.\n\nتطلع الحميريون، بعد أن أضحوا ذي بأس، إلى التوسع على حساب جيرانهم، ففتحوا عدّة أقاليم مجاورة، وسيطروا على مملكة سبأ وتفردوا في حكمها تمامًا في عام 300م.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=جزيرة العرب قبل الإسلام، الجزء الثاني |الأخير=دلو|الأول=برهان الدين |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1989]]|الناشر=دار الفارابي |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 317 - 318}}</ref> عُرف ملوك حمير بالتبابعة، واحدهم تبع، وورد ذكرهم في مؤلفات مؤرخي اليونان والرومان وفي القرآن: {{قرآن|أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}}. اجتاح الأحباش اليمن خلال [[القرن الرابع|القرن الرابع الميلادي]]، في عهد النجاشي "العلي إسكندي"، واكتملت سيطرتهم على البلاد في عام [[345]]م في عهد النجاشي "العلي عميدة"، ومكثوا فيها أقل من أربعين عامًا، وغادروها في نهاية المطاف بعد أن نشبت ضدهم [[ثورة]] في جنوبها. استمر ملوك حمير يحكمون [[اليمن]] حتى عام [[524]]م، حيث أنه في ذلك التاريخ احتل الأكسوميون جنوبي جزيرة العرب مرة أخرى، وبسطوا نفوذهم عليها، وضاع مُلك الحميريين. ويرجع السبب في هذا الهجوم إلى أن الحميريين كانوا يجدون خطرًا كبيرًا في انتشار [[مسيحية|المسيحية]] في [[اليمن]]،{{للهامش|6}} فقد كان مسيحيو [[نجران]] يجدون دعمًا من [[القسطنطينية]] في شكل منصّرين، وتعضيدًا ماديًا من جانب السلطات الأكسومية المسيحية، وإزاء هذا الموقف قام الملك الحميري [[يوسف أسأر يثأر]] بشن حملات عسكرية على الأحباش في ظفار، والمخا، ونجران وساندته كبرى قبائل اليمن [[مذحج]] و[[همدان]] و[[كندة]] ومراد وأمراء اليزنيين [[شميفع أشوع]] وشرحئيل أشوع وشرحبيل يكمل سادة "ذي يزن" وقد خلفت قوات يوسف أسأر 12,500 قتيل واسروا 11,090 من الأحباش ورابطت قواته على طول الساحل في تهامة على جهة الحبشة ليعيق وصول الإمدادات للغزو الحبشي وهدم كنيسة الأحباش في ظفار عام [[518]]م،<ref>جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 2 ص 60</ref> وبحسب الطبري فإنَّ الملك الحميري "[[ذي نواس]]" جمع النصارى النجرانيين في أحد الأخاديد، وأشعل فيهم النيران من كل جانب، وأحرقهم حتى قضى على الكثيرين منهم في نحو عام [[523]]م.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تفسير [[القرآن]] العظيم، الجزء الرابع |الأخير=ابن كثير|الأول=الحافظ عماد الدين إسماعيل القرشي الدمشقي |وصلة المؤلف=ابن كثير |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1980]]|الناشر=دار المعرفة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 495 - 496}}</ref> بناءً على ذلك هبّت [[القسطنطينية]] لتدافع عن [[مسيحيون عرب|المسيحيين العرب]]، فأوعزت إلى حليفتها [[الحبشة]] بالهجوم على اليمن، فخرج الأحباش من بلادهم، وغزوا الحميريين في [[اليمن]] واستولوا على البلاد، وبذلك انتهت المملكة الحميرية.\n\n==== ممالك الشمال ====\n[[ملف:NE 565ad-ar.png|تصغير|خريطة الشرق الأوسط في سنة [[565]]م، تظهر فيها مواقع ممالك الشمال العربية وما جاورها من دول وإمبراطوريات.]]\nأنشأ العرب بضعة ممالك ودول أخرى في شمال [[شبه الجزيرة العربية]] وفي بعض أنحاء [[بلاد الشام]]، التي انتقلوا إليها كقبائل مرتحلة في بادئ الأمر. وعاش قسم آخر من العرب في وسط شبه الجزيرة العربية حياة البداوة والترحال، وأسسوا مجتمعات مصغرة عُرفت باسم العشائر، وكل مجموعة منها أسست قبيلة. أما أبرز ممالك الشمال فكانت:\n\n===== مملكة قيدار =====\n[[ملف:Omar Mosque.jpg|تصغير|يمين|آثار مدينة دومة الجندل]]\nمملكة قيدار أو مملكة أدوماتو أو مملكة دومة<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.kfnl.org.sa/Ar/mediacenter/DigitalLib/Documents/الكتب%20الحرة/مملكة%20قيدار.pdf|العنوان= مملكة قيدار}}</ref> هي مملكة عربية ظهرت في منطقة [[الجوف]] في العهد الآشوري في القرنين السابع والثامن قبل الميلاد. وتشير المصادر الآشورية إلى دومة الجندل بأدوماتو أو أدومو وكان معظم سكانها من قبائل قيدار ودومة الإسماعيلية وقبيلة كلب وكندة.<ref name="صحيفة الرياض">[https://www.alriyadh.com/360130 صحيفة الرياض؛ عقدة الجوف ووادي الذئاب: في شمال المملكة العربية السعودية 2/1]. بقلم: نايف السنيد الشراري</ref>\n\nأما قيدار فهو الابن الثاني لإسماعيل، وحملت اسمه قبيلة أسست مملكة في دومة الجندل واستوطنت في [[حوران]] وضواحيها في جنوبي [[بلاد الشام]] وشمالي [[الحجاز]]. وتصف المصادر القديمة القيداريين بأنهم سكان بادية يعيشون في خيام سوداء قرب [[بيت المقدس]] وأنهم رعاة أصحاب مواش يجوبون بها المناطق الرعوية ويصلون إلى مدينة [[صور (لبنان)|صور]] الكنعانية ليتاجروا هناك.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.odabasham.net/مقالة/56977-من-كتاب-اليهودية-في-العرا-56977|العنوان= رابطة أدباء الشام: أثر الشعوب والقبائل العربية السامية الأولى على اليهود(الموسويون –العبريون) في اللغة والثقافة والحضارة والتقاليد}}</ref> وقد عبدت قيدار الأوثان ذاتها التي عبدها العرب قبل الإسلام. ويبدو أن قبائل القيداريين البدوية الرعوية شديدة الترحال لم تستقر لفترة طويلة في مكان معين، بل جابت المنطقة الواسعة الممتدة بين شرقي مصر وفلسطين وشرقي الأردن بحثاً عن الماء والكلأ. وفي رواية تاريخية أن قيدار كانت لا تزال في المنطقة الواقعة شرقي مصر في القرن الخامس ق.م. وفي النصوص الآشورية من القرن السابع ق.م. أن كلمة قيدار ترادف العرب، فكان حزائيل ملك قيدار يسمى ملك العرب كذلك، وقد استطاع سنحاريب الآشوري الانتصار على حزائيل القيداري وسلب كثيراً من الأوثان العربية التي عبدها القيداريون. وتجاه ضغط الأشوريين تحالفت قيدار مع قبيلة النبط الإسماعيلية (الأنباط). ويظهر من النصوص المسمارية أن القيداريين كانوا شعباً قوياً أعرابياً، ويعتنون بتربية المواشي، وقد اكتشف في [[بادية الشام]] والأماكن التي سكنتها الأقوام الجزرية في حوران 30 ألف نقش بلغات عربية بدائية عائدة إلى ما بين سنتي 1000 ق.م و400م ب[[صفائية|الخط الصفائي]] المشتق من المسند.<ref>ماجد خير بك: اللغة العربية جذورها - انتشارها - تأثيرها في الشرق والغرب. دمشق. دار سعد الدين.</ref>\n\nكانت مدينة [[دومة الجندل]] عاصمة مملكة قيدار وكان يحكمها عدد من الملكات العربيات مثل تلخونو وتبؤه أو تاربو وطايو وزبيبة وشمسي وآياتي. وكانت تلك المدينة محطة القوافل التجارية القادمة من اليمن إلى بلاد الرافدين.<ref name="صحيفة الرياض"/> في [[القرن 4|القرن الرابع الميلادي]] سيطر الملك العربي [[امرؤ القيس بن عمرو (الأول)|امرؤ القيس]] ملك الحيرة على دومة الجندل وكان يستوطن العراق مع قبيلته في [[الحيرة]] ولكنه انتقل مع قبيلته [[لخم]] [[التنوخيين|التنوخية]] إلى المدينة الجديدة وقد ذكر بالنقش النبطي انه اخضع قبائل قيدارية إسماعيلية مثل [[بنو أسد|أسد]] ومعد ونزار وانه حارب قبيلة [[مذحج]] والملك الحميري [[شمر يهرعش]]. جاء الإسلام وكان المُلك في دومة الجندل لأكيدر بن عبد الملك من قبيلة كندة وكان الناس في دومة الجندل يعبدون أصناما مختلفة ولكن في الفترة التي سبقت ظهور الإسلام بوقت قصير ظهرت كل من الديانتين [[مسيحية|النصرانية]] و[[يهودية|اليهودية]] في مدينة دومة وبالإضافة إليهما ظل الناس يعبدون أصناما مختلفة. وقد ركزت الروايات على وجود صنم "ود" وأنه كان يعبد في دومة الجندل وقد تحدث عنه الكلبي في كتابه "الأصنام" وذكر أن قبيلة كلب كانت تتعبد له بدومة الجندل، وقد تحطم على يد [[خالد بن الوليد]].\n\n===== مملكة الحضر عربايا =====\n[[ملف:Hatra-1453.jpg|تصغير|يسار|بقايا أطلال مدينة الحضر.]]\nمملكة عربايا أو مملكة الحضر هي اقدم مملكة عربية في العراق ظهرت في القرن الثالث قبل الميلاد كانت تقع في السهل الشمال الغربي من [[وادي الرافدين]]، تمركزت مملكة الحضر في [[مدينة الحضر]] التي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة [[الموصل]] على مسافة 110 كيلومتراً. وتبعد عن مدينة [[آشور (مدينة)|آشور]] القديمة حوالي 70 كيلومتراً. ظهرت مملكة الحضر في القرن الثالث قبل الميلاد وحكمها أربعة ملوك استمر حكمهم قرابة المائة عام.<ref>هنري.س. عبودي / معجم الحضارات السامية – جروس برس – 1991 – ص 375</ref>\n\n===== كندة =====\n{{مفصلة|مملكة كندة}}\n[[ملف:Pergamon-Museum - Bronzekopf.jpg|تصغير|130بك|يمين|من أثار مملكة كندة رأس رجل وجد في قرية الفاو.]]\nتُعرف قبيلة كندة السبئية كندة بكندة الملوك لأن ملوكها حكموا بادية [[الحجاز]] من بني عدنان.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=جمهرة أنساب العرب |الأخير=ابن حزم|الأول=أبو محمد علي بن أحمد |وصلة المؤلف=ابن حزم |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2001]]|الناشر=دار الكتب العلمية |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 425}}</ref> نزح الكنديّون من [[اليمن]] إلى وسط [[شبه الجزيرة العربية]] حيث سطّروا تاريخهم الفعلي. كانت قرية الفاو مستوطنة سبئية وتتعدد روايات الإخباريين حول سبب هذا النزوح، وأشهرها اثنتان: الأولى تُرجع النزوح إلى سبب سياسي هو [[حرب]] قامت بين كندة ومملكة حمير بسبب السيطرة على الطرق التجارية، هُزمت فيها كندة وغادرت [[اليمن]] بعد اضطراب الأوضاع فيها بفعل انهيار [[سد مأرب]] أو تحوّل الطريق التجاري.<ref name="كندة">{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ اليعقوبي، تحقيق عبد الأمير مهنّا |الأخير=اليعقوبي|الأول=أحمد بن أبي يعقوب |وصلة المؤلف=اليعقوبي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1993]]|الناشر=منشورات مؤسسة الأعلمي |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 263 - 264}}</ref> أما الثانية فترجع النزوح إلى سبب أسري، من واقع ربط [[تاريخ]] كندة بتاريخ حمير بفعل علاقة القرابة التي ربطت بين حسان بن تبع وبين حجر بن عمرو، المشهور [[آكل المرار|بآكل المرار]]،{{للهامش|7}} سيد كندة، الذي ساعد حسانًا في حروبه، فقابله بأن ولاّه على قبائل معد كلها.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ الرسل والملوك، الجزء الثاني، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم |الأخير=الطبري|الأول=أبو جعفر محمد بن جرير |وصلة المؤلف=الطبري |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1960]]|الناشر=[[دار المعارف]] |المكان=[[مصر]] ||الصفحات= صفحة 89}}</ref>\n\nلم يكن لكندة حضارة على مستوى حضارات ممالك الجنوب والشمال، إذ أنهم احتفظوا بعاداتهم ونظمهم القبلية، كما لم تكن لهم حواضر ثابتة وإنما كانوا في تنقل دائم بين الشمال والجنوب، غير أنهم أسسوا خلال استقرارهم مراكز عمرانية مثل [[دومة الجندل]]، شيّدوا فيها القصور مثل قصر مارد، وكانوا ينعمون فيها متأثرين [[الإمبراطورية البيزنطية|بالروم البيزنطيين]] و[[ساسانيون|الفرس الساسانيين]]، كما عاشوا في قباب من النسيج أو فساطيط على عادة أهل [[البدو]]. اتصف الكنديون بالبراعة في القتال، وظهر منهم شعراء كبار أمثال [[امرئ القيس|امرئ القيس بن حجر]] ومعديكرب بن الحارث، وللأول فضل كبير على تطور [[شعر عربي|الشعر العربي]] بما أدخل فيه من الفنون الجديدة كانت مثالاً احتذاه الشعراء، فقد وقف على الأطلال واستوقف، وبكى في شعره، وذكر الحبيب والمنزل، وشبّه بدقة.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ الأدب العربي، العصر الجاهلي |الأخير=ضيف|الأول=شوقي |وصلة المؤلف=شوقي ضيف |المؤلفين المشاركين= |السنة=|الناشر=[[دار المعارف]] |المكان=[[مصر]] ||الصفحات= صفحة 249}}</ref> واعتنق أغلب الكنديون [[وثنية|الوثنية]]، وبعضهم اعتنق [[يهودية|اليهودية]]، وبعضهم الآخر اعتنق [[مسيحية|المسيحية]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]، تحقيق الشيخ محمد آل ياسين |الأخير=الأصمعي|الأول=عبد الملك بن قريب |وصلة المؤلف=الأصمعي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1959]]|الناشر= |المكان=[[بغداد]] - [[العراق]] ||الصفحات= صفحة 124}}</ref>\n\n===== لحيان =====\n{{مفصلة|مملكة لحيان}}\nمملكة لحيان هي مملكة عربية قديمة، قامت في مدينة [[مدائن صالح|الحجر]] وتيماء والعلا وديدان شمال غرب [[السعودية]]، كانت مملكتهم تسمى في أولى مراحلها مملكة ديدان، نسبة للمدينة ديدان. دامت مملكة لحيان في مرحلتها الأولى في الفترة الممتدة من سنة 900 ق.م إلى سنة 200 ق.م، ثم مرحلتها الثانية بعد الاستقلال عن [[مملكة الأنباط]] في الفترة الممتدة بين سنة 107م و150م. غزا الأنباط (النبط) الحجر عاصمة اللحيانيون واتخذوا من بيوت اللحيانيين مقابر ومعابد، ولم يتمكن [[لحيان|اللحيانيين]] من استرجاع ملكهم إلا بعد أن غزا الرومان الأنباط.\n\nامتد نفوذ دولة لحيان على الأرض الممتدة غربي [[النفود]]، من شمال [[يثرب]] إلى ما يحاذي [[خليج العقبة]]. عُثِر في العُلا بالقرب من مدائن صالح على ما يقارب من أربعمائة [[نقوش ما قبل التاريخ|نقش]] لحياني ومنها ما يحتوي على بعض أسماء الملوك و[[آلهة العرب القدماء|المعبودات]] الوثنية،<ref name="التاريخ العربي القديم">ديتلف نلسن: التاريخ العربي القديم ص43.</ref> أما بالنسبة للهجة اللحيانية فهي عربية شمالية قريبة من اللغة العربية الحالية. تحتوي هذه النقوش والكتابات على بعض أسماء ملوك لحيان، منها "هنوس بن شهر" و"ذو أسفعين تخمى بن لوذان" الذي يرجع حكمه إلى النصف الأول من القرن الأول قبل الميلاد.<ref name="W. CASKEL, OP. CIT.، P.41, 88-90">W. CASKEL, OP. CIT.، P.41, 88-90</ref> كما أن هناك [[معبد]] يقع في العُلا يعود للحيانيين، وُجِدت فيه [[تمثال|تماثيل]] بطول الإنسان لملوك لحيان، وهذه التماثيل تحمل الطابع العربي المتمثل في شكل الوجه واللبس، وما وضع على الرأس بما يشبه [[عمامة|العمامة]] و[[عقال|العقال]].<ref name="لمحات عن بعض المدن القديمة 3">عبد الرحمن الأنصاري: لمحات عن بعض المدن القديمة في شمال غربي الجزيرة العربية ص81</ref> وقد ذكر اللحيانيون في نقوش المسند اليمنية "ذو لحيان" وذكر "أب يدع" أحد [[أقيال]] لحيان. في اللغة السبئية اسم لحيان يتكون من مقطعين "لحي" الاسم و"ان" اداة التعريف باللغة السبئية، ويظهر من تماثيل اللحيانيين انهم كانو يرتدون [[الزي السبئي]] الشائع باليمن القديم.<ref>المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ص244</ref>\n\nيرى البعض أن [[مملكة الأنباط|الأنباط]] قد استولوا على الحِجْر سنة 65 ق. م، إلى أن وصلوا إلى [[تيماء (مدينة)|تيماء]]، ثم قطعوا كل اتصال للحيانيين [[البحر الأحمر|بالبحر]]، فاستولوا على ميناء "لوكي كومة" التابع للحيانيين، وأحاطوا بهم من جميع الجهات، ويُعتقد أن الطريق التجاري قد تغير اتجاهه بفعل النبطيين في جنوب الحجر، فكان يمر على مسافة 7 كم إلى الشرق من واحة ديدان القديمة، ثم أخضعوها لنفوذهم. عاد حكم اللحيانيين مرة أخرى بعد سقوط [[البتراء]] على أيدي [[الإمبراطورية الرومانية|الرومان]] سنة [[106]]م،<ref name="المفصل 6">جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 2/ 255</ref><ref name="W. CASKEL, OP. CIT.، P.42">W. CASKEL, OP. CIT.، P.42</ref> والذين مدوا نفوذهم إلى منطقة تبعد عشرة كيلو مترات إلى الشمال من ديدان.<ref name="المفصل 7">جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 2/ 253</ref><ref name="P.K. HITTI, OP. CIT.، P.72">P.K. HITTI, OP. CIT.، P.72</ref>\n\nعبد [[لحيان|اللحيانيون]] [[ذو الغيبه]] أو [[ذو الغبيات]] <ref>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.co.il/books?id=gvrcHyusPbMC&pg=PA21&lpg=PA21&dq=Dhu-Ghaibit&source=bl&ots=tJddqRi6Mu&sig=XPFbaizajPVamTkNf6eMH18T-Ac&hl=ar&sa=X&ved=0CB0Q6AEwAGoVChMIgfHTuqGMyQIVy1kUCh32rg6i#v=onepage&q=Dhu-Ghaibit&f=false|العنوان= ديانة اللحيانيين}}</ref>، وكان [[لحيان|اللحيانيون]] يتحدثون ب[[اللغة اللحيانية]]، واللحيانية هي أقرب اللغات العربية الشمالية إلى اللغة العربية، بينما كان [[الددانيون]] يتحدثون ب[[لغة معينية|اللغة المعينية]].<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://eis.hu.edu.jo/deanshipfiles/engb10251224.pdf|العنوان= اللغة اللحيانية}}</ref>\n\n===== الأنباط =====\n{{مفصلة|مملكة الأنباط}}\n[[ملف:Al Khazneh.jpg|تصغير|"الخزنة"، أشهر معالم البتراء الباقية ومن أكثرها كمالاً.]]\n[[ملف:Avdat-v.jpg|تصغير|يمين|آثار مدينة عبدة النبطية على قمة جبل في [[النقب]] ترجع إلى القرن الأول قبل الميلاد]]\nالأنباط أو النبط، هم قبائل عربية بدوية تنسب إلى نابت بن إسماعيل، نزحوا من [[شبه الجزيرة العربية]] منذ القرن السادس قبل الميلاد، وانتشروا في سيناء والنقب والأردن والعراق وبادية سوريا ذكروا في النصوص الآشورية والكتب العربية القديمة وانتشروا [[شرق الأردن|شرقي الأردن]]، شمالي [[الحجاز]]، ونزلوا في المناطق التي كانت تحت سيطرة [[كنعانيون|الكنعانيين]] و[[آراميون|الآراميين]] عن طريق القوافل الذي يمتد بين [[بلاد الشام|الشام]] و[[مصر]]، وتوسعوا على حساب الأدوميين في [[شبه جزيرة سيناء]] وجنوبي [[فلسطين]]، ثم أنشأوا لهم دولة عربية امتدت من [[نهر الفرات]] شرقًا إلى [[البحر الأحمر]] غربًا، يحدها من الغرب [[وادي عربة]]، ومن الجنوب بادية الحجاز، ومن الشرق [[بادية الشام]]، ومن الشمال فلسطين.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|العرب قبل الإسلام]]|الأخير=زيدان |الأول=جرجي |وصلة المؤلف=جرجي زيدان |المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=[[دار الهلال]] |المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 81}}</ref> يرى بعض المؤرخين الآخرين، مثل [[القديس جيروم]]، أن الأنباط من نسل "نبايوط" الابن الأكبر للنبي [[إسماعيل]]، وهناك من يرى أنهم من [[العراق]] جاء بهم [[نبوخذ نصر]] في القرن السادس قبل الميلاد عند فتحه فلسطين ونزلوا [[البتراء]] واستقروا بها.<ref name="الأنباط">[https://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=16255 صوت العروبة: قيام مملكة الانباط وانهيارها.. ]، بقلم أحمد فضل شبلول {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20110912235301/http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=16255 |date=12 سبتمبر 2011}}</ref> وسّع الأنباط خلال ازدهار قوتهم أراضي دولتهم، فشملت: [[دمشق]]، و[[سهل البقاع]]، و[[جبل عامل]]، والأقسام الجنوبية والشرقية من فلسطين، و[[حوران]]، و[[أدوم]]، و[[مدين]]، و[[ديدان]]، وسواحل البحر الأحمر. وبنى الأنباط المدن وأشأوا القرى، واتخذوا مدينة البتراء عاصمة لهم، وتقع في جنوب غربي وادي موسى في شرقي الأردن على الخط التجاري الذي يصل جنوبي شبه الجزيرة العربية بشمالها. تتميز بلاد الأنباط بأنها بلاد جبلية قفراء قليلة المياه تكثر فيها المرتفعات الصخرية الوعرة والشُعب، وقد انعكست هذه الطبيعة على النبط فطبعتهم بطابعها، لذلك عُرف الأنباط بشدة المراس، وساعدتهم هذه البيئة الصخرية على صدّ هجمات الأعداء،<ref name="آثار الأردن">{{مرجع كتاب |العنوان=آثار الأردن، تعريب سليمان موسى|الأخير=لانكستر |الأول=هاردينغ |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1971]] |الناشر= |المكان=[[عمان (مدينة)|عمّان]] - [[الأردن]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 116 - 117}}</ref> ومن أجل ذلك سمّى اليونان بلادهم باسم "بلاد العرب الصخرية" كما سُميت عاصمتهم بالبتراء ([[لغة يونانية|باليونانية]]: πέτρα)؛ أي الصخرة لأنها منحوتة في الصخور،<ref name="آثار الأردن"/> وعُرفت في المصادر العربية باسم "الرقيم"، أي النقش القديم،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[معجم البلدان]]، الجزء الثالث|الأخير=الحموي |الأول=شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت |وصلة المؤلف=الحموي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]] |الناشر=دار صادر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 60}}</ref> كما أتاحت لهم هذه الطبيعة أن يمارسوا العمل التجاري، فنقلوا السلع بين مختلف الأقاليم، وسيطروا على طريق القوافل التجارية الموازي للبحر الأحمر، والذي يربط اليمن وشبه الجزيرة العربية الجنوبية بالشام ومصر عن طريق [[غزة]]، و[[فينيقيا|المدن الفينيقية]] على البحر المتوسط.<ref name="آثار الأردن"/> جاء انهيار مملكة الأنباط عندما قام الإمبراطور الروماني [[تراجان]] سنة 106 بمهاجمتها، وتحويل خط سير الطريق التجاري المار من العاصمة البتراء، إلى مدينة بصرى، فانهار اقتصادها، وتضعضع كيانها حتى سقطت.<ref name="الأنباط"/>\n\n===== المناذرة والغساسنة =====\n{{مفصلة|المناذرة|مملكة الغساسنة}}\n[[ملف:Kamal-ud-din Bihzad 001.jpg|تصغير|رسم من [[القرن الخامس عشر]]، يُظهر بنو لخم أو المناذرة، وهم يشيدون [[قصر الخورنق]] في [[الحيرة]]، عاصمة مُلكهم.]]\nقامت في [[الحيرة]]، في [[العراق]]، خلال [[القرن الثاني|القرن الثاني الميلادي]]، إمارة [[المناذرة]]، أو بنو لخم. والمناذرة أسرة عربية من [[تنوخ]] قدمت من [[الأردن]] أساسًا واستقرت في العراق وحكمت جنوبه بتشجيع ودعم من [[الفرس]]،<ref name="بنو لخم وبنو غسان"/><ref>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.co.il/books?id=mvQ8MKpVtqkC&pg=PA543&lpg=PA543&dq=Tanukhids++Lakhmids&source=bl&ots=-M8N9DfjbL&sig=r0Do6JVByNJATVxy9n7n1UPbPt0&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwjn1N3s6PHPAhUCuBQKHeoZDpIQ6AEIPzAE#v=onepage&q=Tanukhids%20%20Lakhmids&f=false|العنوان= اتحاد قبائل تنوخ}}</ref> ذلك أن [[الإمبراطورية الفارسية]] كانت قد ضعفت بعض الشيء في ذلك الوقت ورغبت بإقامة حاجز بينها وبين [[شبه الجزيرة العربية]] يقيها هجمات [[بدو|البدو]] المتكررة، فدعموا بني لخم حتى جعلوا منهم إمارة حدودية فاصلة بين أراضي الفرس والعرب.<ref name="بنو لخم وبنو غسان"/> اعتنق المناذرة [[مسيحية|المسيحية]] على [[كنيسة المشرق|المذهب النسطوري]] في عهد الملك [[النعمان بن المنذر]]، وكانوا يجمعون الضرائب من القبائل العربية القريبة منهم ويقدمونها إلى الفرس، وكان بلاط الحيرة مقصدًا للشعراء العرب.<ref name="بنو لخم وبنو غسان">المصور في التاريخ، الجزء التاسع: حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى. تأليف: شفيق جحا، [[بهيج عثمان]]، [[منير البعلبكي]]. [[دار العلم للملايين]] ([[1999]]). صفحة: 330، التراث العربي قبل الإسلام، [[المناذرة]] و[[الغساسنة]]</ref>\n\nأما [[الغساسنة]] فيرجع أصلهم إلى [[تنوخ|التنوخيين]]، هاجروا من جنوبي شبه الجزيرة العربية إلى [[بادية الشام]] قبل أو بعد حادثة سيل العرم، بفعل تصدّع سد مأرب أو تهدمه، وقد ساروا في بادئ الأمر إلى تهامة بين بلاد الأشعريين وعك، ونزلوا على ماء يُقال له غسّان، فنسبوا إليه، وكانت هذه القبيلة بزعامة عمرو بن عامر مزيقاء،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[مروج الذهب|مروج الذهب ومعادن الجوهر]]، الجزء الثاني|الأخير=المسعودي |الأول=أبو الحسن علي بن الحسين |وصلة المؤلف=المسعودي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1965]] |الناشر=دار الأندلس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 83}}</ref> ثم انتقلوا إلى [[بلاد الشام]]، ونزلوا في [[حوران]] و[[الجولان]] و[[غوطة دمشق]] وأعمالها، ونزل قسم منهم في [[الأردن]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[كتاب العبر|تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر]]، الجزء الثاني |الأخير=ابن خلدون|الأول=عبد الرحمن بن محمد |وصلة المؤلف=ابن خلدون |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]]|الناشر=مؤسسة جمّال للطباعة والنشر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 278-279}}</ref> استطاع الغساسنة بعد اسقرارهم في الشام أن يزيحوا بني سليح [[قضاعة (قبيلة)|القضّاعيين]]، وهم وكلاء البيزنطيين، ويبيدونهم، ويتولون مهمتهم، ألا وهي الدفاع عن حدود [[الإمبراطورية البيزنطية]] الجنوبية. اعتنق الغساسنة المسيحية، على [[يعقوبية|المذهب اليعقوبي]] السائد في الشام، وأشهر ملوكهم [[الحارث بن جبلة]] الذي رضي الروم عنه فعينوه [[بطريرك|بطريركًا]] عام [[529]].<ref name="بنو لخم وبنو غسان"/>\n\n==== ممالك أخرى ====\n{{مفصلة|مملكة ميسان|مملكة الحضر|مملكة الرها|مملكة تدمر}}\nاستوطن العرب عدّة ممالك كبيرة أخرى قامت في شمال [[شبه الجزيرة العربية]] و[[بلاد الشام]] خلال العصور القديمة، واختلطوا فيها مع الآراميين والفرس والإغريق، واعتنق قسم كبير منهم اللغة والهوية الآرامية بعد عقود عديدة. يعتبر قسم من المؤرخين هذه الممالك ممالكًا عربية، وحجتهم في ذلك هي أن أسماء سكانها تعتبر من الأسماء العربية الشائعة في ذلك الزمن مثل: معن، مذعور، أبجر، وائل، عبدو، بكر، وصخر.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=تاريخ العرب القديم والبعثة النبوية|الأخير=العلي |الأول=صالح أحمد |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2000]] |الناشر=شركة المطبوعات |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 81}}</ref> كما حكم بعض هذه الممالك ملوك من أصول عربية كما يتزح كذلك من اسمائهم.<ref>[https://books.google.com/books?id=69YUAAAAIAAJ&pg=PA10 Cults and beliefs at Edessa]، H. J. W. Drijvers {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150405041957/http://books.google.com/books?id=69YUAAAAIAAJ&pg=PA10 |date=05 أبريل 2015}}</ref> غير أن ملوكها اتخذوا لاحقا أسماء آرامية وفارسية وأرمنية.<ref>[https://books.google.com/books?id=54ge-4Z67t8C&pg=PA16 Edessa, \'the blessed city\']، J. B. Segal {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150405030135/http://books.google.com/books?id=54ge-4Z67t8C&pg=PA16 |date=05 أبريل 2015}}</ref>\n[[ملف:PalmyraPanoramaZoom.jpg|تصغير|مركز|900بك|<center>أطلال تدمر في الصباح الباكر.</center>]]\nمن أشهر الممالك التي قطنها العرب في العراق والشام إلى جانب شعوب أخرى: ميسان التي قطنها العرب والفرس والإغريق، الحضر التي قطنها العرب إلى جانب الآراميين والإغريق،<ref name="الحضر">{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 335}}</ref> الرها التي استوطنها الآراميين والإغريق، ثم توافدت عليها قبائل عربية من اليمن، أبرزها قبيلة [[طيء]]، وسكنت بواديها. ولعلّ أشهر هذه الممالك هي [[مملكة تدمر]]، التي سكنها كل من الآراميين والعرب، ونسب بعض الإخباريون العرب بنائها إلى شخصية خرافية هي تدمر بنت حسان بن أذينة بن السميدع التي يرتفع نسبها إلى [[العماليق]] من ذرية عمليق بن لاوذ بن [[إرم]] بن [[سام بن نوح]]،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[معجم البلدان]]، الجزء الثاني|الأخير=الحموي |الأول=شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت |وصلة المؤلف=الحموي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1979]] |الناشر=دار صادر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 17}}</ref> وذكر بعضهم أن الزباء،<ref name=stonemanp2>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.ca/books?id=8kLFfE1qPhIC&pg=PA2&dq=zabba+zenobia&hl=en&ei=3oQYTv-aE4zasgby-qycDw&sa=X&oi=book_result&ct=result#v=onepage&q=zabba%20zenobia&f=true|العنوان= Palmyra and its Empire: Zenobia\'s revolt against Rome. By Richard Stoneman. p. 2}}</ref> ملكة تدمر هي ابنة عمرو بن ظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر من أهل بيت عاملة من [[العماليق]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[مروج الذهب|مروج الذهب ومعادن الجوهر]]، الجزء الثاني|الأخير=المسعودي |الأول=أبو الحسن علي بن الحسين |وصلة المؤلف=المسعودي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1965]] |الناشر=دار الأندلس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 69}}</ref>\n\nوصل بعض عرب الشمال إلى مراكز مرموقة في دولهم، وحققوا منجزات مهمة، وبعضهم حقق شهرة عالمية في عصره، ولعلّ أبرز وأشهر العرب الشماليين هو [[فيليب العربي|فيليپ العربي]]،<ref name="isbn0-415-24357-2">{{مرجع كتاب| المؤلف = Ball, Warwick| العنوان = Rome in the East: the transformation of an empire| الناشر = Routledge\n| المكان = New York| السنة = 2000| الصفحات = | الرقم المعياري = 0-415-24357-2| oclc = | doi =}}</ref><ref>\'\'The Houghton Mifflin Dictionary of Biography\'\', Houghton-Mifflin, London 2003: p1203</ref><ref>\'\'Riverside Dictionary Of Biography\'\', Houghton-Mifflin, London 2004: p603.</ref> شامي الأصل من قرية [[شهبا|الشهبا]] الواقعة في مقاطعة العربية الرومانية،<ref>Bowersock, Glen W.، \'\'Roman Arabia\'\', Harvard University Press, 1994, pg. 122</ref> والذي أصبح فيما بعد إمبراطورًا [[الإمبراطورية الرومانية|للإمبراطورية الرومانية]]، والذي يُقال أنه كان أول إمبراطور يعتنق [[مسيحية|المسيحية]] دينًا.\n\n=== العصر النبوي ===\n{{مفصلة|محمد|إسلام}}\n[[ملف:Siyer-i Nebi 158b.jpg|تصغير|يمين|رسم تركي عثماني للنبي محمد على جبل النور، وقد غُطي وجهه. من كتاب سيرة الأنبياء.]]\nخلال الفترة الممتدة بين عاميّ [[568]] و[[569]] للميلاد، خرج [[أبرهة الحبشي|أبرهة الأشرم الحبشي]]، حاكم [[اليمن]] من قبل [[مملكة أكسوم|مملكة أكسوم الحبشية]]، إلى الحجاز قاصدًا مدينة [[مكة]] بهدف تدمير [[الكعبة]]، ليجبر العرب، وعلى رأسهم قبيلة [[قريش]]، على الذهاب إلى [[القليس|كنيسة القليس]] التي بناها وزينها في اليمن، ورغب أن يجعل الناس يحجون إليها، ولكن العرب لم يهتموا بها بل استمروا يتوافدون على الكعبة بأفواج عظيمة، بل وصل بهم الحال إلى أن خرج رجل من [[النسأة]] من قبيلة [[كنانة]] حتى أتى [[القليس|كنيسة القليس]] في صنعاء فأحدث فيها، <ref>{{مرجع كتاب |العنوان=السيرة النبوية|الأخير=ابن هشام|الأول=|وصلة المؤلف=|المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=|المكان= |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 4}}</ref> الأمر الذي أثار غضب [[أبرهة الحبشي|أبرهة الأشرم الحبشي]] الذي حلف على أن يزيل [[الكعبة]] ليحوّل نظر الناس إلى كنيسته في اليمن، فسار على رأس جيش عرمرم تتقدمه بضعة أفيال مدربة على هدم الأبنية، ولمّا بلغ خبر حجم الجيش أهل مكة، هربوا واحتموا بالجبال المحيطة بها، ووفقًا للمعتقد الإسلامي، فإن الجيش الحبشي لمّا وصل بالقرب من الكعبة، رفضت الأفيال السير والتقدم وتسمّرت في أرضها على الرغم من تعرضها للضرب والنحر، وعندها ظهرت أسراب طيور كبيرة في السماء تحمل في مناقيرها حجارة من نار ملتهبة وراحت تلقي هذه الحجارة على جيش أبرهة حتى مات كل جنوده واستحالوا كطعام أكلته البهائم ثم أخرجته وجففته الشمس. عُرف هذا العام باسم "[[عام الفيل]]" في التاريخ العربي، وفيه كانت ولادة [[محمد|محمد بن عبد الله بن عبد المطلب آل هاشم]]، نبي الإسلام، قرابة عام [[570]].<ref name="الصحيحة-مولده">السيرة النبوية الصحيحة، أكرم ضياء العمري، ج1، ص96-98، مكتبة العلوم والحكم، ط1993.</ref>\n[[ملف:Jabal Nur.JPG|تصغير|يسار|[[جبل النور]] في [[مكة]] حيث يقع [[غار حراء]] الذي كان محمدًا يقصده للتأمل في حال قومه، وحيث نزل عليه الوحي وفق المعتقد الإسلامي.]]\nنشأ محمد يتيم الأبوين، وعاش في كنف عمه [[أبو طالب]]، وعمل في التجارة أيام شبابه، وتزوج بصاحبة تجارته [[خديجة بنت خويلد]]، وهي من أكثر أهل [[مكة]] غنى وجاهًا، واستمر يقوم بأعمالها التجارية ويرافق تجارتها بين [[الشام]] و[[الحجاز]] في حماسة وعزم. غير أن حال قومه العرب، وما هم عليه من فتن واضطراب في حياتهم الاجتماعية ومن عبادة أصنام، دعاه إلى أن يفكر في إصلاحهم، فكان ينصرف إلى مكان بعيد عن الناس في ضواحي مكة يُدعى [[غار حراء]]، حيث كان يمضي الساعات الطوال، يتأمل في [[الكون]] وفي خالقه، ويُفكر في حال قومه وأوضاعهم الدينية والاجتماعية. ولمّا بلغ محمدًا الأربعين من عمره، نزل عليه الملاك [[جبريل]] في الغار وفقًا للمعتقد الإسلامي، حيث أعلن له أنه آخر أنبياء الزمان، الذي تنبأ [[المسيح]] بقدومه، وكُلّف بدعوة الناس إلى ترك [[وثنية|الوثنية]] وعبادة الله والإيمان بالآخرة وترك الخبائث. تمكّن محمد خلال فترة قصيرة نسبيًا من توحيد السواد الأعظم من القبائل العربية تحت راية الإسلام، فنبذ التعصّب القبلي وجعل العرب أمّة واحدة لأول مرة،<ref>"Muhmmad," Encyclopedia of Islam and the Muslim world</ref><ref name="Lapidus 2002 pp 0">انظر المراجع:\n* Holt (1977a), p.57\n* Lapidus (2002), pp 0.31 and 32</ref> واستقطبت دعوته الفقراء والمساكين في بادئ الأمر، ثم ما لبث أن تقبلتها باقي الطبقات. وعلى الرغم من تعرّض محمد وأتباعه إلى الاضطهاد من قبل الوثنيين، فإنه تمكن في نهاية المطاف من اجتذابهم إلى [[إسلام|الإسلام]]، حتى إذا قويت شوكة المسلمين وازداد عددهم، انتشروا في كامل أصقاع [[شبه الجزيرة العربية]] ينشرون الدين الجديد فيها. وبحلول عام [[632]]، توفي النبي محمد، بعد أن اعتنقت كامل شبه الجزيرة الدين الجديد، وتوحد أبناؤها في دولة واحدة كبيرة.\n\n=== عصر الخلافة الراشدة (632-661) ===\n{{مفصلة|خلافة راشدة}}\n[[ملف:Map of expansion of Caliphate.svg|250بك|تصغير|يسار|منطقة [[الخلافة|الخلافة الإسلامية]] {{مؤشر لوني|#a1584e|توسع الدولة الإسلامية في عهد النبي [[محمد]]، 1هـ-11هـ/622-632}} {{مؤشر لوني|#ef9070|توسع الدولة الإسلامية في عهد [[الخلفاء الراشدين]]، 11هـ-40هـ/632-661}} {{مؤشر لوني|#fad07d|توسع الدولة الإسلامية في عهد [[خلافة أموية|الخلفاء الأمويين]]، 41هـ-132هـ/661-750}}]]\nبعد وفاة النبي [[محمد]] في سنة [[11 هـ]]، الموافقة سنة [[632]]م، تعرضت الدولة الإسلامية الجديدة لانتكاسة، حيث انقلبت العديد من القبائل على حكومة [[أبو بكر|أبي بكر الصدّيق]] خليفة النبي، الذي قرر مواجهة الخطر والحفاظ على وحدة الدولة الجديدة وعدم السماح لهذا الانقلاب بتفتيت الدولة حديثة العهد، فوجّه [[جيش الخلفاء الراشدين|جيوشه]] لمحاربة المرتدين. استطاعت جيوش الخليفة الجديد على وحدة الجزيرة العربية من جديد بعد ما عرف [[حروب الردة|بحروب الردة]].\n\nأثناء حروب الردة، حدثت عدة مناوشات بين قوات [[المثنى بن حارثة]] [[بنو شيبان|الشيباني]] وبعض قوات [[الدولة الساسانية|الفرس]]، والتي قضى فيها المثنى على قوات الفرس التي واجهته،<ref>[[محمد حسين هيكل|هيكل]]، الصديق أبي بكر، ص 196</ref> مما شجع ذلك المثنى على التوجه إلى [[المدينة المنورة|عاصمة الخلافة]] لطلب الإذن من الخليفة أبي بكر وطلب المدد لمواصلة الزحف نحو [[العراق]]. أبدى أبو بكر حماسة للفكرة ووجه معه جيشًا،<ref name="تاريخ الطبري1">{{مرجع ويب|الأخير= |الأول= |وصلة المؤلف= محمد بن جرير الطبري|العنوان= تاريخ الأمم والملوك|العمل= |اللغة= العربية|تاريخ الوصول= 29 ديسمبر 2010}}</ref> استتبعه بآخر بقيادة [[خالد بن الوليد]]،<ref>[[محمد حسين هيكل|هيكل]]، الصديق أبي بكر، ص 203</ref> والذي استطاع في غضون أشهر قليلة السيطرة على العراق وضمه إلى دولة الإسلام.\n\nشجع هذا النجاح العسكري أبي بكر على غزو [[الشام]]، فأرسل 4 جيوش دفعة واحدة إلى الشام افتحه بقيادة [[أبو عبيدة بن الجراح|أبي عبيدة بن الجراح]] و[[يزيد بن أبي سفيان]] و[[شرحبيل بن حسنة]] و[[عمرو بن العاص]] ووجه كل منهم لوجهة مختلفة،<ref>{{مرجع ويب|الأخير= |الأول= |وصلة المؤلف= |المسار= https://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=845|العنوان= فتح الشام|العمل= طريق الإسلام|اللغة= العربية|تاريخ الوصول= 02 يناير 2011}}</ref> ثم دعمهم بجيش آخر من قواته التي وجهها للعراق بقيادة خالد بن الوليد.<ref>[[محمد حسين هيكل|هيكل]]، الصديق أبي بكر، ص 248-251</ref>\n\nأثناء تلك الفتوحات توفي الخليفة الأول أبي بكر في عام [[13 هـ]]، الموافق عام [[634]]م، وخلفه [[عمر بن الخطاب]] الذي واصل الفتوحات التي بدأها سلفه، فاستطاعت جيوش المسلمين في عهده الزحف على أراضي الإمبراطوريتين الفارسية و[[الإمبراطورية البيزنطية|البيزنطية]]، فسقطت [[بلاد فارس]] و[[الشام]] و[[مصر]] و[[أرمينية]] وأجزاء من [[الأناضول]]. وبعد أن اغتيل عمر بن الخطاب عام [[23 هـ]]، الموافق عام [[644]]م، خلفه [[عثمان بن عفان]]، الذي واصلت جيوش المسلمين الزحف في عهده، فغزت [[شمال أفريقيا]] و[[قبرص]] و[[صقلية]] غربًا، ووصلت حتى [[نهر السند]] شرقًا. إلا أنه في نهاية عهده تعرض حكمه لبعض القلاقل التي نتج عنها حركة معارضة استطاعت قتله في عام [[35 هـ]]، الموافق عام [[655]]م.\n\nبعد اغتيال الخليفة الثالث عثمان بن عفان، اختار المسلمون [[علي بن أبي طالب]] ليكون الخليفة الرابع. تولى الخليفة الجديد منصبه، وعاصمة الخلافة في حالة اضطراب، نتيجة سيطرة مغتالي الخليفة عثمان على المدينة. طالب عدد من [[صحابة|الصحابة]] بسرعة القصاص من قتلة عثمان. وجد الخليفة الجديد أنه إذا ما أمر بالقصاص من قتلة عثمان، فسينتج عن ذلك حمام دم في المدينة، وقد يفقد السيطرة على المدينة، لذا آثر تأجيل القصاص من قتلة عثمان. إلا أن أقارب الخليفة المقتول بقيادة [[معاوية بن أبي سفيان]] الخليفة الجديد رفضوا ذلك بل ورفضوا مبايعته قبل القصاص، أيدهم في ذلك أهل الشام، مما أدخل الدولة الوليدة في [[فتنة مقتل عثمان|حرب أهلية]] استمرت خلال عهد الخليفة علي بن أبي طالب، ولم تنتهي إلا بعد أن تنازل [[الحسن بن علي]] عام [[41 هـ]]، الموافق عام [[661]]م، الذي خلف أباه بعد اغتياله عام [[40 هـ]]، الموافق عام [[660 هـ]]، عن الخلافة [[معاوية بن أبي سفيان|لمعاوية بن أبي سفيان]] حقنًا لدماء المسلمين، ليبدأ بذلك عصر [[خلافة أموية|الدولة الأموية]].\n\n=== العصر الأموي (661-750) ===\n{{مفصلة|الخلافة الأموية}}\n[[ملف:Kairouan Mosque Courtyard.jpg|تصغير|[[جامع عقبة بن نافع]] المعروف أيضًا باسم جامع القيروان الأكبر، بُني عام 670 على يد القائد العربي [[عقبة بن نافع]]؛ يُعتبر أقدم مساجد المغرب العربي<ref>Clifford Edmund Bosworth [https://books.google.com/books?id=UB4uSVt3ulUC&pg=PA264 Historic cities of the Islamic world]، Brill, Leyde, 2007, ISBN 90-04-15388-8 p. 264 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171014074832/https://books.google.com/books?id=UB4uSVt3ulUC&pg=PA264|date=14 أكتوبر 2017}}</ref> ومن أهم المعالم العربية والإسلامية الأموية في شمال أفريقيا، وبمدينة [[القيروان]] في [[تونس]].]]\nبعد أن أعلن [[معاوية بن أبي سفيان]] نفسه خليفةً على المسلمين، نقل العاصمة من [[الكوفة]] إلى [[دمشق]]، وبذلك بدأت الخلافة الأموية التي استمرت نحوًا من تسعين سنة، وقد توالى على منصب الخلافة أربعة عشر خليفة، الثلاثة الأولون من الفرع السفياني، والباقون من الفرع المرواني. اعتمد الأمويون في بناء دولتهم على العرب أكثر من اعتمادهم على [[عجم|العجم]] الداخلين حديثًا ضمن الدولة الإسلامية، وجعلوا لهم قواعد عسكرية مهمة أبرزها: [[الرملة]]، [[الرقة]]، [[بصرى]]، [[الكوفة]]، [[الموصل]]، و[[سامراء]]، التي اتخذوها نقاط انطلاق الفتوح.<ref name="Lunde">{{مرجع كتاب|الأخير=Lunde |الأول=Paul |العنوان=Islam |السنة=2002 |الناشر=Dorling Kindersley Publishing |الصفحات= 50–52 |المكان=New York |الرقم المعياري=0-7894-8797-7}}</ref> يُعتبر [[عبد الملك بن مروان]] مؤسس الدولة الأموية الثاني، إذ هو من أمر بتعريب الدواوين عام [[686]]،<ref>John Joseph Saunders, \'\'A history of medieval Islam\'\', Routledge, 1965, page 13</ref> بعد أن وجد أن كتابتها باللغات الأجنبية تحول بين الحكام العرب وبين فهمها ومراقبتها،<ref name="العصر الأموي">المصور في التاريخ، الجزء التاسع: حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى. تأليف: شفيق جحا، [[بهيج عثمان]]، [[منير البعلبكي]]. [[دار العلم للملايين]] ([[1999]]). صفحة: 349، نمو الدولة واتساعها، [[خلافة أموية|العصر الأموي]]</ref> فكانت هذه الخطوة بمثابة بداية مرحلة اعتناق قسم كبير من [[سريان|السريان]] و[[فرس|الفرس]] و[[أقباط|القبط]] و[[كلدان|الكلدان]] وغيرهم من الشعوب التي دخلت في الإسلام أو خضعت للعرب وبقيت على دينها، للهوية العربية و[[لغة عربية|اللغة العربية]]، الأمر الذي كان من نتيجته تعريب كامل [[الشام]] و[[مصر]] و[[العراق]] بعد عدّة سنوات.\n[[ملف:Alhambra view.jpg|تصغير|يمين|[[قصر الحمراء]]، أبرز المعالم العربية والإسلامية الباقية في [[إسبانيا]] و[[شبه الجزيرة الأيبيرية]] بكاملها.]]\nتوسّع العرب جغرافيًا بشكل كبير جدًا خلال العهد الأموي، فبعد أن كانوا محصورين في شبه الجزيرة العربية قبل نحو قرن من الزمن، استحالوا في العصر الأموي ينتشرون في كامل [[بلاد الشام]] و[[العراق]] و[[فارس]] و[[مصر]]، ووصلوا [[السند]] و[[كاشغر]] و[[طشقند]]، وثبتوا أقدامهم في [[القوقاز]]، وفتحوا كامل [[شمال أفريقيا]] بالتعاون مع [[أمازيغ|القبائل الأمازيغية]]، التي اعتنقت الإسلام بشكل سريع، واستوطنوا تلك المناطق واختلطوا مع سكانها الأصليين، وأسسوا فيها مدنًا مهمة، لعل أبرزها هي مدينة [[القيروان]] [[تونس|بتونس]]. كان أغلب العرب الذين استوطنوا المغرب يرجعون بأصولهم إلى شبه الجزيرة العربية، والقسم الآخر منهم كان متعربًا أصوله شاميّة وقبطية وعراقية.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.yabeyrouth.com/pages/index622.htm|العنوان= موقع يا بيروت: فتوحات العرب للمغرب العربي}}</ref> وقد كان فتح المغرب مقدمة وصول العرب أقصى درجات التوسع والانتشار، إذ بعد أن أسلم الأمازيغ واستقرت القبائل العربية في البلاد، تحرّكت الجيوش مجددًا ناحية [[شبه الجزيرة الأيبيرية]] بأمر من [[موسى بن نصير]] وبقيادة القائد الأمازيغي [[طارق بن زياد]]، فأتمت فتحها، ليسكنها كل من العرب والأمازيغ ويختلطون مع أهلها من [[قوط|القوط]]، الذين اعتنق قسم منهم الإسلام أيضًا. وقد بلغ العرب أيضًا أسوار [[القسطنطينية]] وضربوا عليها الحصار، لكنهم فشلوا في اقتحامها لمناعتها، ولاستخدام الروم [[النار الإغريقية]] في مواجهة المسلمين.<ref name="العصر الأموي"/> انهمك بعض الخلفاء الأمويين في ملذّاتهم، وانصرفوا عن شؤون الدولة إلى نزاعهم مع بعض أفراد البيت الأموي، وصادف ذلك إعلان الدعوة العباسية التي تدعو لبني العبّاس الهاشميين، فكان ضعف الخلفاء وانشغالهم في أمورهم الخاصة ونقمة الناس عليهم أسبابًا أدّت إلى نجاح الدعوة العباسية وانتشارها بين الرعية وخاصة [[الفرس]] الذين أبعدهم الأمويون عن مناصب الدولة. وانجلت [[معركة الزاب]] عن هزيمة جيش [[مروان بن محمد]]، آخر خليفة أموي أمام قوات الثائرين من أنصار العبّاسيين، فزالت إثر ذلك الدولة الأموية وقامت على أنقاضها الدولة العباسية.\n\n=== العصر العباسي (750-1513) ===\n{{مفصلة|الخلافة العباسية}}\n[[ملف:Mustansiriya University CPT.jpg|تصغير|الجامعة المستنصرية في بغداد، من أبرز معالم العصر العباسي.]]\nخلف آل العبّاس بني أمية في خلافة المسلمين، فكانوا بذلك ثاني أسرة عربية تتولى شؤون الخلافة. اعتمد العباسيون على العناصر الفارسية الناقمة على الأمويين حتى استطاعوا النجاح في ثورتهم، وأسندوا إليهم مناصب مهمة في الدولة، فعلا شأنهم وعظم أمرهم عمّا كان عليه في العهد الأموي.<ref name="Lunde"/> استقلّت عن الدولة العباسية دولاً كثيرة، وكانت [[الأندلس]] أقدم البلاد عهدًا بالانفصال، فقد أقام فيها [[عبد الرحمن الداخل]] دولة بني أمية عام [[756]]، ثم قامت [[أدارسة|دولة الأدارسة]] في [[مراكش]] و[[أغالبة|دولة الأغالبة]] في [[تونس]]. استمرت العبّاسيون يحكمون كافة الأقطار الإسلامية حوالي 200 سنة، فعندها اشتدت حركة الانفصال عن الدولة العباسية وأخذ الولاة يستقلون بالبلاد ويدينون بالولاء للخليفة في بغداد. وقد استمر الأمر على هذا المنوال حتى [[عقد 1190]]، عندما اجتاح المغول المشرق العربي ودمروا [[بغداد]] وقتلوا الخليفة وأبنائه. استطاع بعض أفراد البيت العباسي الهرب من بغداد والانسحاب إلى [[مصر]] حيث احتموا بسلاطين المماليك في [[القاهرة]]،<ref>[https://web.archive.org/web/20080611061401/http://www.islampedia.com/MIE2/tarikh/91hakem.html الحاكم بأمر الله]، الموسوعة المسلمة، 6 آذار 2011.</ref> الذين هزموا المغول وردوهم على أعقابهم. حكم المماليك القسم الشرقي من العالم العربي في القرون الأربع التي تلت الغزو المغولي، لكن دولتهم أخذت تتضعضع في آخر المطاف، فوقعت لقمة سائغة للعثمانيين الزاحفين من الشمال.\n\nيُعتبر العصر العباسي [[العصر الذهبي للإسلام|العصر الذهبي للأمة الإسلامية]] عمومًا والعربية خصوصًا، إذ ظهر خلاله الكثير من العلماء والأدباء والأطباء العرب، وابتكرت فيه عدّة اختراعات عظيمة ظلت تُستخدم طيلة قرون عديدة قادمة، واكتمل فيه تدوين [[مذاهب سنية|المذاهب الأربعة لأهل السنة]]، و[[مذاهب الشيعة|مذهبيّ الشيعة الإثنا عشرية]]،<ref>[https://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=audioinfo&audioid=137771 ظهور المدارس الفقهية]، إسلام ويب، 10 آذار 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170819061847/http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=audioinfo&audioid=137771 |date=19 أغسطس 2017}}</ref> وبنيت المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد وغيرها من معالم الحضارة الإسلامية والعربية في طول الدولة وعرضها. وقعت خلال العهد العبّاسي عدّة أحداث مهمة في الوطن العربي، فقد قامت [[الدولة الفاطمية]] في تونس على يد [[عبيد الله المهدي|عبيد الله المهدي بالله]]، وهو أحد المتحدرين من نسل النبي محمد عن طريق ابنته [[فاطمة الزهراء|فاطمة]] والإمام [[علي بن أبي طالب]]، وسيطرت على قسم كبير من العالم العربي، وخلال عهدها خرجت عدّة [[حملات صليبية|حملات عسكرية أوروبية]] إلى المشرق للسيطرة على [[بلاد الشام]] واسترجاع [[الأراضي المقدسة]] من أيادي المسلمين، فتمكنت من ذلك وخسر العرب ساحل الشام طيلة ما يقرب من 200 سنة، عندما استطاع القائد [[صلاح الدين الأيوبي]] استرجاع أغلب هذه الأراضي وإعادتها إلى حظيرة العالم الإسلامي والعربي.\n\n=== العصر العثماني (1513-1922) ===\n{{مفصلة|الدولة العثمانية}}\n[[ملف:030Arab.jpg|تصغير|يمين|جنود عرب في الجيش العربي خلال ثورة سنة 1916 على الحكم العثماني.]]\n[[ملف:Sharif Husayn.jpg|تصغير|الشريف حسين بن علي، قائد الثورة العربية على الحكم العثماني.]]\nاستطاع العثمانيون دحر المماليك في معركتيّ [[معركة مرج دابق|مرج دابق]] و[[معركة الريدانية|الريدانية]]، ودخلوا [[الشام]] و[[مصر]] فاتحين، وأسقطوا الخلافة العباسية بعد أن دامت قرونًا طويلة. انتقلت [[خلافة إسلامية|الخلافة]] من العرب إلى آل عثمان الأتراك، بعد أن تنازل آخر الخلفاء العباسيين، [[المتوكل على الله الثالث|محمد الثالث المتوكل على الله]]، عن لقبه لصالح السلطان [[سليم الأول|سليم الأول القاطع]]،<ref>المصور في التاريخ، الجزء السادس. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، صفحة 130-131</ref> ولم يمانع العرب آنذاك في انتقال الخلافة، خصوصًا وأن علماء الشام ومصر كانوا قد طالبوا العثمانيين بالتدخل لإنهاء حكم المماليك الذين أصابهم الفساد وانتشر في بلاطهم، وعطلوا تطبيق الشريعة الإسلامية، وظلموا كثيرًا من الناس. كانت شمس الحضارة العربية قد أخذت بالغروب منذ أواخر العصر العباسي، وبالتحديد منذ العهد المملوكي، وانطفأت بشكل شبه تام خلال العصر العثماني. شهد هذا العصر نهاية الحكم العربي والإسلامي في [[شبه الجزيرة الأيبيرية]]، وانسحب ما تبقى من المسلمين في تلك البلاد إلى [[المغرب العربي|المغرب]] و[[الشام]] و[[تركيا]]،<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Egger|الأول=Vernon O.|العنوان=A History of the Muslim World Since 1260: The Making of a Global Community|تاريخ الوصول=2009-04-13|السنة=2008|الناشر={{وصلة إنترويكي|برنتيس هول|Prentice Hall}}|الرقم المعياري=0132269694|الصفحة=82}}</ref> بالمقابل اتسع نطاق انتشار [[لغة عربية|اللغة العربية]] بعض الشيء مع اعتناق عدد من سكان [[أوروبا الشرقية]] الإسلام دينًا. تميّز العهد العثماني بركود وجمود فكري عربي، ولم يتغير هذا الوضع حتى أواخر هذا العصر، عندما انتشرت المدارس والإرساليات الأجنبية التي أسسها بعض [[استشراق|المستشرقين]] في الشام ومصر خصوصًا، فأقبل عدد كبير من الناس على تلقي العلم فيها، وساهموا في وقت لاحق في إحياء [[لغة عربية فصحى|اللغة العربية الفصحى]] في مجال العلوم والآداب.\n\nشهد أواخر العهد العثماني خضوع عدد من الأقاليم العربية للاحتلال الأوروبي، فاستولت [[فرنسا]] على [[الجزائر]] سنة [[1830]] ثم على [[تونس]] عام [[1881]]، واحتلت [[بريطانيا]] [[مصر]] عام [[1882]]، ثم ألحقتها [[السودان|بالسودان]]، وكذلك فعل الإيطاليون [[ليبيا|بليبيا]] سنة [[1911]]. تعرّضت العلاقات التركية العربية في هذه الفترة لانتكاسة خطيرة، إذ بعد أن خلع حزب [[الاتحاد والترقي]] السلطان [[عبد الحميد الثاني]]، وانصرفوا إلى إدارة شؤون البلاد، نادوا بصبغ الدولة بالصبغة الطورونية، وبتتريك جميع القوميات العثمانية غير التركية، فقاوم العرب هذه الحركة وأسس الشباب المثقف النوادي والجمعيات والأحزاب في مختلف الأقطار العربية لتنمية الوعي القومي لدى العامّة، غير أن الاتحاديون قمعوا هذه الحركات ونكّلوا بأصحابها، فكان ذلك إحدى الأسباب التي أدّت إلى قيام [[الثورة العربية الكبرى]] في عام [[1916]]،<ref>المصور في التاريخ، الجزء العاشر. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، [[الثورة العربية الكبرى]]: أسباب الثورة - والتحضير لها، صفحة 228</ref> بقيادة [[الشريف حسين بن علي|الشريف حسين بن علي الهاشمي]]، التي نجحت في إخراج الجيش العثماني من كامل القسم الشرقي من العالم العربي، بالتعاون مع القوات البريطانية.\n\n=== الفترة المعاصرة ===\n{{أيضا|اتفاقية سايكس بيكو|وعد بلفور|انتداب بريطاني على العراق|انتداب فرنسي على سوريا ولبنان|قيام دولة إسرائيل|حرب 1948|حرب 1967|حرب الخليج الأولى|حرب الخليج الثانية|الثورات العربية{{!}}ربيع الثورات العربية}}\n[[ملف:Allenby enters Jerusalem 1917.jpg|تصغير|يمين|الفريق أول البريطاني إدموند ألنبي يدخل [[بلدة القدس القديمة]] بتاريخ [[11 ديسمبر]] سنة [[1917]].]]\n[[ملف:Sykes-Picot-1916-ar.png|تصغير|تقسيم القسم الشرقي من العالم العربي وفق [[اتفاقية سايكس بيكو]] بعد انهيار [[الدولة العثمانية]].]]\nكان [[الشريف حسين بن علي|الشريف حسين]] ينتظر، في حال نجاح [[الثورة العربية الكبرى|الثورة العربية]] وانتصار الحلفاء في [[الحرب العالمية الأولى]]، أن يتمكن بمساعدة [[بريطانيا]] من تأسيس دولة عربية مستقلة تتألف من [[شبه الجزيرة العربية]] و[[الهلال الخصيب]] بقسميه [[العراق]] و[[بلاد الشام]]، وأن يكون هو في هذه الدولة "ملك العرب" و"خليفة المسلمين"، وأن يخلفه فيها أولاده من بعده.<ref name="نتائج الثورة">المصور في التاريخ، الجزء العاشر. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، [[الثورة العربية الكبرى]]: نتائج الثورة، صفحة 240 - 243</ref> غير أن الثورة العربية لم تنجح سوى في تحقيق قسم من أهدافها، منها استقلال [[الحجاز]] وتنصيب الشريف حسين ملكًا عليه واعتراف الحلفاء بذلك،<ref name="نتائج الثورة"/> أما أهداف الثورة العربية الأخرى التي لم تتحقق فكانت توحيد شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب في دولة واحدة مستقلة، فالحسين لم يتمكن من إخضاع قلب شبه الجزيرة بقواه الذاتية، ولم يرغب البريطانيون بمساعدته على ذلك، وكان الحلفاء قد خططوا لاقتسام الهلال الخصيب فيما بينهم باعتباره من "أراضي العدو المحتلة" أي بمثابة غنيمة حرب وفق ما جاء في [[اتفاقية سايكس بيكو]]، التي تتخلص بنودها في إخضاع ساحل الشام وجنوب [[الأناضول]] لسيطرة [[فرنسا]]، وإخضاع [[العراق]] لبريطانيا، و[[فلسطين]] لحكم دولي خاص تمهيدًا لتطبيق [[وعد بلفور]] الذي قطعته الحكومة البريطانية [[الحركة الصهيونية|للحركة الصهيونية العالمية]]، بجعل فلسطين وطن قومي ليهود العالم.<ref name="نتائج الثورة"/>\n\nخضعت [[اتفاقية سايكس بيكو]] لبعض التعديلات بسبب انسحاب [[روسيا]] من معسكر الحلفاء، فتنازلت [[فرنسا]] عن حصتها في [[الأناضول]] [[تركيا|للدولة التركية الفتيّة]]، واستعاضت عنها [[لبنان|بلبنان]] و[[سوريا]]، بعد أن أسقطت جيوشها الحكم العربي الذي قام في البلاد برئاسة الملك [[فيصل الأول]] بن الشريف حسين، كذلك أخضعت [[بريطانيا]] [[فلسطين]] و[[الأردن]] وكامل [[العراق]] لسيطرتها المباشرة، وفتحت باب الهجرة أمام [[يهود|اليهود]] للانتقال إلى فلسطين، فهاجر قسم كبير من يهود [[العالم العربي]] و[[أوروبا الشرقية]] إلى هناك.<ref>{{Cite journal|الأخير=Tamari |الأول=Salim |السنة=1999 |العنوان=Jerusalem 1948: The Phantom City |journal=Jerusalem Quarterly File |issue=3 |التنسيق=Reprint |المسار=https://www.library.cornell.edu/colldev/mideast/tamjer.htm |مسار الأرشيف=https://web.archive.org/web/20060909050148/https://www.library.cornell.edu/colldev/mideast/tamjer.htm |تاريخ الأرشيف=2006-09-09 |تاريخ الوصول=2007-02-02}}</ref> استمر الحكم الفرنسي والبريطاني للشام والعراق قرابة العقدين من الزمن، وفي نهاية المطاف انسحبت الجيوش الأوروبية من تلك البلاد، وفي تلك الفترة حشد العرب جيوشهم لقتال اليهود في فلسطين بعد أن أعلن هؤلاء [[قيام دولة إسرائيل]]،<ref>{{مرجع ويب\n|الأخير=Lapidoth\n|الأول=Ruth\n|العنوان=Jerusalem: Legal and Political Background\n|العمل=Israel Ministry of Foreign Affairs\n|تاريخ الوصول=2008-07-22\n|التاريخ=1998-06-30\n|المسار=https://web.archive.org/web/20070807025057/http://www.israel-mfa.gov.il/mfa/peace%20process/guide%20to%20the%20peace%20process/jerusalem-%20legal%20and%20political%20background\n|تاريخ الأرشيف=2007-08-07\n}}</ref> فانتصر العرب في بادئ الأمر، لكن اليهود عادوا و[[حرب 1948|هزموا الجيوش العربية]] هزيمة منكرة في سنة [[1948]] بعد أن تدفقت عليهم المساعدات العسكرية الأوروبية. أبرمت الدول العربية المجاورة لإسرائيل هدنة معها في سنة [[1949]] استمرت حتى أواخر [[عقد 1960|عقد الستينيات من القرن العشرين]]، عندما عاد العرب وإسرائيل لمحاربة بعضهما البعض. انتصرت إسرائيل في [[حرب 1967|حرب سنة 1967]] على العرب، وضمت خلال السنوات القليلة التالية عدّة أقسام من الدول المجاورة لها، مثل [[شبه جزيرة سيناء]] و[[مرتفعات الجولان]] و[[جنوب لبنان]]، لكنها عادت وخسرت معظمها تدريجيًا في حروب لاحقة مع [[مصر]] و[[سوريا]] و[[لبنان]].\n[[ملف:USAF F-16A F-15C F-15E Desert Storm edit2.jpg|تصغير|يسار|تشكيل من طائرات [[ماكدونيل دوغلاس إف-15 إي سترايك إيغل|إف-15إي]] و[[جنرال دايناميكس إف-16 فايتينغ فالكون|إف-16]] تحلق فوق [[حرائق آبار النفط الكويتية|آبار النفط الكويتية المشتعلة]] خلال [[حرب الخليج الثانية]].]]\nتميّز العقدين الأخيرين من [[القرن العشرين]] و[[عقد 2000|العقد الأول من القرن الحادي والعشرين]] بتعدد المشاكل الدولية، التي كان للوطن العربي نصيب كبير منها، فقد خاض العراق وإيران [[حرب الخليج الأولى|حربًا]] استمرت ثمانية أعوام، واجتاحت القوات العراقية [[الكويت]] ولم تخرج منه إلا بعد [[حرب الخليج الثانية|حرب مكلفة]]، واجتاحت القوات الأمريكية والبريطانية العراق في سنة [[2003]] بحجة البحث عن أسلحة دمار شامل يحتفظ بها النظام الحاكم.\n\nوفي أواخر عام [[2010]] ومطلع سنة [[2011]] اندلعت موجة عارمة من الثورات والاحتجاجات في مُختلف أنحاء [[الوطن العربي]] بدأت [[محمد البوعزيزي|بمحمد البوعزيزي]] و[[الثورة التونسية]] التي أطلقت وتيرة الشرارة في كثير من الأقطار العربية وعرفت تلك الفترة [[الثورات العربية|بربيع الثورات العربية]].<ref name="أوروبا">[https://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/international2010.aspx?articleid=168947&zoneid=13&m=0 أوروبا مُترددة بشأن موقفها من الاحتجاجات العربية]. تاريخ الولوج 01-02-2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120130150459/http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/international2010.aspx?articleid=168947&zoneid=13&m=0 |date=30 يناير 2012}}</ref><ref name="تونس1">[http://www.casacity.com/احتجاجات-تونس-تقرع-ناقوس-الخطر-في-الدول-العربية_a4690.html احتجاجات تونس تقرع ناقوس الخطر في الدول العربية]. تاريخ الولوج 01-02-2011.</ref>\n\nكان من أسباب هذه الاحتجاجات المفاجئة انتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية، إضافة إلى التضييق السياسيّ وسوء الأوضاع عمومًا في البلاد العربية.<ref>[[أندريه كاراطائف|Andrey Korotayev]], Julia Zinkina. [https://cliodynamics.ru/index.php?option=com_content&task=view&id=276&Itemid=70 Egyptian Revolution: A Demographic Structural Analysis. \'\'Entelequia. Revista Interdisciplinar\'\' 13 (2011): 139-165.]</ref><ref name="المغرب">[https://www.alwatan.com.sa/Editors_Note/Editor_Note_Detail.aspx?ID=267 احتجاجات الشعوب - المغرب العربي مثالاً]. تاريخ الولوج 01-02-2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20161220084145/http://www.alwatan.com.sa/Editors_Note/Editor_Note_Detail.aspx?ID=267 |date=20 ديسمبر 2016}}</ref> انتشرت هذه الاحتجاجات بسرعة كبيرة في أغلب البلدان العربية، وقد تضمنت نشوب معارك بين قوات الأمن والمُتظاهرين ووصلت في بعض الأحيان إلى وقوع قتلى من المواطنين ورجال الأمن.<ref name="الخلفية">[https://www.akhbarelyoum-dz.com/ar/2010-02-20-10-52-15/2010-02-20-10-56-28/18599-2011-01-29-00-17-11.html خلفية موجة الاحتجاجات العربية]. تاريخ الولوج 01-02-2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160313041725/http://akhbarelyoum-dz.com/ar/2010-02-20-10-52-15/2010-02-20-10-56-28/18599-2011-01-29-00-17-11.html |date=13 مارس 2016}}</ref> وقد أفضت الثورات العربيَّة إلى سقوط عدَّة أنظمة حكم في أربعة بلدان عربيَّة هي: تونس وليبيا ومصر واليمن، كما نشب [[الأزمة السورية|نزاعٌ دموي في سوريا]] بين النظام الحاكم وكتائب مُنشقة عن الجيش عُرفت باسم [[الجيش السوري الحر]]، وكتائب أُخرى غير سوريَّة دخلت البلاد.\n\n== الدراسات الجينية وعلم الأنثروبولوجيا ==\n{{مفصلة|هابلوغروب جي (واي-دي إن إيه){{!}}هاپلوغروپ J}}\nتشير الدراسات على عينات من الحمض النووي لعدد كبير من سكان الوطن العربي أن المورثات الذكورية لها صفات مختلفة أبرزها المورثة فئة [[هابلوغروب جي (واي-دي إن إيه)|J]] التي تُقسم إلى تشكيلتين فرعيتين: [[هابلوغروب جي 1 (واي-دي إن إيه)|J1]] و[[هابلوغروب جي 2 (واي-دي إن إيه)|J2]].\n\n=== J1 ===\n{{مفصلة|هابلوغروب جي 1 (واي-دي إن إيه){{!}}هاپلوغروپ J1}}\n[[ملف:Tofanelli et al.2009.jpg|300بك|تصغير|خريطة توضيحية تظهر انتشار المورثة [[هابلوجروب جي1|هاپلوغروپ J1]].]]\nتنتشر هذه [[مورثة|المورثة]] في أقسام عديدة من [[الشرق الأوسط]] و[[شمال أفريقيا]] بشكل رئيسي، ويُلاحظ وجودها على نطاق ضيّق في المناطق الساحلية المتوسطيّة في [[أوروبا]] وفي [[أثيوبيا]]. تفيد أغلب النظريات بنشوء هذه المورثة في [[بلاد الشام]]، غير أن إحدى الدراسات الحديثة من عام [[2010]] تفيد بأنها نشأت في منطقة أكثر بعدًا إلى الشمال، انتقل أهلها تدريجيًا إلى [[شبه الجزيرة العربية]] و[[الهلال الخصيب]].<ref>{{Cite journal|journal=European Journal of Human Genetics|volume=18|issue=3|الصفحات=348–53|السنة=2010|العنوان= The emergence of Y-chromosome haplogroup J1e among Arabic-speaking populations|first9=AA|last9=Lin|first8=I|last8=Sheikha|first7=G|last7=Boetsch|first6=MJ|last6=Mitchell|الأول5=A|الأخير5=Ducourneau|الأول4=BM|الأخير4=Henn|الأول3=NM|الأخير3=Myres|الأول2=RJ|الأخير2=King|المسار=https://www.nature.com/ejhg/journal/v18/n3/abs/ejhg2009166a.html|المؤلف=Chiaroni et al.|pmid=19826455|pmc=2987219|doi=10.1038/ejhg.2009.166}}</ref> تتركز هذه المورثة في شبه الجزيرة العربية بشكل ملحوظ، وقد أكّدت الدراسات شيوعها في [[اليمن]] (76%)<ref>*Alshamali et al. 2009 81% (84/104) *Malouf et al. 2008: 70% (28/40) *Cadenas et al. 2008:\n45/62 = 72.6% J1-M267</ref> و[[السعودية]] (64%)<ref>{{Cite journal|المؤلف=Alshamali F, Pereira L, Budowle B, Poloni ES, Currat M |العنوان=Local population structure in Arabian Peninsula revealed by Y-STR diversity |journal=Hum. Hered. |volume=68 |issue=1 |الصفحات=45–54 |السنة=2009 |pmid=19339785 |doi=10.1159/000210448 |المسار=https://content.karger.com/ProdukteDB/produkte.asp?doi=10.1159/000210448}}</ref> و[[قطر]] (58%)<ref>Cadenas et al. 2008\n42/72 = 58.3% J1-M267</ref> بالإضافة إلى [[داغستان]] (56%). كذلك تبيّن أن أكثر الناس الحاملين لها هم [[بدو النقب]] (62%) وغيرهم من سكان جنوب الشام، مثل [[فلسطينيون|الفلسطينيون]]، و[[يهود أشكناز|اليهود الأشكناز]]،<ref name="semino04">{{Cite journal|المؤلف=Semino O, Magri C, Benuzzi G, \'\'et al.\'\' |العنوان=Origin, diffusion, and differentiation of Y-chromosome haplogroups E and J: inferences on the neolithization of Europe and later migratory events in the Mediterranean area |journal=Am. J. Hum. Genet. |volume=74 |issue=5 |الصفحات=1023–34 |السنة=2004 |الشهر=May |pmid=15069642 |pmc=1181965 |doi=10.1086/386295 |المسار=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0002-9297(07)64366-3}}</ref> وغيرهم.\n\n=== J2 ===\nتنتشر هذه المورثة بشكل رئيسي في [[القوقاز]] و[[الهلال الخصيب]] و[[حوض البحر المتوسط]] بما فيه [[شبه الجزيرة الإيطالية]] و[[شبه الجزيرة الأيبيرية|الأيبيرية]] و[[الأناضول]] و[[شمال أفريقيا]].<ref name="digiacomo_2003">{{Cite journal|المؤلف=Di Giacomo F, Luca F, Anagnou N, \'\'et al.\'\' |العنوان=Clinal patterns of human Y chromosomal diversity in continental Italy and Greece are dominated by drift and founder effects |journal=Mol. Phylogenet. Evol. |volume=28 |issue=3 |الصفحات=387–95 |السنة=2003 |الشهر=September |pmid=12927125 |المسار=https://www.familytreedna.com/pdf/italy.pdf |doi=10.1016/S1055-7903(03)00016-2}}</ref> بيّنت الدرسات أن هذه المورثة تنتشر بشكل أكبر في الأقاليم المجاورة للوطن العربي، وأن أعلى نسبة لها هي في [[جورجيا]]،<ref name = "Nasidze2004">I. Nasidze, E. Y. S. Ling, D. Quinque \'\'et al.\'\', "Mitochondrial DNA and Y-Chromosome Variation in the Caucasus," \'\'Annals of Human Genetics\'\' (2004) 68,205–221.</ref> إلا أنها بارزة أيضًا عند بعض العرب مثل اللبنانيون (30%)، العراقيون (29.7%)، السوريون (22.5%)، والفلسطينيون (16.8%-25%).\n\n== اللغة ==\n{{مفصلة|لغات عربية}}\nتكلم العرب في الماضي القديم لغات عديدة وكثيرة والمكتوب منها عُرف، ومن أشهر اللغات العربية الجنوبية: [[حميرية (لغة)|الحميرية]] و[[معينية (لغة)|المَعِينية]] و[[سبأية (لغة)|السبأية]] و[[قتبانية (لغة)|القتبانية]] وأما اللغات العربية الشمالية فهي الثمودية واللحيانية والصفائية والديدانية.\n\n=== اللغة العربية ===\n{{مفصلة|لغة عربية|لغة عربية فصحى|لهجات عربية}}\n[[ملف:Dispersión lengua árabe-ar.png|تصغير|الأقاليم حيث تنتشر اللغة العربية حاليًا.]]\nتطورت [[لغة عربية|اللغة العربية الحديثة]] عبر مئات السنين، وقد قضت على اللغات العربية الشمالية القديمة وحلت محلها، بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة [[مملكة حمير|لغة حمير]] نسبة إلى أعظم ممالك اليمن حينذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة [[قريش|لقريش]]، ولغة [[ربيعة (قبيلة)|لربيعة]]، ولغة [[قضاعة (قبيلة)|لقضاعة]]، وهذه تسمى لغات وإن كانت ما زالت في ذلك الطور لهجات فحسب، ويفهم كل قوم غيرهم بسهولة، كما كانوا يفهمون لغة حمير أيضًا وإن كان بشكل أقل، وكان نزول [[القرآن]] في تلك الفترة هو الحدث العظيم الذي خلدت بواسطته إحدى لغات العرب حينذاك، وهي اللغة التي نزل بها - والتي كانت أرقى لغات العرب - وهي لغة قريش،<ref name="العرب قبل الإسلام">تاريخ العرب قبل الإسلام، أ.د محمد سهيل طقّوش، دار النفائس، صفحة: 199-120. ISBN 978-9953-18-465-4.</ref> وسميت لغة قريش منذ ذلك الحين [[لغة عربية فصحى|باللغة العربية الفصحى]]، وأصبحت تُعد من اللغات المقدسة، وقد ذٌكرت في القرآن في عدّة مواضع منها: في [[سورة الرعد]] {{قرآن|وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا}}، [[سورة الأحقاف|الأحقاف]] {{قرآن|وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ}}، [[سورة النحل|النحل]] {{قرآن|وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ}}، و[[سورة فصلت|فصلت]] {{قرآن|كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}}.\n[[ملف:Arabic Dialects-ar.svg|تصغير|توزّع [[لهجات عربية|اللهجات العربية]] في [[الوطن العربي]].]]\nيتكلم العرب اليوم هذه [[لغة عربية فصحى|اللغة العربية القرشيّة]]، ويطلقون عليها \'\'\'لغة الضاد\'\'\' لتفردها بهذا [[ض|الحرف]]، وهي مكونة من [[أبجدية عربية|28 حرفًا]]، يُضاف إليها بضعة [[أبجدية فارسية|أحرف أخرى فارسية]] لتوضيح لفظ بعض الكلمات. تعد اللغة العربية من أقدم اللغات الحية حاليًا، وتنقسم اللغة الفصحى إلى سبع أو عشر لهجات فصحى يُقرأ بها [[القرآن الكريم]]. ويتكلم العرب المعاصرون العربية الفصحى ولهجات عامية متنوعة إلا أنها متقاربة، منها: [[لهجة خليجية|اللهجة الخليجية]] الخاصة بسكان حوض [[الخليج العربي]]، و[[لهجة مصرية|اللهجة المصرية]] الخاصة بسكان [[مصر]]، و[[لهجات شامية|اللهجة الشامية]] الخاصة بأهل [[الشام]]، وغيرها. ومن الملاحظ أن كل لهجة من تلك اللهجات تنقسم إلى لهجات محلية بدورها، مثل اللهجة الدمشقية و[[لهجة لبنانية|اللهجة اللبنانية]] و[[لهجة حلبية|اللهجة الحلبية]] و[[لهجة إسكندرانية|اللهجة الإسكندرانية]]، وهذه تُقسم أيضًا إلى لكنات عديدة. أثّرت اللغة العربية على لغات مختلفة عبر العصور أبرزها [[لغة تركية|التركية]] و[[لغة فارسية|الفارسية]] و[[لغة إسبانية|الإسبانية]] و[[لغة أذرية|الأذرية]] و[[لغة برتغالية|البرتغالية]]، وتأثرت بدورها بلغات البلاد المجاورة والشعوب التي شاركها العرب الموطن والدين والثقافة، فكثير من الكلمات العربية العاميّة اليوم ذو جذور [[لغة فارسية|فارسية]] و[[لغات تركية|تركية]] و[[لغة كردية|كردية]]، و[[لغة فرنسية|فرنسية]] و[[لغة لاتينية|لاتينية]] و[[لغة إنجليزية|إنگليزية]] إلى حد أقل.\n\n=== لغات أخرى ===\n{{مفصلة|لغة سريانية|لغة قبطية|لغة أمازيغية|لغة فارسية|لغة تركية|لغة عبرية|لغة نوبية|لغة صومالية}}\n[[ملف:Modern South Arabian Languages ar.png|تصغير|يمين|اللغات المحلية في جنوب شبة الجزيرة العربية]]\n[[ملف:Arabs in turkey.png|تصغير|المناطق التركية حيث تنتشر اللغة العربية.]]\nيتحدث أفراد قبيلة المهرة [[لغة مهرية|اللغة المهرية]] في اليمن والسعودية بينما القاطنين من [[مهرة (قبيلة)|قبيلة المهرة]] في جزيرة سقطرى يتحدثون [[اللغة السقطرية]]. وتعتبر المهرية والسقطرية لغات [[لغات سامية|سامية]] تنتمي إلى أسرة [[عربية جنوبية حديثة|اللغات العربية الجنوبية الحديثة]] وقريبة جدا من ال[[لغة شحرية]] في [[سلطنة عمان]] المنتشرة بين قبيلة الشحرة وقبائل ظفار، ويتحدث مجموعات مهرية [[لغة باثارية|اللغة الباثارية]] و[[لغة هوبيوت|الهوبيوت]] في ساحل عمان <ref>The Semitic Languages By Robert Hetzron p,378</ref> كذلك، يتحدث أفراد قبائل [[خولان]] القاطنين جنوب غرب المملكة العربية السعودية ب[[حميرية (لغة)|اللغة الحميرية]] ولكل قبيلة من قبائل [[خولان]] لهجة خاصة وأشهرها لهجة فيفا ولهجة بني مالك ولهجة منبه ولهجة رازح.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.youtube.com/watch?v=a7lBQcJFu6Q|العنوان= لغة قبائل خولان}}</ref> يتحدث بعض سكّان الوطن العربي ذوي الأصول [[سريان|السريانية]] و[[أقباط|القبطية]] المستعربة، بلغة أجدادهم القديمة التي كانت سائدة في [[الشام]] و[[مصر]] قبل [[فتوحات إسلامية|الفتح الإسلامي]]، ويُلاحظ أن هاتين اللغتين ما تزال سائدة بين المسيحيين الشوام والمصريين والعراقيين بشكل أكبر من المسلمين، ذلك لأنها استمرت كلغة طقوس تُستخدم في التراتيل الدينية بشكل رئيسي، وكلغة تواصل يومية بشكل أقل، واستخدامها محصور بين أتباع [[كنائس سريانية|الكنائس السريانية]] و[[الكنيسة القبطية|القبطية]] دون غيرها من الكنائس. على الرغم من ذلك، يُلاحظ أن مسلمي بعض المناطق النائية في الشام ما زال يتحدث باللغة السريانية أيضًا، وأبرز مثال على ذلك: سكان مدينة [[معلولا]]، الذين يتحدثون اللغتين: العربية والسريانية. أيضًا يتحدث يهود العالم العربي باللغتين العربية و[[لغة عبرية|العبرية]]، وما زال قسم كبير من سكان [[المغرب العربي]] ذوي الأصول الأمازيغية المستعربة يتحدث [[لغات أمازيغية|باللغة الأمازيغية]] إلى جانب اللغة العربية، وكذلك الحال بالنسبة للنوبيين والصوماليين حديثي الاستعراب. أما عرب الأقاليم المجاورة فيتحدثون بلغات تلك الأقاليم إلى جانب اللغة العربية، وأبرزها [[لغة تركية|التركية]] بالنسبة [[عرب تركيا|لعرب تركيا]]، و[[لغة فارسية|الفارسية]] بالنسبة [[عرب إيران|لعرب إيران]]، والعبرية بالنسبة [[عرب 48|لعرب إسرائيل]].\n\nيُلاحظ أن جميع العرب المثقفين اليوم ينطقون بلغتين أو أكثر، ومعظمهم يتقن [[لغة إنجليزية|الإنگليزية]] أو [[لغة فرنسية|الفرنسية]]، أو كلاهما، على الرغم من أن الأولى تلقى رواجًا أكبر بين الشباب العربي خصوصًا، بفعل تأثير الإعلام، ولأنها أصبحت بمثابة لغة التواصل العالمية بين الشعوب والأمم. ما تزال الفرنسية ثاني أكثر اللغات الأجنبية تداولاً في المغرب العربي، بفعل التأثير التي خضعت له بلدان هذا القطر منذ أواسط [[القرن التاسع عشر]] حتى فترة متأخرة من [[القرن العشرين]].\n\n== الدين ==\n{{Bar box\n|width    = 300بك\n|float    = left\n|title    = نسبة الأديان المتبعة بين العرب\n|titlebar = #ddd\n|bars     =\n{{Bar percent|الإسلام|seagreen|90}}\n{{Bar percent|المسيحية|blue|6}}\n{{Bar percent|ديانات أخرى|red|4}}\n}}\nاعتنق العرب في بداية عهدهم ديانات مختلفة قائمة على [[تعدد الآلهة]]، أو [[شامانية|أرواحية]]، أما اليوم فيعتنق أغلب العرب [[إسلام|الإسلام]] دينًا، على المذهبين [[أهل السنة والجماعة|السني]] و[[شيعة|الشيعي]]، وهناك قلة تتبع المذهبين [[إسماعيلية|الإسماعيلي]] و[[إباضية|الإباضي]]. تعتبر [[مسيحية|المسيحية]] ثاني أكثر الديانات انتشارًا بين العرب، ويتوزع أتباعها في [[بلاد الشام]] و[[مصر]] بشكل رئيسي، وفي [[العراق]] و[[المغرب العربي]] إلى حد أقل، وهم بأغلبهم يتبعون [[مسيحية شرقية|الكنائس الشرقية]]، مثل [[الكنيسة القبطية الأرثوذكسية]]، و[[كنيسة الروم الأرثوذكس]]، و[[كنيسة الروم الكاثوليك]]، و[[الكنائس السريانية]] المختلفة.<ref name=Christi>{{مرجع ويب|المؤلف=United Networks |المسار=https://www.medea.be/index.html?page=2&lang=en&doc=38 |العنوان=CHRISTIANS (in the Arab world) |الناشر=Medea.be |تاريخ الوصول=2010-04-13}}</ref> بالإضافة إلى ذلك هناك ديانات أقل انتشارًا بين العرب يُشكل أتباعها أقلية قليلة العدد، من شاكلة: [[يهودية|اليهودية]]، و[[مندائية|الصابئية المندائية]]، و[[بهائية|البهائية]].<ref>{{Citation|المسار=https://info.bahai.org/article-1-6-0-5.html |العنوان=The Bahá\'í World Centre: Focal Point for a Global Community |الناشر=The Bahá\'í International Community |تاريخ الوصول=2 يوليو 2007}}</ref><ref>"[https://faculty-staff.ou.edu/L/Joshua.M.Landis-1/Joshua_Landis_Druze_and_Shishakli.htm Shishakli and the Druzes: Integration and Intransigence]" {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170102163418/http://faculty-staff.ou.edu/L/Joshua.M.Landis-1/Joshua_Landis_Druze_and_Shishakli.htm |date=02 يناير 2017}}</ref>\n\n=== الديانات البائدة ===\n{{مفصلة|آلهة العرب القدماء|ميثولوجيا عربية}}\n* \'\'\'[[عبادة الأموات|عبادة الأسلاف]]\'\'\': إن المعلومات المتوافرة عن عبادة الأسلاف عند الجاهليين قليلة، وكل ما يُشير إلى وجودها هو عبارة "قبر ونفس" الواردة في بعض النصوص الجاهلية، فإن النفس هي [[روح|الروح]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=استكمال لكتاب التاريخ العربي القديم، لديتليف نلسن، الجزء السادس|الأخير=علي |الأول=فؤاد حسنين |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1993]]م  |الناشر=مكتبة النهضة المصرية |المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 48}}</ref> وقد أشار الإخباريون إلى قبور اتخذت مزارات كانت لرجال دين وسادات قبائل، يُقسم بها الناس، ويلوذون بصاحب القبر ويحتمون به، على نحو ما كان من أمر ضريح تميم بن مر، وكالذي ذكروه من أمر [[اللات]] من أنه كان رجلاً في الأصل اتُخذ قبره [[معبد|معبدًا]] ثم تحوّل الرجل إلى [[صنم]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 220}}</ref>\n* \'\'\'الفيتشية\'\'\': أي القوة المؤثرة الخفية، والغالب أنها تقديس أو عبادة الأشياء المادية الجامدة التي لا حياة فيها [[حجر|كالأحجار]] و[[شجرة|الأشجار]]، وهي أشياء حسيّة رأى العرب، وبخاصة البدو منهم، أنها تفيد في الحياة اليومية، فاعتقدوا بوجود [[سحر|قوة سحرية]] غير منظورة تلازمها، هي الروح، فالروح هي المعبود لا الحجر أو الشجر الذي هو المنزل الذي تحل فيه.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 221}}</ref> شاعت الفيتشية في [[شبه الجزيرة العربية]] [[الجاهلية|قبل الإسلام]]، فالأحجار وبخاصة ما كان يختلف لونه عن اللون الرملي المعتاد في [[الصحراء]]، شكّلت من خلال مكان وجودها إشارة يستدل بها البدوي على طريقه في مناطق قد تتشابه فيها الرمال في كل الاتجاهات. وكان إذا سافر الرجل منهم فنزل منزلاً أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربًا وجعل الثلاثة الباقية أثافي لقدره، وإذا ارتحل تركه، فإذا نزل منزلاً آخر فعل مثل ذلك، وكان ينحر ويذبح عندها كلها ويتقرب إليها.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=كتاب الأصنام، تحقيق محمد عبد القادر أحمد وأحمد محمد عبيد|الأخير=الكلبي |الأول=هشام بن محمد السائب |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=مكتبة النهضة المصرية |المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 48}}</ref>\n[[ملف:Gir lion male.jpg|تصغير|[[أسد آسيوي]]، كان شائع الوجود في [[شبه الجزيرة العربية]] أيام [[الجاهلية]]، واتخذته بعض القبائل [[طوطم|طوطمًا]] لها، وأبرزها [[بنو أسد]]، كونه كان أقوى الضواري التي عرفتها وأكثرها إثارة للهيبة.]]\n* \'\'\'[[طوطمية|الطوطمية]]\'\'\': الطوطم كائن تحترمه بعض القبائل الموغلة في البدائية، ويعتقد أفرادها بوجود صلة نسب بينه وبينهم ويسمونه طوطمهم. كانت معتقدات الطوطمية أقل انتشارًا بين العرب الجاهليين على الرغم من بقاء آثارها في أسماء بعض القبائل وفي عبادة بعض [[نبات|النباتات]]، وتتمثل من حيث وجهتها الدينية في كثير من مظاهر حياة هؤلاء، فقد كان العرب يتسمون بأسماء حيوانات مثل: [[بنو أسد]]، [[بني ليث|بنو ليث]]،بنو فهد، [[بنو يربوع]]،<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=صبح الأعشى في صناعة الإنشا، الجزء الأول، شرح وتعليق محمد حسين شمس الدين|الأخير=القلقشندي |الأول=أحمد بن علي |وصلة المؤلف=القلقشندي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1987]] |الناشر=دار الكتب العلمية |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 463-464}}</ref> ومثل: ثور، عنز، نمر، ظبيان، وغيرها، وكانوا يقدسون بعض الحيوانات ويعبدونها ولكن بهدف تحصيل البركة وليس إجلال الآباء كما يعتقد أهل الطوطم الفعليين، وكانوا يحملون الطوطم معهم لحمايتهم عند حدوث خطر، كما في المعارك، ويحرمون لمسه والتلفظ باسمه، ويحتفلون بموته، وبعضهم كان يأكله لتنتقل له قواه.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=الأساطير والخرافات عند العرب|الأخير=خان |الأول=محمد عبد المعين |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1980]] |الناشر=دار الحداثة |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 87}}</ref>\n* \'\'\'[[شامانية|الأرواحية]]\'\'\': هي الاعتقاد بوجود [[روح|أرواح]] تؤثر في الطبيعة. ولعالم الأرواح أثر كبير في عقائد الجاهليين، ويشغل حيزًا كبيرًا من فناء الدين عندهم، فمنهم من دان بعبادة الأرواح على اختلاف تصورهم لها، ومنهم من اعتقد بأن الروح هي [[دم|الدم]] أو [[هواء|الهواء]] أو شكل [[طائر|طير]]. والحقيقة أن العرب الجاهليين كغيرهم من الشعوب البدائية اختلفوا في ذلك، فمنهم من زعم أن النفس هي الدم وأنها نسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وإنها الروح القابعة في باطن الجسم الذي منه، لذلك سموا المرأة "نفساء".<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[مروج الذهب|مروج الذهب ومعادن الجوهر]]، الجزء الثاني|الأخير=المسعودي |الأول=أبو الحسن علي بن الحسين |وصلة المؤلف=المسعودي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1965]] |الناشر=دار الأندلس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 132}}</ref> والنفس طائر ينبسط في الجسم، فإذا مات الإنسان أو قُتل، لم يزل يطيف به متوحشًا يصدح على قبره، وكانوا يزعمون بأن النفس تبقى عند ولد الميت ومخلفه لتعلم ما يكون بعده فتخبره.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، الجزء الثاني، باعتناء محمد بهجت الأثري|الأخير=الألوسي |الأول=محمود شكري |وصلة المؤلف=محمود شكري الألوسي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1924]] |الناشر=[[دار الكتاب العربي]]|المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 311}}</ref>\n[[ملف:Dhushara.JPG|تصغير|[[ذو الشرى]]، إله الجبال عند العرب الوثنيين.]]\n* \'\'\'[[وثنية|الوثنية]]\'\'\': أدّى تطوّر القوى المنتجة وقيام صلات حضارية بين العرب وبين العالم الخارجي، إلى تطور في مستوى الوعي الديني عند هؤلاء تمثّل في تراجع الظاهرات الدينية البدائية من دون زوالها نهائيًا، وظهور الوثنية التي غدت أكثر الأشكال الدينية انتشارًا، وأقواها جذورًا في المجتمع العربي الجاهلي قبل ظهور [[إسلام|الإسلام]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 236}}</ref> عبد عدد كبير من القبائل الأصنام إلى جانب الأوثان، والصنم تمثال منحوت على هيئة معينة، أما الوثن فحجر عادي، واتخذت بعض القبائل والمدن آلهة قبلية، فعبد عرب الجنوب ثالوثًا من الكواكب يمثله [[القمر]] و[[الشمس]] و[[الزهرة]]،<ref name="الوثنية عند العرب">المصور في التاريخ، الجزء التاسع، حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، [[بيروت]] - [[لبنان]]. التراث العربي قبل الإسلام - الحياة الدينية، صفحة 331</ref> وعبدت قبائل أخرى أصنامًا شهيرة يُعتقد بأنها أحضرتها من [[بلاد الشام]] أو [[العراق]] في قديم الزمان، وكان بعضها على هيئة امرأة وبعضها على هيئة رجل، ومن أشهرها: [[هبل|هُبل]]،<ref name=Hubal>{{مرجع ويب|المسار=https://www.islamic-awareness.org/Quran/Sources/Allah/hubal.html |العنوان=Is Hubal The Same As Allah? |الناشر=Islamic-awareness.org |تاريخ الوصول=2010-04-13}}</ref> [[ود]]، [[اللات]]،<ref name=autogenerated1>{{مرجع كتاب|المسار=https://books.google.com/books?id=jEcpkWjYOZQC&vq=Allat&pg=PA34 |العنوان=قاموس الآلهة القديمة |الناشر=منشورات جامعة أكسفورد|الرقم المعياري=0195145046}}</ref> [[مناة]]، و[[العزى|العزّى]] وتروي المصادر الإسلامية أن أول من أدخل عبادة الأصنام إلى جزيرة العرب هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف بن مضر.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=السيرة النبوية|الأخير=ابن هشام |الأول=|وصلة المؤلف=|المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=|المكان= |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 77}}</ref>\n* \'\'\'[[دهريين|الدهرية]]\'\'\': ظهر في مراحل الجاهلية الأخيرة اتجاه فكري متميز أسماه المسلمون "الدهريّة"، وأشير إليه في [[القرآن]] في [[سورة الجاثية]]: {{قرآن|وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}}، والدهريون هم الذين يقولون بإسناد الحوادث إلى الدهر، فنسبوا كل شيء إلى فعل القوانين الطبيعية؛ أي الأبدية، مع التأثير في حياة [[إنسان|الإنسان]] وفي [[العالم]]. والدهر بمفهومهم غير مخلوق ولا نهائي؛ أي القول بقدم الدهر وعدم فناء المادة، وهو حركات [[الفلك]]، وذهبوا إلى أن العالم يُدار بمقتضى تأثير هذه الحركات.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[الجاهلية|تاريخ العرب قبل الإسلام]]|الأخير=طقّوش |الأول=محمد سهيل |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[2009]]م - [[1430هـ]]  |الناشر=دار النفائس |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=978-9953-18-465-4 |الصفحات=صفحة 260}}</ref> ونسب العرب الجاهليون النوازل التي تنزل بهم من [[موت]] أو هرم إلى الدهر، فكانوا يذمونه ويسبونه.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=لسان العرب، الجزء الرابع |الأخير=ابن منظور|الأول=أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم |وصلة المؤلف=ابن منظور |المؤلفين المشاركين= |السنة=|الناشر=دار صادر |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات=الجزء الأول، صفحة 292 - 293}}</ref> بقي انتشار هذا الفكر محدودًا للغاية، إذ لم تستطع الدهرية أن تقف في خط معارض للوثنية السائدة والديانتين [[يهودية|اليهودية]] و[[مسيحية|المسيحية]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=جزيرة العرب قبل الإسلام، الجزء الثاني |الأخير=دلو|الأول=برهان الدين |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1989]]|الناشر=دار الفارابي |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] ||الصفحات= صفحة 235}}</ref>\n* \'\'\'[[مجوسية|المجوسية]]\'\'\': عرف بعض العرب عبادة النار أو المجوسية، وقد تسربت إليهم عن طريق الاتصال [[فرس|بالفرس]] في [[الحيرة]] و[[اليمن]] و[[حضرموت]] والعربية الشرقية. وقد أشير إلى وجود المجوس في أخبار الفتوح.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=فتوح البلدان، تحقيق رضوان محمد رضوان|الأخير=البلاذري |الأول=الإمام أبو الحسن |وصلة المؤلف=البلاذري |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1991]] |الناشر=دار الكتب العلمية|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 91}}</ref> وكانت المجوسية في [[بني تميم]]، وأشهر من اعتنقها منهم [[أسعد بن زرارة|أسعد بن زرارة بن عدس]] وابنه حاجب، و[[الأقرع بن حابس]] وأبو الأسود، جد [[وكيع بن حسان التميمي|وكيع بن حسان]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، الجزء الثاني، باعتناء محمد بهجت الأثري|الأخير=الألوسي |الأول=محمود شكري |وصلة المؤلف=محمود شكري الألوسي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1924]] |الناشر=[[دار الكتاب العربي]]|المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 233}}</ref>\n* \'\'\'[[حنيفية|الحنيفية]]\'\'\': نشأت في الجاهلية فئة من "الحنفاء" الذين لم يرضوا عن الحياة الدينية الوثنية، فانصرفوا إلى حياة فطرية، فتركوا عبادة الأوثان واعتزلوا المنازعات القبلية، وزهدوا في شؤون الدنيا، وأنكروا حال قومهم في الوثنية والشقاق الاجتماعي. ومن أشهر هؤلاء [[ورقة بن نوفل]]، الذي اعتنق المسيحية في وقت لاحق، و[[زهير بن أبي سلمى]] و[[قس بن ساعدة]].<ref name="الوثنية عند العرب"/>\n\n=== الديانات الباقية ===\n{{مفصلة|مسلمون عرب|مسيحيون عرب|يهود عرب|يهود مزراحيون}}\n[[ملف:Jews of Fez.jpg|تصغير|150بك|[[مغاربة يهود]] من مدينة [[فاس]] قرابة عام [[1900]].]]\n[[ملف:Bethlehem Christmas2.JPG|يسار|تصغير|150بك|احتفالات فلسطينيين مسيحيين بساحة [[كنيسة المهد]].]]\n[[ملف:Mosque.jpg|تصغير|150بك|رجال [[مسلمون عرب]] يقيمون [[الصلاة في الإسلام|الصلاة]] في [[المسجد الأموي]] في [[دمشق]]، [[سوريا]].]]\n[[ملف:SyrianDouroze.jpg|تصغير|150بك|مشايخ دروز من [[جبل الدروز]] في سوريا، عام [[1926]].]]\n* \'\'\'[[يهودية|اليهودية]]\'\'\': يختلف المؤرخون عن كيفية وصول اليهودية إلى العرب، فمنهم من يرجعها إلى عصور قديمة وبالتحديد إلى أيام النبي [[موسى]] وغزوه [[عماليق|للعماليق]]، وبعضهم الآخر يرى أن اليهود نزحوا إلى [[الحجاز]] من [[فلسطين]] في أعقاب حملة الرومان الأخيرة على [[اليهودية|مملكة اليهودية]] وتدمير [[القدس|بيت المقدس]] و[[هيكل سليمان]] على يد القائد تيطوس في عام [[70]]م. مهما يكن من أمر، فقد انتشرت اليهودية بين العرب في واحات الحجاز و[[اليمن]] و[[اليمامة]] و[[العروض]] وأشير إلى وجودهم في [[البحرين]] <ref>{{مرجع كتاب |العنوان=فتوح البلدان، تحقيق رضوان محمد رضوان|الأخير=البلاذري |الأول=الإمام أبو الحسن |وصلة المؤلف=البلاذري |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1991]] |الناشر=دار الكتب العلمية|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 89}}</ref> وكان من القبائل العربية التي تهودت: بعض من بني [[كنانة]] و[[حمير]] و[[بني الحارث]] بن كعب و[[كندة (قبيلة)|كندة]]، <ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[كتاب المعارف]]،|الأخير=الدينوري |الأول=ابن قتيبة |وصلة المؤلف=ابن قتيبة |المؤلفين المشاركين= |السنة= |الناشر=|المكان= |الرقم المعياري=|الصفحات=صفحة 266}}</ref> وقد اختلط اليهود مع العرب في شبه الجزيرة لدرجة دفعت بعض المؤرخين العرب إلى القول بأن يهود شبه الجزيرة العربية هم عرب متهودون لا يهود مهاجرون، اعتنقوا اليهودية عن طريق التبشير بدليل أن أصل [[بني النضير]]، وهم طائفة من اليهود في [[يثرب]]، فخذ من [[جذام]] تهوّدوا ونزلوا بجبل يُقال له النضير فنسبوا إليه<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[تاريخ اليعقوبي]]، الجزء الأول، تحقيق عبد الأمير مهنا|الأخير=اليعقوبي |الأول=أحمد بن أبي يعقوب |وصلة المؤلف=اليعقوبي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1993]] |الناشر=منشورات مؤسسة الأعلمي|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 367}}</ref> إلا أن باقي القبائل اليهودية كمثل [[بني قينقاع]] و[[بني قريظة]] كانوا من أصول إسحاقية إسرائيلية. استمر اليهود يقطنون الدول العربية طيلة عهد الخلافات الإسلامية، وتبوأ بعضهم مراكز مهمة، مثل [[موسى بن ميمون]]، لكن الديانة اليهودية بقيت محدودة الانتشار بين العرب طيلة هذه المدة، ولم يعتنقها إلا قلة من الناس. كان [[يهود مزراحيون|اليهود المزراحيون]] و[[يهود اليمن|اليمنيون]] و[[يهود العراق|العراقيون]] يصنفون أنفسهم عربًا يعتنقون اليهودية،<ref name=Mendes>{{مرجع ويب|المسار=https://www.palestineremembered.com/Articles/General/Story2127.html#Iraqi%20Jews%20in%20the%20pre-1948%20period|العنوان=اللاجئون المنسيون: أسباب هجرة اليهود من الدول العربية قبل عام 1948، تأليف فيليپ مينديس |الناشر=Palestineremembered.com |تاريخ الوصول=2010-04-13}}</ref> حتى عقد [[عقد 1930|الثلاثينيات]] و[[عقد 1940|الأربعينيات]] من [[القرن العشرين]]، عندما أخذ قسم كبير منهم ينتقل إلى [[فلسطين]] بعد تقديم الحكومة البريطانية و[[الحركة الصهيونية]] تسهيلات لهم، بهدف إنشاء وطن قومي لليهود في تلك البلاد، فاعتبروا أنفسهم يهوديي القومية. هاجر معظم يهود الشام ومصر والعراق الذين لم يرتحلوا إلى فلسطين، إلى [[فرنسا]] و[[الولايات المتحدة]] بشكل رئيسي، خوفًا على حياتهم بعد قيام دولة [[إسرائيل]]، ومعاداة الشعوب العربية لها. ينتشر معظم اليهود في العالم العربي اليوم في [[تونس]] و[[المغرب]] و[[اليمن]]، وما زال قسمًا قليلاً منهم يعتبر نفسه عربيًا، أما الباقين فيفضلون اعتبار أنفسهم من أبناء الأمة اليهودية.\n* \'\'\'[[مندائية|الصابئية المندائية]]\'\'\': يرجع أصل [[صابئة|الصابئة]] بحسب الرأي الراجح إلى [[فلسطين]]، ومنها هاجروا إلى [[بلاد ما بين النهرين]] خلال القرون الميلادية الأولى، وانتشروا في [[الأحواز]] و[[العراق|جنوب العراق]] وكانت مدينتي [[واسط]] و[[ميسان]] عواصم لهم طيلة عهد الخلافات الإسلامية.<ref>[https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=61964 الصابئة في مدينة واسط خلال العصر العباسي]، مجلة ميزپوتاميا، [[10 آذار]] [[2011]]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180218211751/http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=61964 |date=18 فبراير 2018}}</ref> يُعتقد بأن عدد الصابئة حول العالم يتراوح بين 60,000 و70,000 نسمة،<ref name="yaledailynews">[https://www.yaledailynews.com/articles/view/20341 الأقليات في العراق بحاجة لرعاية الولايات المتحدة]، كاي ثالر، \'\'أخبار يال اليومية\'\'، [[9 مارس]] [[2007]]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20090507234149/http://www.yaledailynews.com:80/articles/view/20341 |date=07 مايو 2009}}</ref> وقد كانت هذه الديانة من الأديان المميزة للعرب و[[العالم العربي]] حتى [[غزو العراق|الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003]]، إذ أنه حتى ذلك الوقت كان السواد الأعظم من أتباعها يقطن العراق،<ref name="DEUTSCH">[https://www.nytimes.com/2007/10/06/opinion/06deutsch.html "أنقذوا الغنوصيين"] بقلم نتالي داتش، [[6 أكتوبر]] [[2007]]، \'\'[[نيويورك تايمز|صحيفة أزمان نيويورك]].\'\' {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180116161828/http://www.nytimes.com/2007/10/06/opinion/06deutsch.html |date=16 يناير 2018}}</ref> أما اليوم فأغلبهم هاجر إلى [[الأردن]] و[[سوريا]] و[[أوروبا]]، والذين بقوا في العراق يصل عددهم لحوالي 5,000 شخص فقط.<ref name="DEUTSCH"/>\n* \'\'\'[[مسيحية|المسيحية]]\'\'\': من غير المعروف على وجه اليقين متى تسرّبت المسيحية إلى [[شبه الجزيرة العربية]]، لكن من الراجح أنه خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الميلاد لم تكن المسيحية قد انتشرت إلا في المناطق التي عاش فيها العرب جنبًا إلى جنب مع [[سريان|السريان]] و[[إغريق|الإغريق]] و[[رومان|الرومان]]. ويعود سبب انتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية إلى التأثير الذي مارسته ثلاثة مراكز مسيحية مجاورة هي [[الشام]] في الشمال الغربي، و[[العراق]] في الشمال الشرقي، و[[الحبشة]] في الغرب عن طريق [[البحر الأحمر]]، والجنوب عن طريق [[اليمن]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=دراسات في تاريخ العرب، عصر ما قبل الإسلام. الجزء الأول|الأخير=سالم |الأول=السيد عبد العزيز |وصلة المؤلف= |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1912]] |الناشر=مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 35}}</ref> وتسرّبت المسيحية إلى شبه الجزيرة العربية عبر ثلاثة روافد هي: [[تبشير|التبشير]] و[[تجارة|التجارة]] و[[تجارة الرقيق|الرقيق الأبيض]] المجلوب من [[فارس]] و[[بيزنطة]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=النصرانية وآدابها عند العرب الجاهليين|الأخير=شيخو |الأول=الأب لويس |وصلة المؤلف=لويس شيخو اليسوعي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1968]] |الناشر=[[دار المعارف]]|المكان=[[القاهرة]] - [[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 481 - 482}}</ref> كان من أوّل القبائل العربية التي تنصّرت: بعض من [[قريش]] وبهراء وسليح من [[قضاعة (قبيلة)|قضاعة]] و[[تغلب بن وائل]] و[[بكر بن وائل]] و[[عبد القيس]] و[[طيء]] و[[مذحج]] و[[تنوخ]] و[[الغساسنة|غسان]] و[[المناذرة|لخم]] و[[عاملة]] و[[جذام]] و[[بني الحارث]] بن كعب و[[بنو تميم|تميم]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=[[تاريخ اليعقوبي]]، الجزء الأول، تحقيق عبد الأمير مهنا|الأخير=اليعقوبي |الأول=أحمد بن أبي يعقوب |وصلة المؤلف=اليعقوبي |المؤلفين المشاركين= |السنة=[[1993]] |الناشر=منشورات مؤسسة الأعلمي|المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحات=صفحة 311}}</ref> وكان عرب العراق مسيحيون يتبعون [[نسطورية|المذهب النسطوري]]، بينما كان مسيحيو الشام يتبعون المذهب المونيفيزتي. اعتنق أغلب العرب المسيحيون [[إسلام|الإسلام]] في وقت لاحق، وبقي قسم منهم على دينه، وأغلب هؤلاء انتقل شمالاً مع الجيوش الفاتحة إلى [[بلاد الشام]] و[[العراق]] حيث اختلطوا مع السريان بمرور الزمن. يُشكل النصارى حوالي 5.5% من سكان العالم العربي حاليًا،<ref name="Pacini"/> وتختلف نسبتهم باختلاف البلدان التي يقطنوها، ففي [[لبنان]] يشكلون حوالي 39% من الجمهرة،<ref name=WFLebanon>{{مرجع ويب|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/le.html|العنوان= وكالة الاستخبارات المركزية، كتاب حقائق العالم – لبنان}}</ref> بينما يشكلون في [[سوريا]] قرابة 16% من السكّان،<ref name=WFSyria>{{مرجع ويب|المسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/sy.html |العنوان=وكالة الاستخبارات المركزية، كتاب حقائق العالم - سوريا |الناشر=Cia.gov |التاريخ= |تاريخ الوصول=2011-07-18}}</ref> وكانوا يُشكلون 25% من السكّان في [[فلسطين]]، لكن هذه النسبة تراجعت حتى 3.8% حاليًا، بفعل تهجير العرب بعد [[قيام دولة إسرائيل]]. يعتنق معظم الأمريكيين والأوروبيين من أصل عربي المسيحية دينًا،<ref name=AAIUSA>{{مرجع ويب|المسار=https://www.aaiusa.org/arab-americans/22/demographics |العنوان=المعهد الأمريكي العربي &#124; الأمريكيون العرب |الناشر=Aaiusa.org |تاريخ الوصول=2010-03-10}}</ref> وأغلب هؤلاء يعودون بأصولهم إلى لبنان وسوريا وفلسطين. يتبع معظم المسيحيين العرب اليوم [[أرثوذكسية شرقية|الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية]] و[[أرثوذكسية مشرقية|المشرقية]]، وهناك قلّة تتبع [[كاثوليكية|المذهب الكاثوليكي]] و[[بروتستانتية|الپروتستانتي]].\n* \'\'\'[[إسلام|الإسلام]]\'\'\': تعتنق الأغلبية الساحقة من العرب اليوم الإسلام دينًا على [[أهل السنة والجماعة|المذهب السني]]، وفق المدارس الأربعة: [[الحنفية]] و[[الشافعية]] و[[المالكية]] و[[حنبلية|الحنبلية]]. يُشكل أتباع [[شيعة|المذهب الشيعي]] أقلية بين المسلمين العرب، ومعظمهم يتمركز في جنوب العراق و[[جنوب لبنان]] والقسم الشرقي من [[شبه الجزيرة العربية]] بما فيه [[الكويت]] وشرق [[السعودية]]، بالإضافة لشمال [[اليمن]] وبعض أنحاء [[سوريا]]، وهؤلاء يتبعون [[شيعة إثنا عشرية|الطائفة الإثنا عشرية]] وأغلبهم يتبع [[جعفرية|المدرسة الجعفرية]]، أما شيعة اليمن فيتبعون [[زيدية|المدرسة الزيدية]].<ref name=Shia>{{مرجع ويب|المؤلف=ليونل بيهنر |المسار=https://www.cfr.org/publication/10903/shiite_muslims_in_the_middle_east.html#2 |العنوان=المسلمون الشيعة في الشرق الأوسط |الناشر=Cfr.org |تاريخ الوصول=2010-04-13}}</ref> من الطوائف الإسلامية الأخرى، هناك [[إباضية|الإباضية]]، وهي فرقة [[خوارج|الخوارج]] الوحيدة الباقية، وأغلب الإباضيين يتمركزون اليوم في [[سلطنة عمان|عُمان]] و[[تونس]]، كذلك هناك [[إسماعيلية|الإسماعيلية]] في بعض أنحاء الشام، و[[موحدون دروز|الدروز]] المتمركزون في القسم الجنوبي من [[لبنان]] وشمال [[إسرائيل]] والمناطق المجاورة في [[سوريا]]، و[[علويون|العلويون]] قاطني الساحل السوري بشكل رئيسي، على أنَّهُ يرى أغلب رجال الدين المُسلمون من سُنَّة وشيعة، أنَّ الدروز ليسوا بمُسلمين وأنَّهم يُشكلون ديانةً مُنفصلةً عن الإسلام، على الرُغم من أنَّ رجال الدين الدروز يقولون بانتسابهم إلى الإسلام.\n* \'\'\'[[بهائية|البهائية]]\'\'\': تعتبر البهائية من الأديان حديثة النشأة، إذ لم تظهر حتى وقت متأخر من [[القرن التاسع عشر]]، وما زالت لم تجد موطئ قدم ثابت لها في [[العالم العربي]]. أقدم البلدان العربية التي ظهرت فيها البهائية هي [[مصر]]، إذ يُعتقد أن أول العرب الذين اعتنقوها كانوا مصريين، في سنة [[1896]].<ref name="momen">{{مرجع ويب | الأخير = Momen | الأول = Moojan | المؤلفين المشاركين = Smith, Peter | العنوان = Bahá\'í History | العمل = Draft A Short Encyclopedia of the Baha\'i Faith | الناشر = Bahá\'í Library Online | التاريخ = | المسار = https://bahai-library.com/encyclopedia_history | doi = | تاريخ الوصول = 2009-04-04}}</ref> من الدول العربية الأخرى التي ظهرت فيها البهائية: [[المغرب]] في سنة [[1946]]،<ref name="BN183">{{Cite journal| العنوان = News of Other Lands; Geneva Bahá\'í Bureau | journal = Bahá\'í News | السنة = 1946 | الشهر = July | issue = 183 | الصفحة = p. 9 | المسار =https://www.teachingandprojects.com/meansandmaterials.htm | ref = harv}}</ref><ref name="BN327">{{Cite journal| العنوان =  Legal Recognition, Increase in Centers Reported in Morocco| journal = Bahá\'í News | السنة = 1958 | الشهر = May | issue = 327 | الصفحة = p. 14 | المسار =https://www.teachingandprojects.com/meansandmaterials.htm | ref =  harv}}</ref> و[[الإمارات العربية المتحدة]] سنة [[1957]].<ref name="tore">{{مرجع كتاب\n | contribution = Baha\'i\n | السنة = 2008\n | العنوان = Looklex Encyclopedia, an expansion of \'\'Encyclopaedia of the Orient\'\'\n | editor-last = Kjeilen\n | editor-first = Tore\n | volume = Online\n | المسار = https://i-cias.com/e.o/bahai.htm\n | الناشر = Looklex Encyclopedia\n}}</ref> من الأسباب التي لم تجعل للبهائية شعبية كبيرة في الأوساط العربية، أنها تقول بوجود رسول بعد النبي [[محمد]]، الأمر الذي يرفضه المسلمين الذين يشكلون أغلب العرب، وأيضًا لارتباطها المزعوم [[إسرائيل|بإسرائيل]]، على الرغم من أن البهائيون ينكرون ذلك نكرانًا قاطعًا.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://albahaiyah.global-et.com/arabic/isr_ar.htm|العنوان= حقائق عن الدين البهائي، العلاقة المزعومة مع إسرائيل}}</ref>\n\n== الثقافة والمعاش ==\n{{مفصلة|فلكلور عربي{{!}}الثقافة العربية}}\n=== الاقتصاد ===\n{{أيضا|التجارة العربية|منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى}}\n[[ملف:J RAWLS - more oil and gas plants.jpg|تصغير|[[ينبع الصناعية|مدينة ينبع الصناعية]] في [[المملكة العربية السعودية]].]]\n[[ملف:Carlos Slim Helu.jpg|تصغير|يمين|الملياردير اللُبناني المكسيكي [[كارلوس سليم الحلو]]، احتلَّ الصدارة في قائمة أثري أثرياء العالم لفترةٍ من الزمن.]]\n[[ملف:Photo lg kuwait.jpg|تصغير|مصفاة نفط [[ميناء الأحمدي]] أكبر مصافي [[الكويت]] والعالم العربي.]]\nمارس العرب التجارة منذ أقدم الأزمنة، فقد سمح موقع [[شبه الجزيرة العربية]] بين [[آسيا الوسطى]] و[[أفريقيا]]، سمح لها أن تحتل مركزًا متقدما في التجارة الدولية آنذاك. وكان العرب ينقلون البضائع عن طريق القوافل، وأبرز ما كانوا يتاجرون به: الطيب والبخور، والصمغ، واللبان، والتوابل والتمور، والروائح العطرية، والأخشاب الزكية، والعاج، والأبنوس، والخرز، والجلود، والبرود اليمنية والأنسجة الحريرية، والأسلحة وغيرها مما يوجد في شبه الجزيرة، أو يكون مستوردًا من خارجها. وكان للعرب أسواق مشهورة: [[سوق عكاظ|عكاظ]]، ومجنة، و[[ذو المجاز]]، و[[عدن]]، و[[مكة]] و[[بدر]]، و[[حجر اليمامة]]، وهجر البحرين.\n\nترتكز [[اقتصاد|الاقتصاديات]] العربية حاليًا كثيرًا على التصدير لا سيما [[نفط|النفط]] و[[الغاز]] و[[تمر|التمر]]. وبعض البلدان العربية تعتمد على [[صناعة|الصناعات]] التحويلية وقليل من [[صناعة|الصناعات]] الثقيلة، ومداخيل المعابر الملاحية. [[سياحة|السياحة]] من أهم عناصر [[اقتصاد|الاقتصاد]] في [[وطن عربي|العالم العربي]]، وهي في بعض الدول الركيزة الأساسية في [[خدمات|قطاع الخدمات]] الذي يُشكل بدوره دعامة الاقتصاد المحلي، ومن هذه الدول: [[مصر]] و[[لبنان]] و[[المغرب]] و[[سوريا]] و[[الأردن]]. يعتبر [[القطاع الزراعي]] من أكثر القطاعات الاقتصادية إهمالاً في كثير من الدول العربية، إذ أن غالبية الدول العربية تنتج محاصيلها لغرض الاستهلاك المحلي، وتصدّر قليل منه إلى الخارج. تفيد إحدى الدراسات أن البلدان العربية ظلت تعاني دومًا من تقهقر في حجم إنتاجها وتجارتها بالنسبة للإنتاج العالمي والتجارة العالمية، فقد تراجع نصيب البلدان العربية في الناتج العالمي من حوالي 4% عام [[1980]] إلى أقل من 2% في أواخر [[القرن العشرين]]، كما انخفض نصيبها في التجارة العالمية من 6% إلى 2% خلال نفس الفترة.<ref>[http://www.scribd.com/doc/51287229/اثر-العولمة-على-اقتصاد-العالم-العربي جريدة المؤتمر الإلكترونية: أثر العولمة على اقتصاد العالم العربي]، طوفان العولمة الاقتصادية، كيف ينجو العرب منه؟ تاريخ التحرير: [[2 مارس]] [[2003]]</ref>\n\n=== السياسة ===\n{{أيضا|جامعة الدول العربية|علاقات عربية إيرانية|علاقات عربية باكستانية|النزاع العربي الإسرائيلي}}\n[[ملف:Arab Leage HQ 977.PNG|تصغير|[[مقر جامعة الدول العربية]] بالقرب من [[ميدان التحرير]] في وسط [[القاهرة]].]]\n[[جامعة الدول العربية]] هي [[منظمة]] تضم دول في [[شرق أوسط|الشرق الأوسط]] و[[أفريقيا]] ويعتبر أعضاؤها دولا عربية، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، من ضمها العلاقات التجارية، الاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة. المقر الدائم لجامعة الدول العربية هو مدينة [[القاهرة]] في [[مصر]]، و[[أمين عام جامعة الدول العربية|أمينها العام]] الحالي هو [[أحمد أبو الغيط]]. المجموع الكلي لمساحة الدول الأعضاء في المنظمة يصل إلى 13,953,041 [[كيلومتر مربع|كم²]]، وبالتالي فإن مجموع مساحة [[العالم العربي|الوطن العربي]] هو الثاني عالميًا بعد [[روسيا]]. يتوزع العرب حاليًا في 22 دولة تُشكّل الوطن العربي، وبعض هذه الدول ينازع دولاً أخرى مجاورة على الحدود، كما في حالة [[المغرب]] و[[الجزائر]]، و[[لبنان]] و[[سوريا]] بالنسبة [[مزارع شبعا|لمزارع شبعا]].\n[[ملف:Arab World Green.svg|تصغير|يمين|التقسيم السياسي للعالم العربي.]]\nيحتفظ العرب بعلاقات طبيعية مع أغلب دول العالم، وبعض الدول العربية لها علاقات مميزة مع بعض الدول الأجنبية بفعل التاريخ أو بفعل وجود نسبة كبيرة من المغتربين أبنائها على أراضي تلك الدولة، كما في حالة [[لبنان]] و[[فرنسا]]. باستثناء [[مصر]] و[[الأردن]]، فإن الأغلبية الساحقة من الدول العربية مقاطعة [[إسرائيل|لإسرائيل]] وترفض التعامل معها بأي شكل من الأشكال لحين حل [[القضية الفلسطينية]]، وبعضها يُعتبر ما زال في حالة حرب، أو جهوزية للحرب معها. كذلك يُعاني العرب من بضعة مشاكل سيادية وإقليمية مع [[إيران]]، حيث أن الأخيرة تسيطر على بضعة جزر في [[الخليج العربي]] بحجة انتمائها التاريخي والطبيعي [[بلاد فارس|لبلاد فارس]]، في حين تدعي [[الإمارات]] ملكية هذه الجزر لوقوعها داخل حدود مياهها الإقليمية. ويعاني [[المغرب]] من مشاكل مماثلة بسبب وجود 3 مكتنفات إسبانية في الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب و[[إسبانيا]]. أخيرًا فإن بعض القوميين العرب يُطالب باسترجاع كامل الأراضي التي خضعت تاريخيًا للسيطرة العربية وتُشكل الآن جزءًا من أراضي دول مجاورة، مثل [[الأقاليم السورية الشمالية]] التي تُشكل اليوم جزءًا من [[تركيا]]، و[[الأحواز]] التي تسيطر عليها [[إيران]].\n\n=== العلوم ===\n{{أيضا|العصر الذهبي للإسلام}}\n[[ملف:Var 132.jpg|تصغير|يمين|[[جامعة القرويين]].]]\n[[ملف:Ahmed Zewail.jpg|تصغير|الدكتور [[أحمد زويل]]، أحد أبرز العلماء العرب المعاصرين، فاز [[جائزة نوبل في الكيمياء|بجائزة نوبل للكيمياء]] عام [[1999]] بفضل عمله عن [[كيمياء الفيمتو]].]]\nبزغ نجم العرب في حقل العلوم خلال [[خلافة عباسية|العصر العباسي]] بالذات، إذ أنه في ذلك الزمن ابتكر كثير من العلماء العرب اختراعات عظيمة ظلّت تستخدم لسنين طويلة، مثل [[أسطرلاب|الأسطرلاب]]، واقترحوا نظريات عديدة ثبت صحة معظمها، مثل [[الأرض|كروية الأرض]] وحجمها ومحيطها، كما وابتكروا في الأعداد [[0 (عدد)|الصفر]].<ref>المصور في التاريخ، الجزء التاسع، حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى، تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، [[بيروت]] - [[لبنان]] عروبة الحضارة: الفلك والرياضيات. صفحة: 389</ref> ظهر من العرب أطباء مشاهير مثل [[الحارث بن كلدة]]، و[[ابن النفيس]] مكتشف [[الدورة الدموية الصغرى]]، وقد تميّز علماء العرب في [[العصر العباسي]] بابتكار المنهج التجريبي، بالاعتماد على التجارب التي اكتسبوها من الحياة و[[البيئة]] والظروف المناخية. وقد بلغ من شدة اهتمام الحكّام العرب بالعلوم والعلماء خلال عصرهم الذهبي أن أنشأوا الجامعات المهمة في الحواضر الكبرى، مثل [[بغداد]] و[[القاهرة]] و[[قرطبة]] و[[القيروان]] و[[مراكش]] و[[دمشق]]،<ref name="Vartan">Vartan Gregorian, "Islam: A Mosaic, Not a Monolith", Brookings Institution Press, 2003, pg 26–38 ISBN 0-8157-3283-X</ref> والتي ما زال قسم منها يستمر في منح الشهادات الجامعية حتى اليوم، مثل [[جامعة القرويين]] و[[جامعة الأزهر]] و[[الجامعة المستنصرية]]. أما في الوقت الحالي، فإن أغلب المنجزات العلمية للعرب تكاد تكون محصورة عند أولئك المغتربين، بسبب ضعف الإمكانيات لدعم البحوث في الوطن الأم، أو لعدم الاهتمام بها. من أبرز العلماء العرب المعاصرين: [[أحمد زويل]]، و[[حسن كامل الصباح|حسن كامل الصبّاح]]، و[[علي مصطفى مشرفة]]، و[[سميرة موسى]]، و[[شارل العشي]]، وغيرهم. ومن أبرز العلماء من عرب المهجر: [[إلياس جيمس كوري]] الحائز على [[جائزة نوبل في الكيمياء]]،<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://nobelprize.org/chemistry/laureates/1990/corey-autobio.html|العنوان= Elias James Corey – Autobiography<!-- Bot generated title -->}}</ref> والسير [[مايكل عطية]] واضع عدة نظريات رياضية، و[[بيتر مدور]] الطبيب الحائز على [[جائزة نوبل في الطب]]<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://books.google.it/books?id=Kd_RDty8ft0C&pg=PA14&lpg=PA14&dq=peter+medawar+maronite&source=bl&ots=aedZf67lH7&sig=wZFcIDoQfN5QEeYrGRa8SSyu-0I&hl=iw&sa=X&ei=vCY3T63zN4HXtAb5y5XbDA#v=onepage&q=peter%20medawar%20maronite&f=false|العنوان= New Scientist, p 14: sir Peter Medawar}}</ref> وغيرهم.\n\n=== الفنون ===\n{{أيضا|فن إسلامي|عمارة إسلامية|موسيقى عربية|زخرفة عربية}}\n[[ملف:Maler der Geschichte von Bayâd und Riyâd 002.jpg|تصغير|يمين|منمنمة عربية من [[القرن الثاني عشر]] تُظهر رجلاً يعزف على العود في إحدى مجالس السهر.]]\nأدّى اجتناب العرب ممارسة [[رسم|فن التصوير]] إلى انحصاره في نطاق ضيق، فكان لا يكاد يتجاوز قصور بعض الخلفاء والأغنياء، لكن على الرغم من ذلك فإنه يُعتبر فريدًا ومميزًا عن غيره، وقد اقتبسته عدّة شعوب اعتنقت [[إسلام|الإسلام]] في وقت لاحق. من أبرز أنماط فنون التصوير العربية: [[منمنمة|المنمنمات]] و[[زخرفة|الزخرفة]]. عني العرب بفن البناء وبرعوا فيه، وكان طابعهم في ذلك، وخاصة في القرنين [[القرن السابع|السابع]] و[[القرن الثامن|الثامن]] بسيطًا لا تعقيد فيه، ومع توسّع الدولة واتساع مدارك العرب الهندسية، تميّز كل قطر عربي بتقاليده الخاصة في البناء، وقد تبادلت أقطار العالم العربي هذه التقاليد والمهارات الإقليمية فتلاقت وتفاعلت وأنتجت على مر الأيام ما يُسمى اليوم بالفن العربي في البناء.<ref name="الفنون الجميلة">المصور في التاريخ، الجزء التاسع، حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى، تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، [[بيروت]] - [[لبنان]]. الفنون الجميلة، صفحة: 400 - 404</ref>\n[[ملف:Luth\'ud cor.jpg|تصغير|190بك|[[عود|العود]]، إحدى الآلات الموسيقية التي طوّرها العرب.]]\nكان [[غناء|فن الغناء]] شائعًا بين العرب منذ أيام [[الجاهلية]] وطيلة عهد الخلافات الإسلامية، حيث كان بعض الخلفاء يقيمون الحفلات في قصورهم ويقرّبون المغنين ويطربون لسماعهم، وكان يُرافق هؤلاء المغنين في غناهم عازفون يحملون آلات الموسيقى وفي مقدمتها آلات اخترعها العرب، وأبرزها [[عود|العود]] و[[ربابة|الربابة]]. وقام بعض المترجمين العباسيين بنقل عدد من الكتب اليونانية في الموسيقى، فاطلع عليها أرباب هذا الفن ومحبوه، فأصبحت لهم ثقافة موسيقية مستقلة في مبادئ الصوت الفيزيائية والفسيولوجية.<ref name="الفنون الجميلة"/> هيمنت [[مصر]]، وبالتحديد [[القاهرة]]، على إنتاج الموسيقى العربية منذ أوائل [[القرن العشرين]]، وظهر منها عدد من المطربين المشهورين، وخلال أواخر القرن سالف الذكر أخذت [[بيروت]] تظهر على الساحة بوصفها أبرز الأماكن المنتجة للموسيقى العربية التقليدية والحديثة. من الأنماط الموسيقية العربية الشهيرة: [[راي (موسيقى)|الراي الجزائري]]، [[غناوة|الغناوة المغربية]]، الصوت الكويتي، والجبلي اللبناني. أهمل العرب في بداية عهدهم فن التمثيل، ولم يظهر هذا الأخير في الدول العربية إلا في أوائل القرن العشرين في مصر بدايةً، ثم انتقل إلى كافة الأقطار، غير أن الريادة في هذا المجال لا تزال تحتلها [[مصر]] و[[سوريا]]، التي برزت على الساحة خلال العقود القليلة الماضية.\n\n=== الآداب ===\n{{مفصلة|أدب عربي|شعر عربي|شعر جاهلي|شعر أندلسي|دم الملوك}}\nإن تاريخ الأدب العربي موغل في القدم، فهو يرجع لحوالي ألفيّ سنة إلى عهد [[عرب بائدة|الممالك العربية البائدة]]، وهو يُقسم إلى ثلاثة أقسام: الأدب الجاهلي الذي كان الشعر أبرز مظاهره، وسماته التغني بالأمجاد والحبيب والبكاء على الأطلال؛ الأدب الإسلامي الذي ظهرت فيه الروايات والقصص التاريخية والخرافية بعد اطلاع العرب على المؤلفات الأجنبية، وتنوعت فيه أشكال الشعر من غزلي وديني وغيره؛ والأدب المعاصر الذي تُرجمت في ظله روايات عالمية إلى [[لغة عربية|اللغة العربية]]، وابتدع فيه العرب روايات خاصة بهم، وظهرت في ظله مدرسة جديدة هي المدرسة المهجرية أو مدرسة أدب المهجر، التي ظهرت منها أعمال كتبها أدباء وشعراء عرب مهاجرون تغنوا فيها بالوطن الأم، أو تحدثوا عمّا يعصف به من مشاكل.\n\n== انظر أيضاً ==\n* [[عرب الساحل الشرقي للخليج]]\n\n== المصادر ==\n<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px">\n{{مراجع|2}}\n</div>\n\n=== حواش ===\n<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px">\n* {{هامش|1}} بعض أتباع [[ديانات سماوية|الديانات السماوية]] من [[أهل الكتاب|غير المسلمين]] قاطني [[الوطن العربي]] يعتبرون أنفسهم من [[عجم|غير العرب]]، وأن قوميتهم هي ذاتها هويتهم الوطنية. فعلى سبيل المثال يُفضل قسم من [[أقباط|الأقباط]] أن يُعتبر [[مصريون|مصريًا]] فقط، دون أن يكون عربيًا، ويعتبرون [[لهجة مصرية|اللهجة المصرية]] لغة خاصة مستقلة أو متفرعة من العربية، أيضًا كان هناك تيّار فكري انتشر في بعض [[الكنيسة المارونية|الأوساط المارونية]] في [[لبنان]]، خصوصًا أيام [[الحرب الأهلية اللبنانية]]، يفيد بأن اللبنانيين ليسوا عربًا وإنما [[فينيقيا|فينيقيين]]، وقد أُهمل هذا الفكر مع مرور الوقت، وتراجع تأثيره بعض الشيء. كذلك فإن عدداً من [[يهود|اليهود]] القاطنين في الوطن العربي يعتبرون أنفسهم من أبناء الأمة اليهودية، وكذلك الحال بالنسبة لبعض [[مندائية|الصابئة المندائيين]]. ومن الجدير بالذكر أن بعض سكّان الوطن العربي من المسلمين يرون أن قوميتهم هي هويتهم القطرية، وهؤلاء غالبًا من الليبراليين. أيضًا هناك قسم من أهل الكتاب القاطنين في الوطن العربي يقولون بانتمائهم إلى الهوية القطرية والهوية القومية العربية بصورة متساوية.\n* {{هامش|2}} لا تزال معرفة المؤرخين بأصل العديد من [[ساميون|الشعوب الساميّة]] وتاريخها محدودة، وذلك لأن بعضها انشق عن بعض فيما اختلط بعضها الآخر وتوارث لغة وعادات غيره. [[كلدان|فالكلدانيون]] على سبيل المثال كانوا شعبًا يقطن البلاد المسماة باسمه في جنوب [[بلاد ما بين النهرين]] ويخضع لسلطة [[آشوريون|الآشوريين]]، وعندما ضعفت [[مملكة آشور]] سيطروا عليها وعلى الأراضي الخاضعة لها وورثوا أساليبها وطرق عيشها فكانوا امتدادًا لها، لذلك يُصنّف عدد من المؤرخين الكلدان والآشوريين على أنهم ذات الشعب السامي. أيضًا شكّلت عدّة شعوب قطنت القرن الغربي من [[الهلال الخصيب]] الممتد من سفوح جبال [[الأناضول|آسيا الصغرى]] في الشمال إلى [[سيناء|صحراء سيناء]] في الجنوب قومية واحدة هي [[كنعانيون|الكنعانية]]، ومن هذه الشعوب: [[أموريون|الأمّوريون]]، و[[فينيقيون|الفينيقيون]]، والمؤابيون، والآدوميّون، والحاصوريّون، ويذهب بعض المؤرخين إلى اعتبار [[عبرانيون|العبرانيين]] أنفسهم كنعانيين، وبعضهم الآخر يعتبر الكنعانيين عربًا أو على الأقل ذوي أصول عربية، بما أن أصولهم ترجع إلى [[شبه الجزيرة العربية]] التي نزحوا عنها حوالي سنة 3000 ق.م. بحسب أكثر النظريات شيوعًا. كذلك يُصنّف البعض [[مملكة سبأ|عرب الجنوب]]، أو الحميريين، على أنهم ذات الشعب كما عرب الشمال، أو [[عدنانيون|العدنانيين]]، بينما يرفض آخرون هذا التصنيف، بناءً على ما قاله عدد من المؤرخين واللغويين والعلماء العرب قديمًا، وأبرزهم [[أبو عمرو بن العلاء]]: {{اقتباس مضمن|ما لسانُ حِمْير وأقاصي [[اليمن]] لساننا، ولا عربيتهم عربيتنا، فكيف بها على عَهْدِ [[عاد]] و[[ثمود]] مع تَدَاعيه ووَهْنِه؟}}، وقال أيضًا: {{اقتباس مضمن|العربُ كلّها ولدُ [[إسماعيل]] إلا حِمْير وبقايا جُرهم}}.\n* {{هامش|3}} نشبت معركة كركر على [[نهر العاصي]] شمالي [[حمص]] في عام 854 ق.م بين [[آشوريون|الآشوريين]] بقيادة [[شلمنصر الثالث|شلمنصّر الثالث]]، وبين حلف مكوّن من ملكيّ [[حماة]] و[[دمشق]] أرخوليني الآرامي وحدد عازار، وساندهما جنود من [[كيليكيا]] و[[فينيقيا]] و[[عمان (مدينة)|عمّون]]، مع ألف [[جمل عربي]].\n* {{هامش|4}} ترجمة النص [[لغة عربية|باللغة العربية المعاصرة]]: {{اقتباس مضمن|هذا قبر [[امرئ القيس بن عمرو]] ملك العرب كلهم، الذي تقلد التاج وأخضع قبيلتي [[بنو أسد بن خزيمة|أسد]] ونزار وملوكهم وهزم [[مذحج (قبيلة)|مذحج]] وقاد الظفر إلى أسوار [[نجران]] مدينة [[شمر]] وأخضع معدا واستعمل بنيه على القبائل ووكلهم فرسانًا [[الإمبراطورية البيزنطية|للروم]] فلم يبلغ ملك مبلغه إلى اليوم. توفي سنة 223 في [[7 سبتمبر|السابع من أيلول]]. وُفِّقَ بنوه للسعادة}}. ومن الجدير بالذكر أن عام 223 المذكور هو بتقويم [[بصرى]]، ويوافق سنة [[328]] ميلادية، ويبدو أن امرأ القيس يقصد بأنه ملك الأعراب؛ أي القبائل التي كانت تقطن البادية، ولم يرد بها البدو والحضر.\n* {{هامش|5}} ورد في أحد [[آشور|النقوش الآشورية]] أن الملك [[تغلات بلاصر الثالث]] (745 – 727ق.م) سيطر على عدد من القبائل والمدن، ومن بينها [[سبأ]]، وأن هذه الأماكن تقع إلى أقصى الغرب بالنسبة لآشور، وتضع سبأ في ترتيبها بعد [[تيماء]]، ما يوحي بأن المقصود هو مستوطنات سبئية تقع في الشمال، كما ورد في عدد من النقوش المعينية، في [[العلا|العُلا]] في شمالي [[شبه الجزيرة العربية]] وفي [[الجوف]] في القسم الشمالي منها، ما يشير إلى قيام عدد من المستوطنات المعينية في هاتين المنطقتين.\n* {{هامش|6}} كانت [[اليمن]] في بداية [[القرن السادس|القرن السادس الميلادي]] أرضًا خصبة لامتداد النفوذ البيزنطي - الفارسي إليها. ففي الوقت الذي كانت فيه [[القسطنطينية]] تعزز تحالفها مع [[الحبشة]] بعد تحوّل ملوكها إلى [[مسيحية|المسيحية]]، وتساند نفوذ المسيحيين في اليمن، كان [[فرس|الفرس]] يتطلعون إلى التعامل مع [[يهود|اليهود]] والمذاهب المسيحية المناهضة للبيزنطيين، مثل [[نسطورية|النسطورية]]. واستطاع اليهود أن يحكموا اليمن طيلة [[القرن الخامس|القرن الخامس الميلادي]]، وتوغلوا في أجهزة الدولة الحميرية وبخاصة المالية، وسيطروا على المراكز المهمة، وكان جميع ملوك حمير، منذ تبان أسعد أبي كرب وحتى عهد مرثد إلن ([[495]]م)، متهودين باستثناء عبد كلال بن مثوب، ويتصلون اتصالاً وثيقًا [[يثرب|بيثرب]]، مركز اليهود الأقوى في [[شبه الجزيرة العربية]]. ولكن النفوذ اليهودي أخذ ينحسر أمام تعاظم النفوذ المسيحي بدعم من الأحباش، حتى أضحى النصارى الحكّام الحقيقيين في عهد الملك "معديكرب ينعم". وعندما وصل [[ذو نواس]] إلى العرش، اعتنق [[يهودية|اليهودية]] كي يحارب بها المسيحية السياسية التي كانت تتمثل بالحبشة وحليفتها الإمبراطورية البيزنطية، فاضطهد المسيحيين وأزال جماعات كاملة منهم من العاصمة [[ظفار]] ومن السواحل، ولعلّه شعر أن هجومًا حبشيًا على بلاده كان على وشك أن يقع، فأراد استباق هذا الحدث بضربة وقائية، فهاجم [[نجران]]، وخيّر أهلها بين اعتناق الدين اليهودي أو الحرق بالنار، ففضل معظمهم الموت في سبيل إيمانهم، فحفر أخاديد في الأرض وأحرقهم فيها مع [[إنجيل|أناجيلهم]]، وقد ذُكرت هذه الحادثة في [[قرآن|القرآن]] [[سورة البروج|بسورة البروج]]: {{قرآن مصور|البروج|4|5|6|7|8}}.\n* {{هامش|7}} سُمي [[آكل المرار|بآكل المرار]] تشبيهًا [[جمل عربي|بالجمل]] الذي يزبد فمه بعد أكل نبات المرار، والمرار عشب إذا أكلته الإبل قلّصت مشافرها فبدت أسنانها. وفي رواية أنه سُمي بآكل المرار لأنه لما أتاه الخبر بأن الحارث بن جبلة كان نائمًا في حِجر امرأته هند، جعل يأكل المرار من الغيظ وهو لا يدري. ويُقال، بل قالت هند للحارث وقد سألها: {{اقتباس مضمن|ما ترين حُجرًا فاعلاً؟}}، قالت: {{اقتباس مضمن|كأنك به قد أدركك في الخيل وهو كأنه بعير قد أكل المرار}}.\n</div>\n\n== وصلات خارجية ==\n{{كومنز|Arab}}\n{{ويكاموس}}\n* [https://www.minshawi.com/sites/default/files/alawalyat.pdf قراءة في كتاب الأوليات: العرب والعاربة والمستعربة.]\n* [https://www.arableagueonline.org/las/index.jsp الموقع الرسمي لجامعة الدول العربية.]\n* [https://www.alarab.co.uk/ موقع العرب أونلاين، موقع إخباري عن العرب والعالم العربي.]\n* [https://www.the-saudi.net/howela/howela-history/al-watan-newspaper.htm عرب الهولة: تاريخ العرب في جنوب إيران.]\n{{عرب مغتربون}}\n{{شخصيات وأسماء مذكورة في القرآن}}\n{{حوض النيل}}\n{{سكان اليمن}}\n{{الخصائص الديمغرافية للبحرين}}\n{{عرقيات إيران}}\n{{غزوات ومعارك القرن الأول الهجري}}\n{{مواضيع سامية}}\n{{قومية عربية}}\n{{ضبط استنادي}}\n{{شريط بوابات|الوطن العربي|قومية عربية|الشرق الأوسط|المتوسط|العرب}}\n{{شريط مختارة|نسخة=oldid|تاريخ=14 ديسمبر 2011}}\n{{لا لربط البوابات المعادل}}\n[[تصنيف:عرب|*]]\n[[تصنيف:أشخاص عرب]]\n[[تصنيف:الشرق الأوسط]]\n[[تصنيف:شعوب أفروآسيوية]]\n[[تصنيف:شعوب قديمة في الشرق الأدنى]]\n[[تصنيف:شمال أفريقيا]]\n[[تصنيف:قبائل عربية]]\n[[تصنيف:مجتمعات إسلامية في آسيا]]\n[[تصنيف:مجتمعات إسلامية في أفريقيا]]\n[[تصنيف:مجموعات إثنية في الجزائر]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في آسيا]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في أفريقيا]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في السودان]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في الشرق الأوسط]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في العراق]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في المغرب]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في الوطن العربي]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في إسرائيل]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في إيران]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في تونس]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في شمال أفريقيا]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في لبنان]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في ليبيا]]\n[[تصنيف:مجموعات عرقية في مصر]]'
cats = list(page.categories())
page.save()
Page [[ar:تلتلة]] saved